إيران تنفّذ حكم الإعدام بحق عضوين مدانين من جماعة معارضة محظورة

أُعدِمَ أبوالحسن منتظر ووحيد بانيامريان عقب تثبيت محكمة التمييز لحكم الإعدام الصادر ضدهما

نُشِر في 4 نيسان/أبريل 2026

أعدمت السلطات الإيرانية يوم السبت شخصين مدانين بعضويتهما في منظمة مجاهدي خلق المعارضة، في أحدث موجة تستهدف المعارضين، ذلك بينما يواصل الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد ايران الذي لا يزال مستمراً.

أفادت مواقع قضائية رسمية أن المحكمتين الابتدائية والاستئنافية سبق أن دانتا الرجلين بتهم الانتماء إلى المنظمة و«التمرد المسلح والمشاركة في أعمال إرهابية متعددة»، وأكدت أن تنفيذ حكم الإعدام تم صباح السبت بعد أن أيدت المحكمة العليا تلك الأحكام.

منظمة مجاهدي خلق، التي كانت قد دعمت في البداية الثورة الإسلامية عام 1979 ثم انقلبت على النظام في ثمانينيات القرن الماضي ووصفتها طهران بأنها «منظمة إرهابية»، تعمل منذ عقود في المنفى. بحسب تقارير المنظمة، فقد سبق أن أعدِم أربعة من أعضائها في 30 و31 آذار/مارس؛ وهم محمد تاغاوي، أكبر دانشوركار، بابك علي‌بور وبويا قبّادي. جميع المتهمين الستة، تقول المنظمة، اعتُقلوا وأحيلوا إلى محكمة ثورية في أواخر 2024 حيث حُكم عليهم بالإعدام.

نددت المنظمة بهذه الإعدامات في بيان صدر في 2 نيسان، واعتبرتها «محاولة يائسة لقمع المعارضة». وأشارت إلى أن مثل هذه الإجراءات لن تُخمد الأصوات المعترضة بل ستزيد من إصرار الشبان المعارضين على إسقاط النظام.

منظمات حقوقية دولية انتقدت بدورها هذه السلسلة من الإعدامات. تتهم منظمات معنية بالحقوق في إيران بأن البلاد تحتل مرتبة متقدمة بين الدول في عدد الإعدامات، بعد الصين. وعقب دفعة الإعدامات التي جرت في 31 آذار، قالت منظمة العفو الدولية إن المعتقلين تعرّضوا للتعذيب أثناء احتجازهم ونُقلوا فجأة إلى مكان مجهول قبل تنفيذ حكم الإعدام.

حذرت المنظمة كذلك من وجود مخاطر تنفيذ أحكام إعدام أخرى، من بينها حكم على محتجين أُوقفوا خلال مظاهرات مناهضة للحكومة في كانون الثاني/يناير، التي شهدت مئات القتلى. وقالت ديانا التهاوي، نائبة المدير الإقليمي لمنظمة العفو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن «من غير المقبول أن تستغل السلطات عقوبة الإعدام في وقت يعمّ فيه البلد الحزن والخسائر جراء القصف الجوي المستمر، لتسليح حكم الإعدام بهدف إبادة الأصوات المعارضة وإرهاب الناس».

يقرأ  تعيين راباتيه من لوفر أبوظبي على رأس أكبر متحف فني خاص في الهند

منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، نفذت طهران أحكام إعدام ضد عدة أشخاص، من بينهم كوروش كيوانى، ذي الجنسيّتين الإيرانية والسويدية، الذي أُدين بتهم التجسس لصالح إسرائيل في قضية أثارت احتجاجات من ستوكهولم والاتحاد الأوروبي. كما أُعدم شخص آخر متهم بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة خلال الاحتجاجات. وفي 19 آذار قُتل أربعة آخرون — صالح محمدي، مهدي قاسمي وسعيد داوودي — بعد توقيفهم فيما يتعلق بالانتفاضة.

تحذّر منظمات حقوقية من أن خمسة شبان آخرين، سبق أن حُكم عليهم بالإعدام، قد تُنفذ بحقهم الأحكام قريباً بعد نقلهم من سجن قزل حصار إلى مكان غير معلوم هذا الأسبوع.

أضف تعليق