أكثر من مائة خبير قانوني أمريكي يدينون الضربات على إيران بوصفها «جرائم حرب» محتملة — أخبار الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران

أكاديميون مقيمون في الولايات المتحدة يصدّرون رسالة مفتوحة تدين الضربات العسكرية على إيران

أكثر من مئة خبير متخصص في القانون الدولي ومقيمون في الولايات المتحدة وقّعوا رسالة مفتوحة تستنكر الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران، معتبرين إياها انتهاكاً لميثاق الامم المتحدة وقد تصل في بعض الحالات إلى حدّ “جرائم حرب”.

الرسالة، التي نُشرت يوم الخميس، اعتبرت أن سلوك القوات الأميركية وتصريحات مسؤولين رفيعي المستوى “يثير مخاوف جدّية بشأن انتهاكات لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”. وحذر الموقعون من أن الحملة العسكرية الأميركية-الإسرائيلية، التي انطلقت في 28 فبراير، جاءت من دون تفويض من مجلس الأمن الدولي ودون أدلة موثوقة على تهديد إيراني وشيك.

كما أكدت الرسالة مبدأ شرعية استخدام القوة: “لا يجوز توجيه القوة ضد دولة أخرى إلاّ دفاعاً عن النفس أمام هجوم مسلّح فعلي أو وشيك، أو بموجب تفويض من مجلس الأمن. لم يُخوّل المجلس هذا الهجوم، ولم تشنّ إيران هجوماً على إسرائيل أو الولايات المتحدة.”

تركّزت مخاوف الخبراء في أربعة محاور أساسية: مشروعية قرار الدخول في الحرب؛ قواعد إدارة الأعمال العدائية؛ الخطاب التهديدي الصادر عن مسؤولين رفيعي المستوى؛ وما وصفوه بتفكيك هياكل حماية المدنيين داخل الحكومة الأميركية في ظل نهج وزير الدفاع بيت هيغسِث “بدون قفازات” في إدارة الحرب.

أشار الموقعون إلى ضرب مدرسة ابتدائية في ميناب بإيران في اليوم الأول للصراع، أسفر عن مقتل ما لا يقلّ عن 175 شخصاً، أغلبهم من الأطفال، إضافة إلى هجمات طالت مستشفيات ومحطات مياه وبنى تحتية للطاقة. وقالت الرسالة: “نحن قلقون بعمق من الضربات التي أصابت مدارس ومرافق صحية ومنازل المدنيين.”

انتقدت الرسالة أيضاً التصريحات العلنية لمسؤولين أميركيين كبار، من بينهم الرئيس ترمب، مشيرة خصوصاً إلى تصريح منتصف مارس الذي قال فيه إن الولايات المتحدة قد تشنّ ضروباً على إيران “فقط من باب المتعة”. كما استشهدت بتصريحات لوزير الدفاع بيت هيغسث في أوائل مارس التي قال فيها إن الولايات المتحدة لا تحترم “قواعد اشتباك غبية”.

يقرأ  هل بدأ ترامب يفقد صبره على بوتين بسبب الحرب في أوكرانيا؟

وأضاف الموقعون أن مثل هذه التصريحات تدلّ على “ازدراء مُقلق لقواعد القانون الدولي الإنساني المعتمدة من الدول، والتي تهدف لحماية المدنيين وأفراد القوات المسلحة على حد سواء”. وتوقّعوا أيضاً أن تكلف الحرب دافعي الضرائب الأميركيين ما يصل إلى ملياري دولار يومياً.

من بين المشاركين في توقيع الرسالة أسماء بارزة في الساحة القانونية مثل أونا هاثاواي وهارولد كو من كلية ييل للقانون، وفيليب ألستون من جامعة نيويورك، وكنيث روث المدير السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش. وأوضح الخبراء أنهم، وبما أنّ صلتهم بالولايات المتحدة قوية، يركّزون بشكل خاص على سلوك الحكومة الأميركية، مع الاحتفاظ بقلقهم حيال خطر وقوع فظائع في أرجاء المنطقة.

ودعا الموقعون واشنطن إلى تغيير المسار، وكتبوا: “نحثّ مسؤولي الحكومة الأميركية على التمسّك بميثاق الامم المتحدة، وبأحكام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان في كل الأحوال، وأن يعلنوا علناً التزام الولايات المتحدة واحترامها لمعايير القانون الدولي.”

أضف تعليق