المغرب يعتبر الملف مغلقاً بعد استئناف ناجح ضد السنغال
نُشر في 28 مارس 2026
رغم أن كأس الأمم الإفريقية لا يزال بحوزة منتخب السنغال الذي بدأ إجراءات قانونية للطعن في قرار تجريده من اللقب، ترى الرباط أن القضية قد حُسمت نهائياً بعد نجاح استئنافها. المباراة النهائية في يناير انتهت بفوز السنغال 1-0 على أرض الرباط، لكن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قرر الأسبوع الماضي منح المغرب فوزاً بنتيجة 3-0 بعدما غادر عدد من لاعبي المنتخب السنغالي أرض الملعب احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء.
في مباراتهم الأولى منذ النهائي والقرار المثير للجدل، تعادلت المغرب ودياً 1-1 مع الإكوادور في مدريد يوم الجمعة. كانت تلك المواجهة الأولى بقيادة المدرب الجديد محمد وهابي، قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاق مونديال 2026.
بعد صنع التاريخ كأول منتخب إفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم في قطر 2022، ارتفعت التوقعات حول المنتخب الوطني المغربي، ولذا تتجه الأنظار إلى المستقبل بالرغم من غضب السنغال وتهديدها بالمسارات القضائية. حارس المرمى ياسن بونو قال للصحافة: «نحن نركز على ما هو قادم ولا نريد الدخول في ذلك الموضوع. الرد عنا سيكون ما أعلنته الجامعة، وهذا كل شيء… نحن نتطلع إلى الأمام».
آلاف المشجعين المغاربة، منهم من كسا العلم الوطني وبقوا يصدحون بالصفارات، مقتنعون بأن العدالة قد تحققت. قال ياسين العواق، مشجع مغربي حضر المباراة قادماً من إيطاليا: «لو كان هناك قواعد، فلا بد من احترامها». وأضاف آخر شاب يبلغ من العمر 22 عاماً، طه الهاديقوي: «القوانين واضحة: إذا خرجت عن الملعب بلا سبب، تخسر 3-0. الفوز بهذه الطريقة يختلف عن الفوز في الليلة نفسها، لكنه فوز في النهاية. صار لنا نجم إضافي على القميص».
كان للتاريخ دور أيضاً في النقاش: قبل القرار الأخير، لم يحرز المغرب لقب كأس الأمم الإفريقية سوى مرة واحدة عام 1976. وفي الإعلام المحلي بدا الاهتمام منصباً أكثر على الاستعدادات لكأس العالم ونهج وهابي التكتيكي من القلق بشأن موقف السنغال.
مدرب الإكوادور سيباستيان بيكاتشيزي وصف التعادل أمام «الأبطال الإفريقيين» بأنه نتيجة مرضية. وعلى الورق، يظل المنتخب المغربي دون هزيمة في 25 مباراة حتى الآن، رغم الخسارة 1-0 في ليلة دراماتيكية أمام السنغال في نهائي المسابقة. افتقد الفريق بعض الدقة الهجومية أمام الإكوادور، لكن وهابي، الذي قاد منتخب الشباب للتتويج بكأس العالم دون 20 سنة العام الماضي، أكد متانة تشكيلته.
قال وهابي للصحفيين: «لا أتكلم من منظور نقاط ضعف، فلدينا فريق من الطراز الرفيع — المدرب الإكوادوري ذكرنا بذلك. إذا كنت فريقاً من الطراز العالي، مصنفاً ثامناً عالمياً وبلغت نصف نهائي كأس العالم، فلا نقول إن لدينا «ضعف»؛ لدينا نقاط قوة، وأي جوانب ناقصة يجب أن نُعوّضها جماعياً».
في البطولة المقبلة، سيواجه المغرب حامل الرقم القياسي في ألقاب كأس العالم، البرازيل، في أولى مبارياته بالمونديال يوم 13 يونو، في واحدة من أقوى مواجهات مرحلة المجموعات. وربما يضطر محامو الجامعة الملكية المغربية للدفاع عن وضعية منتخبهم كأبطال إفريقيا أمام الدعوى التي رفعها السنغال، لكن وهابي ولاعبوه يترقبون الصيف بتركيز كامل على فرصة أخرى لرفع لقب، وهذه المرة على أرض الملعب.