باكستان وأفغانستان تعقدان محادثات في الصين بهدف إنهاء شهور من النزاع

تحاول الصين الوساطة للتوصل إلى تسوية تفاوضية للنزاع بين حلفاء تحولوا إلى أعداء

نُشر في 2 أبريل 2026

أكدت باكستان وأفغانستان أنهما تجريان محادثات في الصين تهدف إلى وضع حدّ لأشدّ المواجهات بين الجارين في جنوب آسيا منذ عودة حركة طالبان الأفغانية إلى السلطة عام 2021.

وقال طاهر أندربي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، إن كبار المسؤولين من البلدين يجرون محادثات تمهيدية في مدينة أورومتشي شمال غربي الصين في محاولة لتأمين وقف لإطلاق النار وإنهاء شهور من الهجمات العابرة للحدود.

أسفرت الاشتباكات منذ أكتوبر عن مقتل عشرات الأشخاص على الجانبين وتعطيل التجارة والحركة عبر الحدود.

تتهم باكستان أفغانستان بإيواء مقاتلين ينفذون هجمات داخل باكستان، ولا سيما تنظيم طالبان باكستان المعروف باسم تي تي بي، الذي يختلف عن طالبان الأفغانية لكنه متحالف معها. وتنفي كابول هذه الاتهامات، قائلة إن هؤلاء المقاتلين مشكلة داخلية باكستانية.

قال أندربي للصحفيين في بيجين إن الحكومة تأمل في «حل دائم».

وأضاف: «مشاركتنا في المحادثات تجسيد لمثلنا الجوهرية، لكن عبء السير بعملية حقيقية يقع على أفغانستان، التي يجب أن تُظهر إجراءات مرئية وقابلة للتحقق ضد الجماعات الإرهابية التي تستخدم أراضيها ضد باكستان».

وبعد طلب الصين إجراء محادثات، قالت حكومة طالبان الأفغانية إنها أرسلت «وفداً متوسط المستوى» إلى أورومتشي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية عبد القهار بلخي إن الجانب الأفغاني «ينوي إجراء محادثات شاملة ومسؤولة مع الطرف الآخر بشأن حسن الجوار وتعزيز العلاقات التجارية والإدارة الفعّالة للقضايا الأمنية».

وصفت باكستان المفاوضات بأنها «محادثات على مستوى العمل». وقال متحدث وزارة الخارجية في اسلام آباد إن «وفدنا لم يعد بعد».

الصين، التي تحدّها الدولتان أيضاً، تسعى للوساطة للتوصل إلى تسوية تفاوضية للنزاع. وأرسلت بكين مبعوثاً خاصاً لمحاولة التوسط الشهر الماضي، لكن الجهد الدبلوماسي تزامن مع غارات باكستانية على مركز إعادة تأهيل في كابول أثارت إدانة دولية.

يقرأ  واشنطن تصادر ناقلة نفط سابعة مرتبطة بفنزويلا — أخبار دونالد ترامب

قالت السلطات الأفغانية إن أكثر من 400 شخص قتلوا في الهجوم. وأكدت إسلام آباد أن الضربة استهدفت منشآت عسكرية و«بُنية دعم إرهابية».

أُعلن بعد ذلك هدنة مؤقتة بمناسبة عيد الفطر بناءً على طلب السعودية وقطر وتركيا، لكن هجمات متفرقة سجلت في مناطق الحدود منذ انتهاء الهدنة المؤقتة.

قال فريد دهقان، المتحدث باسم شرطة إقليم كونار الشرقي، يوم الأربعاء إن باكستان أطلقت قذائف هاون داخل الأراضي الأفغانية مساء الأربعاء، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة ستة آخرين بينهم أربعة أطفال، وأشار إلى أن القصف استمر لساعتين بعد بدايته.

وأكد أندربي رفضه لهذه الاتهامات، قائلاً إن باكستان تنفذ عمليات ضد المقاتلين مع مراعاة تجنُّب وقوع خسائر مدنية.

بينما تتعامل باكستان مع التوترات على حدودها، شغلت نفسها أيضاً بحملة دبلوماسية حثيثة لمحاولة جمع واشنطن وطهران إلى طاولة الحوار لوقف الحرب بينهما. وقد دعمت الصين جهود باكستان، متوافقة بذلك مع أهداف دول الخليج المتأثرة بتمدد النزاع في المنطقة.

أضف تعليق