رضا پهلوي يتعهد بإعادة إيران إلى مكانتها خلال مؤتمر سيباك ٢٠٢٦ أخبار: الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران

زعيم المعارضة الإيرانية يدعو إدارة ترامب إلى «المضي قُدماً» بينما تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل شن حربٍ على إيران

نُشر في 28 مارس 2026

وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل النظام الإيراني، قدّم نجل الشاه السابق نفسه إلى قمة يمينية في الولايات المتحدة ولاقت كلمته ترحيباً صاخباً. تحدث رضا پهلوي في مؤتمر الحراك السياسي المحافظ (CPAC) بولاية تكساس، حاثّاً الرئيس دونالد ترامب على عدم إبرام صفقة مع إيران والسعي بدلاً من ذلك إلى تغيير النظام.

سأل پهلوي جمهورَه في غرايفباين بتكساس: «هل تتصورون أن تتحول إيران من شعار “الموت لأمريكا” إلى “بارك الله في امريكا”؟» وأضاف: «الرئيس ترامب يعيد لأمريكا عظمتها، وأنا أعتزم أن اعيد لإيران عظمتها»، فحظِي بتصفيقٍ حادٍ ووقوف الحضور تحيةً له.

جاءت تصريحات پهلوي تزامناً مع الذكرى الشهرية الأولى لقرار الولايات المتحدة وإسرائيل إطلاق حملة عسكرية على إيران، وفيما تدخل المواجهة شهرها الثاني سُجّلت حتى الآن وفاة 1,937 شخصاً وإصابة عشرات الآلاف، دون أن تلوح نهاية للصراع في الأفق.

برز پهلوي كقِبلةٍ محورية للمعارضة داخل الشتات الإيراني، يحمل أنصارُه صورَه وعلم إيران قبل الثورة في تظاهرات حول العالم. خلال كلمته، هتف بعض الحضور «يحيا الملك!» وكان من بينهم أشخاص ملفوفون بأعلام الأسد والشمس التي ترمز إلى الملكية المُطيحة.

في الوقت نفسه، أعرب بعض أفراد الشتات الإيراني عن تحفظاتٍ بشأن الهجمات الأميركية-الإسرائيلية وتأثيرها على مستقبل إيران، لكن پهلوي برز كمؤيّدٍ صريح لترامب وموالٍ لمواقف دوائرٍ صقورية داخل الإدارة الأميركية. وقال صراحةً: «هذا النظام بكامله يجب أن يرحل».

وحذّر محلّلون من أن النظام الإيراني ليس مرشحاً للانهيار السريع، وأنه قد يخرج من هذا الصراع أكثر تشدّداً من ذي قبل. وانتقد البعض منفىّون آخرون الذين قدّموا أصواتهم دعماً للحملة الأميركية-الإسرائيلية بالرغم من الخسائر الفادحة التي تكبّدها المدنيون الإيرانيون.

يقرأ  سموتريتش يدعو إسرائيل إلى ضم جنوب لبنان بالتزامن مع تصاعد الهجوم على لبنان

وكان ترامب قد قلّل في وقت سابق من احتمالية أن يلعب نجل الشاه دوراً مركزياً في إيران حال سقوط الحكومة الحالية؛ قال إن پهلوي «يبدو شخصاً لطيفاً للغاية» لكنه ألمح إلى أن شعبيته داخل إيران محدودة، مضيفاً: «قد يكون من الأنسب أن يطلّ شخص من الداخل».

انقسامات داخل اليمين الأميركي حول الحرب على إيران بدت واضحة أيضاً في مؤتمر CPAC. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب غير شعبية على نطاق واسع بين الناخبين الأميركيين، رغم أن الجمهوريين يبدون دعماً كبيراً لها: في استطلاع لمركز بيو، أعرب 71% من الناخبين الجمهوريين عن اعتقادهم بأن توجيه الضربات لإيران كان القرار الصحيح، بينما عارض 59% من الناخبين بغض النظر عن انتمائهم الحزبي الضربات الأولى.

إلى جانب ذلك، برزت على اليمين أصوات مؤثرة منتقدة للحرب مثل تاكر كارلسون وستيف بانون، كما عبّر ناشطون شباب عن استياءٍ من ما يعدونه خيانةٍ لوعد ترامب بتجنّب المغامرات العسكرية الخارجية. وقال بنجامين ويليامز، المختص في التسويق والبالغ من العمر 25 عاماً والناشط مع منظمة «الشباب الأميركيون من أجل الحرية»، لوكالة الأسوشيتد برس: «لم نرد أن نرى حروباً جديدة. كنا نريد سياسات حقيقية لمبدأ أميركا أولاً، وكان ترامب واضحاً في ذلك. إنه شعور بالخيانة بالتأكيد.»

أضف تعليق