انفجار طائرة إسرائيلية مسيّرة في جنوب لبنان يودي بحياة جنديين لبنانيين أخبار عسكرية

الجيش اللبناني: انفجار طائرة إسرائيلية مسيّرة أثناء فحص حطامها في منطقة الناقور يسفر عن قتيلين وجريحين

نشر في 28 أغسطس 2025

أعلن الجيش اللبناني أن جنديين قُتلا وجنديين آخرين أُصيبوا أثناء تفقدهم لحطام طائرة مسيّرة إسرائيلية سقطت في جنوب البلاد، بعد أن انفجرت الطائرة أثناء عملية الفحص في موقع الحادث قرب الحدود مع إسرائيل.

قدم الرئيس اللبناني ميشال عون عزاءه للضحايا، مؤكّداً أن المؤسسة العسكرية «تدفع دماءً ثمناً للحفاظ على الاستقرار في الجنوب». تأتي هذه الخسائر في سياق تواصل إسرائيل بشن غارات شبه يومية على لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع حزب الله في نوفمبر الماضي.

يتزامن الحادث مع تصويت مجلس الأمن الدولي على تقليص وجود قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان؛ إذ جُدِّد تفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) حتى نهاية عام 2026، مع خطة لسحب منظم وآمن لعناصرها وتجهيزاتها خلال السنة التالية. ويقضي القرار بأن تصبح القوات اللبنانية «المزوّد الوحيد للأمن» في الجنوب، وهو هدف معقّد بوجود الوجود الإسرائيلي المستمر في المنطقة، وبدعم وضغط أميركي-إسرائيلي لإنهاء مهمة اليونيفيل.

وشرحت مراسلة الجزيرة زينة خضر أنّ عملية سحب نحو 10,800 عنصر من العسكريين والموظفين والعتاد ستبدأ فوراً بالتشاور مع الحكومة اللبنانية، على أن تكتمل خلال سنة.

من جهةٍ أخرى، تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على بيروت للموافقة على خطة لتسليم سلاح حزب الله، وهو مطلب رافضته الحركة اللبنانية التي تصرّ على أن نزع سلاحها سيكافئ إسرائيل. خلال زيارة إلى بيروت، قال المبعوث الأميركي توم باراك إن لبنان وافق على تقديم خطة تهدف لإقناع حزب الله بتسليم سلاحه، على أن تواكبها اطروحة إسرائيلية ترسم جدول انسحابها العسكري من الأراضي اللبنانية. وأضاف أن الخطة، التي من المتوقع عرضها قريباً، لن تعتمد على الضغوط العسكرية بل على مساعٍ سياسية وحوافز لتشجيع الاستسلام الطوعي للأسلحة.

يقرأ  مقتل ثلاثة في حادثة إطلاق نار داخل نادي مزدحم ببروكلين بنيويورك

من جهته، شدّد أمين عام حزب الله نَعِيم قاسم على أن الحكومة اللبنانية مطالبة أولاً بضمان التزام إسرائيل بوقف النار قبل الشروع في أي نقاشات حول استراتيجية دفاع وطنية. وقال: «إذا كانت السيادة مقصودَة حقاً، فعلى المعتدي أن يوقف عدوانه. لن نتخلّى عن السلاح الذي يشرّفنا ويحمي بلدنا من العدو».

المشهد يبقى مشحوناً وسط توقعات بتصعيد سياسي ودبلوماسي مع انتهاء ولاية اليونيفيل المقررة، وتصاعد النقاش الداخلي حول من يتحمّل مسؤولية حفظ الأمن في الجنوب، في ظل تباين بين السعي لسيادة الدولة وواقع القوى الفاعلة على الأرض.

أضف تعليق