الأرجنتين تطرد دبلوماسياً إيرانياً وسط خلاف حول إدراج الحرس الثوري الإسلامي في القائمة السوداء

الارجنتين تطرد القائم بالأعمال الايراني وتصف اتهامات طهران بأنها “مسيئة”

أصدرت الأرجنتين قراراً بطرد القائم بأعمال سفارة إيران في بوينس آيرس، محسن طهراني، واعتبرته شخصية غير مرغوب فيها في تصعيد ملحوظ بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وقالت وزارة الخارجية الأرجنتينية يوم الخميس إن الخطوة جاءت رداً على بيان إيراني سابق رفض قرار بوينس آيرس وصف الحرس الثوري الإسلامي بـ«منظمة إرهابية». وأضافت الوزارة أن رد طهران شمل «اتهامات زائفة ومسيئة ولا أساس لها ضد جمهورية الأرجنتين وكبار مسؤوليها».

ووصفت الوزارة هذه التصريحات بأنها «تدخل غير مقبول في الشؤون الداخلية وتشويه متعمد لقرارات اتخذت وفقاً للقانون الدولي والقانون الوطني».

من جهتها، دانت وزارة الخارجية الإيرانية القرار الأرجنتيني واعتبرته «إجراءً يضرب الأمن والمصالح الوطنية لإيران». واتهمت طهران بوينس آيرس باتخاذ القرار «تحت تأثير ضغوط وحوافز من النظام الصهيوني الاحتلالي»، محذرة من أن إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب «يلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات الثنائية ويخلق سابقة خطيرة في العلاقات بين الدول».

كان التصنيف الأميركي للحرس الثوري كمنظمة إرهابية قد صدر في 2019، وتلاه قرار مماثل من دول أخرى، فيما قررت دول الاتحاد الأوروبي إدراج بعض أذرع الحرس في يناير الماضي.

وتبنت الأرجنتين منذ تولي الرئيس اليميني خافيير ميلي مواقف مؤيدة لإسرائيل، وقد وصف نفسه مؤخراً بأنه «أكثر رئيس صهيوني في العالم». كما قرب ميلي مواقفه من إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، التي قدمت حزمة إنقاذ للاقتصاد الأرجنتيني بقيمة 20 مليار دولار العام الماضي.

أشاد الجانب الإسرائيلي بقرار بوينس آيرس واعتبره وضعاً «للأرجنتين تحت قيادته في طليعة العالم الحر في مواجهة نظام الإرهاب الإيراني وميليشياته».

في سياق متصل، حكمت محكمة أرجنتينية عام 2024 بمسؤولية إيران عن تفجير مركز يهودي في بوينس آيرس عام 1994 الذي أودى بحياة العديد من الأشخاص. ونفت طهران تورطها في الهجوم وأشارت إلى جدل واسع وادعاءات تطال التحقيقات الطويلة التي أعقبت الحادث.

يقرأ  الشرطة: وفاة المشتبه به في إطلاق النار بمدرسة أمريكية متأثراً بجروحٍ أحدثها بنفسه | أخبار العنف المسلح

وراهنت حكومة ميلي على هذا السجل عند قرارها تصنيف الحرس الثوري، فيما ردت طهران بأن التحقيق الأرجنتيني تعرض لتأثيرات سياسية أدت إلى بقاء «أسئلة عديدة» حول التفجير دون إجابة.

وردّت وزارة الخارجية الأرجنتينية بأن إيران لم تتعاون مع التحقيق ولم تسلم المشتبه بهم، ملوحة بأن الجمهورية الأرجنتينية «لن تتسامح مع مظالم أو تدخلات من دولة أخفقت منهجياً في الوفاء بالتزاماتها الدولية واستمرت في عرقلة مسار العدالة».

أضف تعليق