من انقطاع التيار عند التاسعة مساءً إلى العمل عن بُعد: مصر تقلّص إمدادات الوقود وسط أزمة الطاقة أخبار — حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

أشعلت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران أزمة وقود عالمية، إذ ظلت آلاف الناقلات المحمّلة بشحنات حيوية من النفط والغاز الطبيعي المسال(LNG) عالقة على جانبي مضيق هرمز، الذي تفرض عليه إيران حصارًا.

قالت الحكومة المصرية يوم السبت إنها من بين «الأفضل أداءً» في مواجهة الأزمة بفضل الإجراءات التي اتخذتها لتوفير الوقود.

فيما يلي ما نعرفه عن التدابير التي تتخذها مصر وما إذا كانت دول أخرى تسير على نهج مماثل.

لماذا تسببت الحرب على إيران في أزمة طاقة؟
تزايدت الضغوط على أسواق النفط والغاز نتيجة التوقف شبه التام لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى الضربات الجوية على منشآت طاقة رئيسية وحولها في منطقة الخليج، فيما تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أسبوعها السادس.

في أوقات السلم يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس نفط العالم ومعدّات الغاز الطبيعي المسال، وهو الطريق الوحيد من الخليج إلى المحيط المفتوح.

في الثاني من مارس، وبعد يومين من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات على إيران، أعلن إبراهيم جباري، مستشار رفيع لقائد في الحرس الثوري الإيراني، أن المضيق «مغلق» وأن الحرس والبحرية سيعملان على «إحراق» أي سفن تحاول العبور. منذ ذلك الحين تقلّصت حركة المرور عبر المضيق، التي كانت تحمل شحنات بما في ذلك نحو 20 مليون برميل نفط يوميًّا، بأكثر من 95%.

والآن تسمح طهران بمرور عدد قليل من الناقلات بعد التوصل إلى اتفاقات مع بعض الدول.

إلى جانب ذلك، تعرضت بنية الطاقة التحتية في الشرق الأوسط لأضرار على مدى مجريات الحرب. في 24 مارس، أعلنت قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على بعض عقودها طويلة الأمد لتوريد الغاز الطبيعي المسال بعد هجوم إيراني على منشأة راس لافان، أكبر منشآت الغاز المسال في العالم، مما ألغى نحو 17% من طاقة تصدير الغاز المسال في البلاد، وخسرت البلاد حوالى 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية المتوقعة، مع تهديد لإمدادات أوروبا وآسيا.

يقرأ  غزةــــــــــــــــــــحرب لا تنتهيفيلم وثائقي

كل هذا التعطيل دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع الحاد؛ فبحلول الثلاثاء كان خام برينت المرجعي العالمي يقارب 109 دولارات للبرميل، مقارنة بنحو 65 دولارًا قبل اندلاع الحرب.

كيف تتعامل مصر مع أزمة الطاقة؟
أعلنت وزارة البترول المصرية زيادات في أسعار الوقود تتراوح بين 14% و30%.

قال مكتب رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مؤتمر صحفي إن فاتورة واردات الطاقة ارتفعت من 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس.

مصر من كبار مستوردي الطاقة في المنطقة ومن أكثر اقتصاداتها مديونية. رغم أن الإنتاج المحلي من الغاز والنفط يشكل غالبية الإمداد الطاقي، فإن الدولة لا تزال تعتمد على واردات من الوقود، لا سيما المشتقات النفطية وبعض الغاز الطبيعي من إسرائيل ودول الخليج.

أعلن مدبولي سلسلة تدابير للتخفيف من أثر الأزمة والحفاظ على موارد الدولة من الطاقة:
– اعتبارًا من 28 مارس: تغلق المتاجر والمولات والمطاعم أبوابها الساعة 9 مساءً (19:00 بتوقيت غرينتش) يوميًا لمدة شهر، ما عدا يومي الخميس والجمعة.
– في يومي الخميس والجمعة يكون موعد الإغلاق الساعة 10 مساءً (20:00 بتوقيت غرينتش).
– خفض حصص الوقود للمركبات الحكومية بنسبة 30%.
– تقليل إنارة الشوارع واللوحات الإعلانية بنسبة 50%.
– اعتبارًا من 1 أبريل: يعمل الموظفون المستحقون عن بُعد أيام الأحد، أول أيام الأسبوع العمل؛ مع استثناء بعض الخدمات الأساسية مثل الصيدليات ومحلات البقالة والمرافق السياحية.

أي دول أخرى اتخذت تدابير للحفاظ على الطاقة؟
إلى جانب مصر، تتخذ دول أخرى خطوات للتوفير. طلبت ماليزيا الأسبوع الماضي من الموظفين المدنيين العمل من المنزل لتقليل استهلاك الطاقة في المكاتب الحكومية.

في منتصف مارس، كشفت تقارير عن انتقال مكاتب حكومية في الفلبين إلى أسبوع عمل من أربعة أيام، وتشجيع مسؤولين في تايلاند وفيتنام على العمل من المنزل والحد من التنقل، وفرض حكومة ميانمار أيام قيادة متبادلة.

يقرأ  وفاة مارشاون نيلاند، لاعب كرة القدم الأمريكية، عن عمر ٢٤ عاماً

أعلنت باكستان—التي تستورد نحو 80% من طاقتها من الخليج—أن الأسواق والمراكز التجارية ستغلق الساعة 8 مساءً (15:00 بتوقيت غرينتش) في عموم البلاد باستثناء إقليم السند، على أن تغلق المحال الغذائية أبوابها الساعة 10 مساءً (17:00 بتوقيت غرينتش)، وهو الموعد النهائي أيضًا لحفلات الزواج في الممتلكات الخاصة والمنازل.

خفضت بنغلاديش ساعات عمل القطاعين العام والخاص وساعات العمل المصرفي في محاولة للحفاظ على الكهرباء.

في سريلانكا وسلوفينيا، أدخلت السلطات نظام تقنين للوقود وحدودًا للكميات المسموح بشرائها لإدارة النقص وارتفاع الأسعار.

أضف تعليق