هيئة محلفين أمريكية تقضي بمسؤولية مدنية على نجم الكوميديا والتلفزيون بيل كوزبي لتعاطيه مخدرات والاعتداء الجنسي على امرأة عام 1972، وتمنحها تعويضاً قدره 59.25 مليون دولار.
بعد محاكمة دامت نحو أسبوعين في سانتا مونيك، وجدت هيئة المحلفين، يوم الاثنين، أن الممثل البالغ من العمر 88 عاماً مسؤول عن الاعتداء الجنسي والاعتداء الجسدي بحق دونا موتسنجر، التي كانت تعمل نادلة في مطعم في سوساليتو قرب سان فرانسيسكو وقت الحادث.
في دعواها المرفوعة عام 2023، قالت موتسنجر إن كوزبي دعاها لحضور عرض كوميدي في مسرح بسان كارلوس، وكان كلاهما في الثلاثينيات آنذاك. وأفادت بأنها تناولت كأس نبيذ ثم أعطاها حبّتين اعتقدت أنهما أسبرين، وأنها كانت تفقد وعيها وتستعيده بينما يقوم رجلان بوضعها في ليموزين.
وعند استيقاظها في منزلها كانت دون ملابس، وذكرت الدعوى أنها كانت متأكدة من أنها تعرّضت للتخدير والاغتصاب على يد الممثل.
جادل محامو الدفاع بأن الاتهامات تقوم إلى حد كبير على التكهن والافتراض، مؤكدين أن المدعية «تعترف بصراحة بأنها لا تعلم ما الذي حدث بالضبط». لم يشهد المتهم خلال المحاكمة، التي استمعت أيضاً إلى شهود من بينهم أندريا كونسْتاند، المشرفة الرياضية بجامعة تمبل التي أدين الممثل باغتصابها في محكمة جنائية بولاية بنسلفانيا عام 2018 قبل أن تلغي محكمة الولاية العليا ذلك الحكم ويخرج من السجن بعد قضائه نحو ثلاث سنوات من عقوبة كانت تتراوح بين ثلاث إلى عشر سنوات.
الممثل الذي كان يوصف سابقاً بـ«أبّ أمريكا» لدوره في مسلسل The Cosby Show، كان أول شخص مشهور تُدان شكواه في إطار موجة اتهامات انتشرت بعد تَسليط الضوء على حركة #MeToo في أكتوبر 2017. وقد كررت دعوى موتسنجر اتهامات مماثلة بالاغتصاب والاعتداء والتحرش الجنسي قدمتها ما لا يقل عن ستين امرأة ضد الممثل، جميعها منكروه من قبله.
قيمة التعويضات الممنوحة تضمنت 17.5 مليون دولار عن الأضرار السابقة و1.75 مليون دولار عن الأضرار المستقبلية، مغطية «المعاناة النفسية، فقدان متعة الحياة، الإزعاج، الحزن، القلق، الإذلال والضيق العاطفي». وفي المرحلة الثانية من المحاكمة منحت الهيئة مبالغ عقابية إضافية بقيمة 40 مليون دولار.
سبق أن سلّم الممثل تسويات لعدد من الدعاوى المماثلة وأُمر بدفع مبالغ في قضايا أخرى، لكن حكم الاثنين يعتبر من أكبر المبالغ التي قد يُطلب منه دفعها في قضية واحدة. وقالت محاميته جينيفر بونجيان إنهم يشعرون بخيبة أمل من النتيجة وسيتقدمون باستئناف للحكم.
قالت موتسنجر إن الحكم لا يخصها وحدها بل يتعلق بمحاسبة الممثل: «حملت عبءَ ما حدث لي لأكثر من خمسين عاماً. لا يزول ذلك أبداً. اليوم رأت هيئة المحلفين الحقيقة ومحاسبتها؛ هذا يعني كل شيء. آمل أن يمنح هذا القوة لباقي الناجيات اللواتي ما زلن ينتظرن لحظتهن ليُستمع إليهن».