إيران تتهم واشنطن بالتخطيط لهجوم بري بينما تصعّد إسرائيل قصفها أخبار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ إيران

رئيس البرلمان الإيراني يتهم واشنطن بالتخطيط لعملية برية رغم الترويج للحوار

اتهم رئيس البرلمان الإيراني واشنطن بالتخطيط لهجوم بري على الأراضي الإيرانية، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة نشر آلاف من الجنود في منطقة الشرق الأوسط مع التصريحات العلنية الداعية إلى التوصل إلى تسوية تفاوضية. وقال محمدباقر قاليباف في بيان نقلته وكالة إيرنا إن «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الامريكيون على الأرض ليشعلوهم ويعاقبوا حلفاءهم الإقليميين مرة واحدة وإلى الأبد»، وذلك بينما تكافح طهران انقطاعات في التيار الكهربائي مع تصاعد الضربات الإسرائيلية على مناطق وسط وغرب البلاد.

انقطاع الكهرباء وهجمات على البنية التحتية للطاقة

أعلنت وزارة الطاقة الإيرانية عن انقطاعات في التيار الكهربائي شملت العاصمة طهران ومحافظة البرز المجاورة، وقالت إن ذلك كان نتيجة «هجمات على مرافق صناعة الكهرباء». ونقلت وكالة فارس لاحقاً أن فرق الصيانة بدأت بإعادة التيار. لم يتضح ما إذا كانت تلك الضربات مرتبطة بتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بواقع ضرب محطات الطاقة والبنى التحتية إذا لم تقبل طهران بخطة لإنهاء الحرب؛ وقد مدّد ترامب مهلة التوصل إلى اتفاق لعشرة أيام حتى السادس من أبريل، فيما قدمت واشنطن خطة سلام من 15 بنداً وصفتها أوساط معارضة بأنها «قصوى المطالب».

استعدادات إيرانية وتحركات عسكرية أميركية

قال مراسل الجزيرة علي هاشم من طهران إن السلطات فعّلت محطات تحويلية لاستعادة التيار، معتبراً ذلك دليلاً على استعدادات طهران لمثل هذه السينارات. ونقلت تقارير أن البنتاجون يدرس تنفيذ عمليات برية محدودة في إيران لأسابيع، قد تشمل غارات على جزيرة خارك ومواقع ساحلية قرب مضيق هرمز، بينما تخطط واشنطن أيضاً لنشر آلاف من عناصر لواء المظلات الـ82 بالمنطقة بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية وصول نحو 3500 من الأفراد العسكريين إلى الشرق الأوسط على متن حاملة الطائرات يو إس إس تريبولي.

يقرأ  برلين غير مستعدة للموافقة على عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد إسرائيل على خلفية حرب غزة

الحرس الثوري يهدد بالرد بعد استهداف جامعات

أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه أسقط أكثر من 120 ذخيرة على مواقع تستخدم لأغراض البحث والتطوير وإنتاج السلاح في طهران. وسجلت وزارة الصحة الإيرانية حتى الآن 2076 قتيلاً منذ اندلاع الحرب بينها 216 طفلاً، فيما أفادت وكالة مهر بأن ستة أشخاص قتلوا في هجوم أميركي-إسرائيلي على منطقة سكنية بقرية أُسمَوندان وتدمّر خمسة منازل وأصيبت 22 بأضرار بالغة. كما أفادت جامعة في أصفهان أنها تعرّضت لضربات جوية للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب ما أدى إلى إصابة أربعة من العاملين بها.

ردّ الحرس الثوري تلا استهداف جامعات، إذ توعّد باستهداف جامعتين إسرائيليات أو أميركيتين في المنطقة كعنوان للرد، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني. وقال حسين صادقي من وزارة التربية لوكالة إيرنا إن نحو 250 طالباً ومعلمًا قتلوا جراء ضربات استهدفت نحو 600 منشأة تعليمية منذ بدء العمليات.

استهداف مبانٍ إعلامية ومطالب بتعويضات

تعرض مبنى تجاري يضم مكتب قناة «العربي» القطرية في طهران لأضرار كبيرة أظهرت لقطات مصوّرة تكسّر الجدران والنوافذ في البناية متعددة الطوابق؛ وقال مصوّر القناة محمدرضا شادمان إنه «كان معجزة أننا نجونا»، وأضاف «لم يكن هنا هدف عسكري». ومع تزايد الضحايا المدنيين قدمت طهران خطة من خمسة بنود للولايات المتحدة تطالب بتعويضات، والتوقف عن قتل المسؤولين الإيرانيين، ووقف الأعمال العدائية، وضمان عدم توسع الحرب، وممارسة السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.

تصاعد الصواريخ والردود الإقليمية

أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الأحد رصد سبعات دفعات صواريخ واردة أطلقت من إيران خلال النهار، بالتوازي مع هجمات صاروخية لحزب الله على شمال إسرائيل ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في أكثر من مئة مدينة وبلدة. وقالت شركة أدوية وصناعة مبيدات في منطقة نيئوت هوفاف إن منشأها ماختشم أصيب بصاروخ إيراني أو شظايا صاروخية، دون تسجيل إصابات أو تسرب مواد خطرة. وأفادت تقارير بسقوط شظايا صواريخ في ميناء حيفا بعد اعتراض صواريخ أطلقتها إيران وحزب الله، بينما أصاب صاروخ آخر أرضاً مكشوفة قرب منازل في بئر السبع وأجرى 11 إصابة.

يقرأ  أبرز الخلاصات من محادثات أوكرانيا في واشنطن

الحوثيون يدخلون المعركة وسط محادثات دولية

في خضم الحرب اجتمعت وزراء خارجية باكستان وتركيا ومصر والسعودية في إسلام آباد سعياً لتهدئة التوتر الذي امتد ليشمل دول الخليج المستضيفة للقوات الأميركية. وعلى امتداد الخليج أعلنت الإمارات اعتراضها 16 صاروخاً باليستياً و42 طائرة مسيّرة أطلقت من إيران، وقالت السعودية إنها أسقطت 10 طائرات مسيرة، بينما دوت صفارات الإنذار في الكويت والبحرين.

وتصدى الجيش الإيراني، بحسب وكالة إسنا، لقوات أميركية متمركزة في الأردن عبر هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع السكن والمعدات العسكرية في قاعدة الموقاق سلطي الجوية في الأزرق. وفي إطار التهديدات البحرية قال قائد بحري إيراني إن بلاده تسيطر تماماً على المياه المجاوِرة لمضيق هرمز وتنتظر دخول القوات الأميركية إلى مدى إطلاق الصواريخ الساحلية.

انعكاسات اقتصادية وخطر إغلاق طرق ملاحة

مع صعود أسعار النفط وتراجع الاقتصاد العالمي، يدخل الحوثيون الساحة بعد ضربات السبت على إسرائيل، ما يزيد التعقيد ويهيئ مخاوف من إغلاق مضيق باب المندب. وكانت هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر خلال حرب إسرائيل على غزة قد عطّلت حركة تجارية تُقدّر بنحو تريليون دولار سنوياً.

أضف تعليق