خبراء أمميون يطالبون بفتح تحقيق في قتل صحفيين لبنانيين على يد إسرائيل — هجمات إسرائيل على لبنان

خبراء أمميون يطالبون بتحقيق دولي مستقل بعد مقتل ثلاثة صحفيين في لبنان

طالب ثلاثة مقررين خاصين لدى الأمم المتحدة بتحقيق مستقل وشامل في مقتل ثلاثة صحفيين في جنوب لبنان، ونددوا بالحادثة واصفين إياها بأنها “هجوم صارخ آخر على حرية الصحافة من قبل القوات الإسرائيلية”. ووقع البيان كل من ايرين خان، موريس تيدبال-بينز وبن سول.

أوضح الخبراء أن “الصحفيين الذين يزاولون عملهم المهني في ظروف الصراع المسلح هم مدنيون ولا يجوز استهدافهم أو جعلهم هدفاً للهجوم”، مؤكدين أن “القتل المتعمّد للصحفيين غير المشاركين مباشرة في الأعمال العدائية يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وجريمة حرب”.

قُتلت الصحافية فاطمة فتوني من قناة الميادين، وصحفي الصور المستقل شقيقها محمد فتوني، وكذلك علي شعيب من قناة المنار، في ضربة مُصوّبة استهدفت سيارتهم في جنوب لبنان في 28 مارس/آذار. وتُعدّ الميادين والمنار من وسائل الإعلام المؤيدة لحزب الله، واتهمت إسرائيل شعيب — دون تقديم أي دليل — بأنه مقاتل في صفوف الجماعة المسلحة اللبنانية، وهو ما رفضه زملاؤه ونفاه الخبراء الأمميون، مشددين على أن العمل لدى وسيلة إعلام مرتبطة بفصيل مسلح لا يعني بالضرورة المشاركة المباشرة في الأعمال القتالية بموجب القانون الدولي.

وقال الخبراء إن “المسؤولين الإسرائيليين يعلمون هذا، لكنهم يختارون تجاهله — متشجعين بالحصانة عن جرائمهم السابقة ضد صحفيين في لبنان وغزة والضفة الغربية”. ودعوا إلى فتح تحقيق دولي ونزيه يحدد المسؤوليات ويضمن مساءلة الفاعلين.

في سياق متصل، أظهرت تقارير منظمة لجنة حماية الصحفيين أن إسرائيل كانت مسؤولة عن ثلثَي حالات قتل الصحفيين خلال عامي 2024 و2025. ووجدت اللجنة أن أكثر من 60% من بين 86 عضواً في الصفوف الصحفية الذين قتلوا بنيران إسرائيلية العام الماضي كانوا صحفيين فلسطينيين يعملون من قطاع غزة خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع.

يقرأ  فولكس فاغن تسلّم المركبة الكهربائية رقم ١٫٥ مليون من طراز آي دي وسط قفزة في المبيعات العالمية

حذّرت سارة قدح، مديرة مكتب الشرق الأوسط في لجنة حماية الصحفيين، من أن لبنان يتحول إلى “منطقة أكثر خطراً على الصحفيين، رغم وضعهم كمدنيين لا يجوز استهدافهم”. وقالت إن ثمة نمطاً مقلقاً من اتهامات متكررة توجهها إسرائيل للصحفيين بالانخراط في القتال أو الإرهاب من دون أدلة موثوقة.

وحذّر الخبراء أيضاً من أن استهداف الصحفيين اللبنانيين يشكل جزءاً من “دفع مقيت لطمس التغطية الإعلامية للأعمال العسكرية الإسرائيلية في لبنان وإغلاق باب التوثيق لانتهاكات محتملة، كما حدث في غزة”.

وتزامن ذلك مع تصاعد الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ أوائل مارس، ما أسفر بحسب وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 1,345 شخصاً وإصابة 4,040 آخرين حتى الآن.

أضف تعليق