إيران تسمح لسفن عراقية بالمرور عبر مضيق هرمز مع تزايد عمليات العبور أخبار الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية ضد إيران

طهران: لا قيود على مرور السفن العراقية عبر مضيق هرمز — والإشادة بـ«كفاح» العراق ضد الولايات المتحدة

تاريخ النشر: 5 أبريل 2026

أعلنت إيران أن السفن العراقية حرة في المرور عبر مضيق هرمز، في أحدث إشارة إلى تخفيف طهران قبضتها على الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب بيان صادر عن مقر خاتم الأنبياء المركزي يوم السبت، ستكون العراق معفاة من جميع القيود المطبّقة على المضيق، فيما ستُطبق الضوابط فقط على «الدول المعادية». ونقل البيان، الذي أوردته وكالة تسنيم شبه الرسمية، عن القيادة العسكرية القول إنها تولي «احترامًا عميقًا لسيادة العراق الوطنية».

وأضاف البيان: «أنتم أمة تحمل ندوب الاحتلال الأمريكي، وكفاحكم ضد الولايات المتحدة محلّ تقدير وإعجاب».

تأتي هذه الإعلان بعد أن جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالبته بطهران بالوصول إلى اتفاق أو التنازل عن سيطرتها على المجري المائي، مهددًا في منشور على مواقع التواصل بأن «الجحيم سيهبط» خلال 48 ساعة إذا لم يحدث ذلك. وقد رفض مقر خاتم الأنبياء موقف ترامب واصفًا تهديده بأنه «عمل عاجز، متوتر، غير متوازن وغبي».

منذ بدأ الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على البلاد في 28 فبراير، مارست إيران عمليًا حصارًا على المضيق، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وعلى الرغم من تزايد حركة الملاحة خلال الأسابيع الأخيرة تحت نظام شبيه ببوابة تحصيل رسوم تفرضه طهران، فإن حجم الحركة لا يزال أقلّ بأكثر من 90 في المئة عن المستويات الطبيعية، وفق بيانات تتبع السفن.

ووفقًا لشركة Lloyd’s List Intelligence، سجّل المضيق 53 عبورًا الأسبوع الماضي، ارتفاعًا من 36 عبورًا في الأسبوع السابق، وهو أعلى عدد من العبور منذ اندلاع الحرب. وفي يوم الجمعة، عبر مضيق هرمز سفينة حاويات فرنسّية وناقلة مملوكة لليابان في أول عبورٍ ظاهر مرتبط بأي من البلدين منذ بداية الحرب.

يقرأ  تعظيم التفاعل عبر تحليلات البيانات

أدّى تراجع الشحن عبر الممر إلى زعزعة الأسواق العالمية للطاقة، ما دفع أسعار الوقود للارتفاع وأجبر سلطات عدة دول على إعلان إجراءات طوارئ لترشيد الطاقة. وقد ارتفعت أسعار خام برنت، المؤشّر العالمي، فوق 109 دولارات للبرميل في الأيام الأخيرة، مع توقعات عدد من المحلّلين بصعود الأسعار أكثر إذا لم يُفتح الممر قريبا.

وتأثّرت صادرات العراق النفطية، التي تشكّل المصدر الرئيسي لإيرادات بغداد، بشدّة جراء الحرب. فأعلنت وزارة النفط العراقية في الشهر الماضي أن الإنتاج هبط إلى 1.2 مليون برميل يوميًا مقارنةً بـ4.3 ملايين برميل، نتيجة تراجع الطاقة التصديرية الناجم عن التعطّل الفعلي لصادرات المضيق.

وكان العراق في عام 2023 سادس أكبر منتج للنفط عالميًا، مساهماً بما يقارب 4 في المئة من الإمدادات العالمية، وفقًا لادارة معلومات الطاقة الأمريكية.

أضف تعليق