زعيم المعارضة الإسرائيلية ينتقد «حرباً متعددة الجبهات بلا استراتيجية» أخبار: الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

نُشِر في 27 مارس 2026

يائير لابيد يحذّر من «كارثة أمنية»: الجيش ممتدّ إلى الحدّ وما بعده

قال يائير لابيد، زعيم المعارضة الرئيسي، إنّ الحرب مع إيران وحزب الله في لبنان تترك أثراً باهظاً، ووجّه اتهاماً للحكومة بأنها تقود البلاد نحو «كارثة أمنية». وأضاف في كلمة مسجلة مساء الخميس أنّ الجيش «ممتدّ إلى الحدّ وما بعده»، وهو تحذير تلا ما أطلقه قبل يوم قائد الجيش إيال زامير، وفق ملاحظات مسرّبة من اجتماع لمجلس الأمن.

«الحكومة تدفع الجيش إلى حرب متعددة الجبهات من دون استراتيجية، ومن دون الوسائل اللازمة، وبقوات أقل بكثير مما يستلزم الأمر»، قال لابيد، الذي يوصف عموماً كقوة وسطية في المشهد السياسي الاسرائيلي. ورغم نقده المتكرر لطريقة إدارة الحرب، ظلّ يؤيّد الحملات العسكرية الإسرائيلية في غزة وإيران ولبنان ومجالات أخرى، وقال في الشهر الماضي إنه يوافق على توسيع النفوذ حتى العراق، وأن رؤيته للسيطرة الإقليمية تستند إلى أسس صهيونية وتوراتيّة.

منطقة عازلة في جنوب لبنان

قال الناطق العسكري إيفي دفرين في كلمة تلفزيونية يوم الخميس إنّ «المطلوب مزيد من الجنود القتاليين» لإقامة ما وصفه بمنطقة عازلة دفاعية في لبنان. وأعلنت اسرائيل هذا الأسبوع أن جيشها سيُسيطر على جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، على مسافة تقارب 30 كيلومتراً من الحدود، فيما أعلنت بيروت عزمها تقديم شَكوى لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة واعتبرت الضربات الإسرائيلية تهديداً لسيادتها.

من رام الله، قالت ندى إبراهيم إنّ كثيراً من المحللين السياسيين والعسكريين، وخصوصاً في صفوف المعارضة الاسرائيلية، يرون أنّ خطة إنشاء المنطقة العازلة قد تكون «باهظة الثمن» على المستوى العسكري والإنساني. وأوضحت أن المعارك مستمرة مع حزب الله؛ إذ قُتل أمس جنديان إسرائيليان داخل جنوب لبنان بينما قُتل مدني واحد في اسرائيل نتيجة صاروخ مضاد للدروع أُطلق من لبنان.

يقرأ  سويتراش١٢ عاماً في طليعة مزوّدي محتوى التعلّم المخصّص

انقسام داخلي وتكلفة كبيرة

«نحن أمام وضع يشعر فيه الكثير من الإسرائيليين أن الاستراتيجية التي تتبعها الحكومة والقياد العسكرية ليست في مصلحة البلاد»، تقول تقارير المعارضة. وتستمر الضربات الجوية الإسرائيلية على لبنان منذ هجوم من حزب الله عبر الحدود في الثاني من مارس، الذي قيل إنه ردّ على قتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، مع شن هجوم بري في أجزاء من الجنوب اللبناني.

قبل ذلك، لم يشن حزب الله هجوماً على اسرائيل منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، على الرغم من الخروقات الإسرائيلية شبه اليومية للاتفاق. وأعلن الحزب يوم الجمعة أن مقاتليه أطلقوا صواريخ باتجاه شمال اسرائيل، ما دفع صفارات الإنذار إلى التحذير وإجبار المدنيين على الاحتماء.

خسائر بشرية وتأثيرات إقليمية

تشير التقديرات إلى أنّ الضربات المشتركة الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير أودت بحياة ما يقارب 2000 شخص. وفي اسرائيل، أسفرت الهجمات الإيرانية عن مقتل ما لا يقل عن 19 شخصاً ونَحو 5,229 جريحاً.

إضافة إلى ذلك، تواصل القوات الإسرائيلية هجماتها شبه اليومية على قطاع غزة، رغم ما أُعلِن في أكتوبر 2025 عن «هدنة». ومنذ ذلك الحين، قُتل أكثر من 700 فلسطيني في القطاع الساحلي المدمر بالحرب، مع استمرار قيود على دخول المساعدات والسلع الأساسية إلى السكان المدنيين.

أضف تعليق