رئيس كوبا: راؤول كاسترو يشارك في محادثات مع واشنطن وسط حصار نفطي

محادثات تجري تحت ضغط التوتر المتصاعد بين واشنطن وهافانا، بمشاركة راؤول كاسترو، بحسب ما أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياث كانيل. تصريحات دياث جاءت في وقت تتواصل فيه انقطاعات كهربائية على مستوى البلاد نتيجة لحصار نفطي تفرضه إدارة الولايات المتحدة بقيادة ريئس دونالد ترامب، الذي قال الأسبوع الماضي إنه «سيكون من دواعي شرفه تولّي كوبا».

أوضح دياث كانيل في مقابلة مصوّرة جرى بثها عبر وسائل الإعلام الرسمية أن المحادثات في مراحلها الأولية، وأن أي مسار تفاوضي محتمل سيكون طويلاً. «أولاً يجب أن نبني قناة للحوار»، قال، «ثم نضع جداول أعمال مشتركة للمصالح، وعلى الأطراف أن تُبْدِي نواياها بالمضي قُدُماً والالتزام الحقيقي ببرنامج مبني على مناقشة تلك الجداول».

وأضاف أن راؤول كاسترو «من بين من قادوا، معي وبالتشاور مع فروع الحزب والحكومة والدولة، توجيه كيف ينبغي أن يُدار هذا المسار التفاوضي، إن جرت مثل هذه المحادثات».

ورغم تناوب دياث كانيل على رئاسة الدولة منذ 2018، يُنظر إلى كاسترو (94 عاماً) على أنه الشخصية الأقوى نفوذاً في البلاد. وكان راؤول كاسترو قد ترأس، حتى 2018، محادثات تاريخية مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في 2014 أسفرت عن إعادة فتح السفارات وإعادة تطبيع العلاقات الدبلوماسية.

في الأسابيع الأخيرة هدّد ترامب بفرض رسوم على أي دولة تزوّد كوبا بالنفط كجزء من ضغوطه لتغيير النموذج السياسي للجزيرة. ومع أن بعض التهديدات تراجع عنها رسمياً لاحقاً، فإن الحصار أو العقوبات ظلت سارية، ولم تتلقَّ الجزيرة أي شحنات وقود منذ نحو ثلاثة أشهر.

النتائج الملموسة للسياسة الحالية تبدو في انقطاع التيار الطويل وتعطّل شبه كامل للحياة الاقتصادية والاجتماعية؛ فقد شهدت البلاد خلال الأسبوع الماضي عمليتين لانقطاع الكهرباء على مستوى الوطن تركتا ملايين المواطنين دون كهرباء بينما ينهار شبكها الكهربائي تدريجياً.

يقرأ  مسيرة يمينية متطرفة معادية للإسلام تثير احتجاجات مضادة في مانشستر أخبار العنصرية

وحذّر فرناندو بيشون، منسق الأمم المتحدة المقيم في كوبا، من «أزمة إنسانية» حال استمرار التدهور. وقدّر مسؤولون أن نحو 94 مليون دولار لازمة لمعالجة أزمة الطاقة والأضرار الناجمة عن الأعاصير في العام الماضي. كما نبَّه أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الشهر الماضي إلى احتمال وقوع «انهيار إنساني»، ووصف مدير المنظمة العالمية للصحة تيدروس أدهانوم غيبريسوس الوضع الصحي في كوبا بأنه «مدعاة قلق عميق» مع وجود خطر حقيقي على تقديم الخدمات الصحية.

أضف تعليق