إغلاق وزارة الأمن الداخلي الأمريكية يستمر رغم إقرار مجلس الشيوخ لتمويلها أخبار دونالد ترامب

تعثّر مجلس النواب في عقد تصويت على مشروع قانون الشيوخ، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه توقيع أمر ينص على دفع أجور «جميع» موظفي وزارة الأمن الداخلي.

جزء من الحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة يظل مُعلّقاً، على الرغم من أن مجلس الشيوخ أقرّ مشروع قانون لتمويل وزارة الأمن الداخلي (DHS).

في يوم الخميس، لم يطرح مجلس النواب على التصويت مشروع قانون التمويل الذي أقرّه مجلس الشيوخ، ما يعني أن الإغلاق الجزئي الذي بدأ في 14 شباط سيستمرّ حتى يوم الاثنين على الأقل، موعد انعقاد المجلس الأدنى مجدداً.

الجمود السياسي يتمحور حول ما إذا كانت وزارة الأمن الداخلي يجب أن تُجري إصلاحات في اجراءات الهجرة، في أعقاب انتقادات لحملة الترحيل الواسعة التي يقودها الرئيس ترامب.

أصرّ الديمقراطيون على رفض تمويل ممارسات دائرة الهجرة والجمارك (ICE) ودائرة الجمارك وحماية الحدود (CBP) ما لم تُمنَح ضمانات إصلاحية. أما الجمهوريون فقد وصفوا مطالب الديمقراطيين بأنها مطبات تعيق الاتفاق.

للجمود آثار متسلسلة. فوزارة الأمن الداخلي تشرف، على سبيل المثال، على إدارة أمن النقل (TSA)، وعمّال أمن المطارات التابعون لها لم يتسلّموا رواتبهم خلال الأسابيع الستة الماضية.

مع تزايد عدد العاملين الذين يتغيبون بداعي المرض أو يستقيلون كلياً، سجّلت مطارات امريكا طوابير طويلة وتأخيرات واسعة في السفر.

مشروع القانون الذي أقرّه مجلس الشيوخ يوم الأربعاء الماضي كان سيموّل هيئة أمن النقل وأذرعاً أخرى من وزارة الأمن الداخلي، لكنه لم يشمل تمويلاً إضافياً لـ ICE أو CBP اللتين حصلا بالفعل على مخصصات كبيرة بموجب قانون الإنفاق الشامل العام الماضي.

ورغم أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ أيدوا الإجراء الأسبوع الماضي، رفضت قيادة الجمهوريين في مجلس النواب عرضه على التصويت.

يقرأ  وحدة الشاباك الخاصة «نيلي» تقضي على الإرهابيين الذين اختطفوا نوا أركاماني خلال مهرجان نوفا

اتهم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر يوم الخميس الجمهوريين في مجلس النواب بأنهم في حالة فوضى.

«جمهوريّو مجلس النواب يتحملون مسؤولية أطول إغلاق حكومي في التاريخ»، كتب شومر. «الانقسام العميق والقصور في أداء مجلس النواب يطيلان دون داعٍ إغلاق وزارة الأمن الداخلي ويضرّان بالموظفين الفيدراليين الذين يفقدون راتباً آخر».

قرار عدم التصويت على مشروع قانون الشيوخ جاء على الرغم من إعلان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون يوم الأربعاء عن خطة مشتركة لتمويل وزارة الأمن الداخلي بالكامل.

اوّلا عرضا نهجاً ذا مسارين: الخطوة الأولى تمرّ بتمرير مشروع لتمويل الوزارة باستثناء ICE وCBP، أما الخطوة الثانية فكانت تخصيص تمويل لهما عبر تشريع منفصل.

ترامب يَعِد بدفع رواتب «جميع» موظفي وزارة الأمن الداخلي

أعلن الرئيس ترامب تأييده لتلك الخطة، وكتب على منصة «تروث سوشيال» يوم الخميس أن «الجمهوريين موحّـدون ويتقدّمون بخطة ستعيد تمويل قوات دورية الحدود ومكافحة الهجرة الرائعة لدينا».

اتهم الديمقراطيين بأنهم يتبنون «سياسة يسارية متطرفة» في معارضتهم لتمويل ICE وCBP.

أرسل ترامب عملاء ICE إلى المطارات الأسبوع الماضي ووقّع أمراً تنفيذياً يحاول تخطّي الكونغرس لدفع رواتب عملاء هيئة أمن النقل.

من المقرّر أن تأتي الأموال من مخصصات قانون الإنفاق الشامل «One Big Beautiful Bill» العام الماضي، قانون الضرائب والإنفاق الواسع لترامب، رغم أن البيت الأبيض لم يوضح بعد أي مخصصات ستُحوَّل لدفع رواتب الموظفين.

ثمّ ذهب ترامب أبعد من ذلك يوم الخميس، وكتب على «تروث سوشيال» أنه سيوقّع قريباً أمراً تنفيذياً «لدفع أجور جميع الموظفين المذهلين في وزارة الأمن الداخلي». ولم يحدد مزيداً من التفاصيل.

الإغلاقات الحكومية من أي نوع تظلّ غير شعبية سياسياً في امريكا. وقد انتقدت النقابات ومجموعات سلامة النقل الجمود الحالي، مؤكدة الضغط الكبير الذي يثقل كاهل العمال وأمن المطارات.

يقرأ  قُتل أثناء السعي إلى الطعامجيريمي بوين عن إطلاق النار على عبد الله ونظام المساعدات القاتل في غزة

في المقابل، حاول الديمقراطيون استثمار مشروع القانون كوسيلة للضغط من أجل تغييرات في سياسة ترامب تجاه الهجرة، لا سيما بعد مقتل مواطنين أميركيين على يد عملاء فيدراليين في مينيسوتا في كانون الثاني.

وطالبوا بأن تجعل وزارة الأمن الداخلي جميع عناصر الهجرة قابلة للتعرّف بوضوح، وأن تنهي الممارسات القائمة على التمييز العرقي في توقيفات الهجرة. ومن المطالب الأخرى ضوابط مثل الاستخدام المتسق لكاميرات الجسم لدى العملاء.

أشارت استطلاعات الرأي إلى تزايد رفض عمليات مداهمات الهجرة التي يقودها ترامب بعد مقتل رينيه غود وأليكس بريتي في يناير. ويعتقد المحلّلون أن رد الفعل الشعبي قد يؤثر على انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

في المقابل، حمّل الجمهوريون الديمقراطيين مسؤولية الإغلاق، متهمين إياهم بتعريض معيشة المواطنين للخطر لتحقيق مكاسب سياسية.

أضف تعليق