الحرب في إيران — أبرز ما ورد في مقابلة الجزيرة مع ماركو روبيو أخبار الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران

ماركو روبيو: محادثات مع إيران تجري عبر وسطاء و«الحملة العسكرية ستستمر» حتى تتخلى طهران عن برامجها النووية والصاروخية

ملخّص النقاط الرئيسة:
– يصر روبيو على أن الاتصالات بين واشنطن وطهران مستمرة، وإن كانت في معظمها غير مباشرة ومن خلال وسطاء.
– تتضمن استراتيجية الولايات المتحدة مسارين متوازيين: إبقاء قنوات دبلوماسية مفتوحة عبر وسطاء، مع تكثيف الضغوط العسكرية والاقتصادية.
– طالب روبيو بأن تتخلى ايران نهائياً عن السعي لامتلاك سلاح نووي وتوقف إنتاج الصواريخ والطائرات المسيَّرة القادرة على تهديد دول الخليج.
– حذّر من أن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً «بطريقة أو بأخرى» وأن خنق الملاحة لن يكون مقبولاً دولياً.
– أعلن أن الأهداف العسكرية للولايات المتحدة قد تُنجَز «في أسابيع، لا أشهر»، مع تأكيد أن البرنامج العسكري الإيراني سيتعرّض لضربات تستهدف تدمير بنى صناعة الصواريخ والطائرات بدون طيار.

تفاصيل المقابلة:
قال روبيو إن هناك «رسائل وبعض المحادثات المباشرة بين عناصر داخل إيران والولايات المتحدة، أساسها وسطاء»، وأضاف أن الرئيس الأميركي «يفضل دائماً الدبلوماسية والنتائج السلمية، لكنه مستعد لمواصلة الضغط حتى تحقيق الأهداف».

في توقيت تصاعدت فيه لهجة الرئيس دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي مع تهديدات باستهداف البنى التحتية للطاقة الإيرانية، أوضحت مراسلة الجزيرة أن الموقف الأميركي يجمع بين إبقاء باب الحوار مفتوحاً ومواصلة الحملة العسكرية والضغوط الاقتصادية.

المطالب الأميركية بشأن النووي والصواريخ:
شدّد روبيو على أن النظام الإيراني «لا يجوز أن يمتلك أسلحة نووية»، وأن طهران مطالبة بالتخلي عن طموحاتها النووية وعن مصانع الصواريخ والدرونز التي تُشكل تهديداً مباشراً لدول الخليج، قائلاً إن الصواريخ قصيرة المدى التي تُطلق «لا تهدف إلا إلى استهداف السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين».

من ناحية أخرى أشار روبيو إلى أن حق إيران في تطوير طاقة مدنية نووية قد يُسمح به، شريطة ألا يكون ذلك في صورة تُمكّنها من تسليح سريع. «ما لا يمكن السماح به هو منظومة تسمح بالتحوّل السريع إلى سلاح»، كما قال.

يقرأ  الحرب بين روسيا وأوكرانيا — أهم الأحداث في اليوم ١٣٠٣ | أخبار الحرب

مقابل ذلك، شكك بعض الأكاديميين الإيرانيين في وصف طهران باعتبارها تهديداً هجوميّاً بالمنطقة، معتبرين أن سياساتها قائمة على ردة فعل رادعة في إطار صراع غير متماثل.

مضيق هرمز وحرية الملاحة:
أعلن روبيو أن واشنطن لن تقبل أي ادعاء سيادة إيراني على مضيق هرمز، محذّراً من أن العالم لن يتسامح مع سابقة تسمح للدول بالاستيلاء على طرق ملاحية دولية وضمّها إلى سيادتها. «مضيق هرمز سيكون مفتوحاً… سيفتح بطريقة أو بأخرى»، وحذّر من «عواقب حقيقية» قد تفرضها الولايات المتحدة ودول أخرى في حال إصرار طهران على الإغلاق.

وأضاف محللون إيرانيون أن إغلاق المضيق إجراء وقتيّ في سياق الحرب وقد يُرفع حين انتهائها، وأن طهران لا ترى مصلحة في إبقائه مغلقاً بعد زوال الحالة القتالية، مع توقع حصول ترتيبات مع دول الخليج لإدارة إعادة الفتح.

تقدّم الحملة العسكرية والنتائج المتوقعة:
أوضح روبيو أن الحملة العسكرية الأميركية تُحرز تقدماً سريعاً، وأن الأهداف المعلنة تضمنت تدمير القوات الجوية الإيرانية (التي وصفها بأنها قد تضررت)، والحدّ الكبير من قدرات البحرية، وتقليص أعداد منصات الإطلاق، واستهداف مصانع تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة. وأكد: «نحن في طريقنا أو متقدمون على الجدول الزمني. سنحقق هذه الأهداف في أسابيع، لا أشهر».

حالة القيادة في إيران وتغيير النظام:
رداً على سؤال عن القائد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، قال روبيو إن وضعه غير واضح وأن المعلومات عن ممارسته للسلطة غامضة حالياً، مضيفاً أن الولايات المتحدة سترحب بأي تغيير سياسي في إيران لو توافرت فرصة، لكنه أوضح أن ذلك ليس هدفاً رسمياً للعملية العسكرية.

خلاصة:
تتبع الإدارة الأميركية بحسب روبيو مساراً مزدوجاً: دبلوماسية عبر وسطاء مع مواصلة الضغط العسكري والاقتصادي حتى تضطر طهران للتخلي عن برامجها العسكرية النووية والصاروخية. الموقف الأميركي حاسم تجاه حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومع ذلك يترك الباب مفتوحاً لاحتمالات سياسية في طهران إذا تغيرت الظروف. «إذا ما سنحت لنا تلك الفرصة، فسنقوم باغتنامها.»

يقرأ  رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم تنفي أن تكون على علم بمبادرة أميركية لمكافحة المخدراتأخبار الحكومة

قال روبيو إن شعب ايران «يستحق قيادة أفضل» وأشار إلى أن واشنطن لن تعارض تغيّراً في الحكم لو حصل. وسأل: «هل نعتقد أن الشعب الإيراني يستحق قيادة أفضل مما جلبته له السلطة الدينية؟ قطعاً نعم. هل سنحزن لو تغيّرت القيادة؟ لا على الإطلاق.»

وأضاف أنه من الممكن أن تكون الولايات المتحدة راغبة في القيام بدور إذا توفرت فرصة للتغيير السياسي: «لو كان هناك ما يمكننا فعله لتسهيل ذلك، هل سنكون مهتمين بالمشاركة؟ بالطبع.»

غير أن المحللين يرون أن موقف واشنطن تجاه تغيير النظام تبدّل مع الزمن. يقول بول ماسغريف، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورجتاون بقطر، إن «الهدف في البداية كان إسقاط الحكومة؛ ثم حدث تراجع تدريجي عن ذلك.» وأضاف أن الوضع تعقّد أكثر بوجود الرئيس السابق دونالد ترامب على منصة تروث سوشيال وهو يتواصل مع عناصر قد تشكل نظاماً جديداً، مما أوجد ضبابية وقلّص من أهمية هذا الهدف كأولوية معلنة.

روبيو ينتقد حلفاء الناطو ويحذّر من إعادة تقييم التحالف

انتقد روبيو بعض دول الحلف لرفضها منح الولايات المتحدة استعمال أجوائها وقواعدها أثناء الصراع، مستشهداً بإسبانيا كمثال: «لدينا دول مثل إسبانيا — عضو في الحلف ومتعهّدون بالدفاع عنها — ترفض علينا استخدام مجالها الجوي وتتفاخر بذلك، وتمنعنا من استخدام قواعدها.» وتابع متسائلاً: «فما العائد للولايات المتحدة من هذه العلاقة؟» ورأى أن «إذا كان حلف الناتو مقتصراً على دفاعنا عن أوروبا من هجوم، وفي المقابل ترفض دول الحلف منحنا حقوق التموضع عند حاجتنا، فهذه مجرد صفقة سيئة.» وختم بضرورة أن يُعاد تقييم كل شيء بعد الحرب.

أضف تعليق