مسؤول سوري بارز يزور ألمانيا لبحث إعادة الإعمار وعودة اللاجئين

الرئيس المؤقت أحمد الشعار يقوم بأولى زياراته إلى ألمانيا منذ إسقاط نظام بشار الأسد أواخر 2024

نُشر في 30 مارس 2026

استُقبل الرئيس المؤقت السوري أحمد الشعار في برلين من قبل الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، قبل أن يعقد لقاءات مع المستشار فريدريش ميرتس لبحث إعادة إعمار سوريا وعودة اللاجئين. وأكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية، ستيفان كورنيليوس، قبيل المحادثات أن “مصلحتنا تكمن في أن تُعاد سوريا دولة مستقرة ومزدهرة، بمساهمة العديد من السوريين الذين لجأوا إلى ألمانيا وأوروبا خلال الحرب.”

محاور الزيارة
خلال كلمة ألقاها في منتدى بوزارة الخارجية الاتحادية يوم الاثنين، قال الشعار: “نريد أن نطوي صفحة هذه الفترة الصعبة ونلتحق بباقي دول العالم.” وأشار إلى فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والنقل والسياحة، ووصف وطنه بأنه غني بالتنوع ويمتلك “ثروة بشرية هائلة”. أما وزير الخارجية الألماني، يوهان واديفول، فقال: “نقف إلى جانب سوريا” وتعهد بدعم جهود الإعمار، مضيفاً أن “السوريين يستحقون فرصة، ونريد المساعدة لضمان استثمارها بالشكل الصحيح.”

شدد الشعار على رغبته في أن يعود بعض السوريين المقيمين في ألمانيا للمساهمة في إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن كثيرين منهم درسوا في جامعات ألمانية واكتسبوا خبرات عملية في شركات ألمانية، ويمكنهم عبر استثمارات في سوريا نقل تلك الخبرات إلى الوطن.

خلفية الزيارة
قاد الشعار مقاتلين معارضين وأطاح بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2024، وهذه أول زيارة رسمية له إلى ألمانيا منذ ذلك الحين. وكان من المقرر أن يزور البلاد في يناير، إلا أن الزيارة أُجلت بينما كان يسعى إلى التوصل إلى تهدئة بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في الشمال.

قضية اللاجئين
سُجِّل في برلين يوم الاثنين تظاهرة ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا تحت شعار “لا صفقات ترحيل مع منتهكي حقوق الإنسان”. لقد فر نحو مليون سوري إلى ألمانيا خلال السنوات الأخيرة، وكثير منهم وصلوا خلال ذروة تدفق اللاجئين في 2015–2016 هرباً من الحرب.

يقرأ  ريان إير تقلص المقاعد الشتوية في إسبانيا بسبب ارتفاع رسوم المطارات

من جانبه، شدد المستشار المحافظ ميرتس—الذي تولى السلطة في مايو—على تشديد الضوابط للحد من الهجرة غير النظامية في محاولة لمواجهة صعود حزب البديل لألمانيا. وقال ميرتس في العام الماضي إنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لم تعد هناك أسباب لمنح السوريين حق اللجوء في ألمانيا. واستأنفت الحكومة في ديسمبر إجراءات الترحيل إلى سوريا، وإن تقدّم منها حالات قليلة فقط حتى الآن. كما افترض ميرتس أن كثيرين سيعودون طوعاً، وهو ما قوبل بانتقادات من منظمات حملات حقوق الإنسان التي استشهدت باستمرار حالة عدم الاستقرار والانتهاكات في سوريا.

أضف تعليق