مادورو على وشك المثول أمام محكمة أميركية بعد أشهر من حادثة الاختطاف

رئيس فنزويلا السابق يخضع مجدداً لإجراءات قضائية في نيويورك وسط اتهامات بالاتجار بالمخدرات

تاريخ النشر: 26 مارس 2026

يتوقّع عودة نيكولاس مادورو إلى قاعة محكمة في نيويورك حيث يسعى لطلب رفض لائحة الاتهام الموجّهة إليه بتورطه في مخطط لتهريب الكوكايين. هذا الظهور القضائي سيكون الأول له ولزوجته، سيليا فلورِس، منذ جلسة توجيه الاتهام في يناير الماضي، حين احتج مادورو على ما وصفه باختطافه من قبل قوات أمريكية خاصة وأعلن براءته من كل التّهم.

الموقوفان محتجزان في مركز توقيف بروكلن، ولم يقدما طلباً للكفالة. ولم يحدد القاضي ألفين هيلرشتاين بعد موعداً لمحاكمة قد يُعلن عنه خلال جلسة الاستماع المقبلة.

خلفية وأوضاع داخلية

مادورو، الذي يحكم فعلياً منذ 2013 قبل أن يُقتاد من كراكاس إلى الولايات المتحدة في 3 يناير، يواجه اتهامات تُقدّمها النيابة الأمريكية تتعلق بـ«الناكو-إرهاب» والتآمر لتهريب مخدرات إلى الأراضي الأمريكية، وهي تهم قد تصل عقوباتها إلى السجن مدى الحياة بموجب القانون الأمريكي. محاموه يقولون إن واشنطن تنتهك حقوقه الدستورية عبر منع استخدام أموال الحكومة الفنزويلية لتغطية نفقاته القانونية.

رغم الاحتجاز، لا يزال لدى مادورو وأنصاره حضور شعبي يبدو في العاصمة عبر جداريات ولوحات إعلانية تطالب بعودته. لكن سياسياً، بدا أنه تضاءل دوره تدريجياً داخل السلطة، إذ استلمت الرئاسة بالوكالة دلصي رودريغيز (ديلسي رودريغيز) زمام الأمور، وأزاحت شخصيات أساسية من محيط مادورو من بينها وزير دفاعه والمدعي العام، وأجرت تغييرات هيكلية في المؤسسات، وعينت سفراء جدداً، وشرعت في تفكيك عناصر مركزية من المشروع الاشتراكي الذي حكم البلاد لأكثر من عقدين.

تهم ومآلات قانونية

تُشير النيابة إلى أن مادورو وشركاء مزعومين شاركوا في مؤامرة سمحت بمرور شحنات كوكايين عبر فنزويلا بالتعاون مع شبكات تهريب، ومن بينها قوات حرب التحرير الشعبية الكولومبية (الفارك) التي صنّفتها واشنطن كمنظمة إرهابية في الفترة من 1997 حتى 2021. أُقرّ قانون «النانكو-إرهاب» قبل نحو عشرين عاماً لاستهداف مهربي المخدرات الذين يمولون أنشطة تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية؛ ومن ذاك الحين وُجّهت تهم مماثلة إلى حوالى 83 شخصاً، وكان لقانون 2006 الذي يثير الجدل نتائج محدودة في المحاكم: أربعة إدانات فقط في محاكمات، اثنتان منها ألغيت لاحقاً بسبب مسائل تتعلق بمصداقية الشهود، بحسب وكالة رويترز.

يقرأ  مقتل يتيم يسلط الضوء على إساءة معاملة الأطفال في الصومال

الرد الرسمي

مادورو والمسؤولون المتهمون معه ينفون ارتكاب أي مخالفات ويفسّرون الاتهامات بأنها جزء من مؤامرة إمبريالية تستهدف الإضرار بفنزويلا والسيطرة على مواردها السياسية والاقتصادية.

أضف تعليق