وزير الخارجية في كابول أرجب عن أمله ألا تعيق التفسيرات الطفيفة مسار التقدم
نُشر بتاريخ 7 أبريل 2026
أفادت السلطات الأفغانية أن المحادثات التي عُقدت في الصين وُصفت بأنها «مفيدة». جاء هذا التصريح عن وزارة الخارجية في كابول على خلفية مباحثات تهدف إلى وقف القتال العابر للحدود بين الجارتين، والتي انطلقت الأسبوع الماضي بدعوة من بيكين.
تُجرى محادثات السلام في مدينة أورومتشي الواقعة بغربي الصين كجهد لاحتواء النزاع الذي اندلع في فبراير وأسفر عن مئات القتلى، وأثار قلق بكين التي تُولي حساسية كبيرة للعنف قرب مناطقها الغربية.
أعلنت باكستان أنها في «حرب مفتوحة» مع جارتها، وشنت غارات جوية داخل أفغانستان شملت ضربات في العاصمة كابول. ونشر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة معلومات على منصة X تفيد بأن النزاع أدى إلى نزوح نحو 94,000 شخص إجمالاً، بينما حُرم 100,000 شخص في منطقتين أفغانيتين قرب الحدود من الوصول للخدمات بسبب القتال منذ فبراير.
أثار التصاعد في العنف انزعاج المجتمع الدولي خصوصًا أن المنطقة ما تزال تشهد وجودًا لمجموعات مسلحة أخرى، من بينها القاعدة وتنظيم الدولة (داعش).
قال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية، ضياء أحمد تاكال، إن وزير الخارجية بالإنابة أمير خان معتقي التقى بسفير الصين لدى أفغانستان يوم الثلاثاء، وشكر بكين على ترتيب واستضافة المحادثات، مُقدّرًا أيضًا جهود الوساطة التي بذلتها السعودية وتركيا وقطر والإمارات. وكتب تاكال أن «مناقشات بناءة جرت حتى الآن»، ونقل عن معتقي أمله ألا تُعيق التفسيرات الطفيفة تقدم المفاوضات.
من جهته أكد معتقي بشكل منفصل أن «مناقشات مفيدة قد جرت».
لم تصدر بيانات رسمية كثيرة عن مجريات المباحثات منذ انطلاقها في الأول من أبريل بين وفود متوسطة المستوى من الطرفين.
اتهامات
رغم انطلاق المباحثات، اتهمت أفغانستان باكستان بتنفيذ قصف مدفعي عبر حدودها في مناسبات متعددة ما أسفر عن قتلى وجرحى من المدنيين. ولم يصدر عن باكستان تعليق رسمي على هذه الاتهامات. وغالبًا ما تتهم إسلام أباد أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلحة تنفذ هجمات داخل باكستان، لا سيما جماعة «طالبان باكستان» المعروفة باسم حركة طالبان باكستان (TTP).
تُعدّ هذه المجموعة منفصلة عن طالبان الأفغانية لكنها متحالفة معها، وتنفي كابول أي تهمة بتوفير ملاذ لمثل هذه الفصائل. واشتد القتال مؤخرًا بعد قيام باكستان بشن ضربات جوية استهدفت تلك المجموعات، ما دفع أفغانستان للرد بهجمات عبر الحدود.
أفشلت هذه الاشتباكات وقف إطلاق النار الذي توسطت له قطر في أكتوبر، بعد أن خلّفت جولات سابقة من القتال عشرات القتلى من الجنود والمدنيين والمشتبه فيهم من المقاتلين. وفي 17 مارس، أصابت غارة جوية باكستانية مركزًا لعلاج الإدمان في كابول، وقالت السلطات الأفغانية إن القصف أودى بحياة أكثر من 400 شخص؛ بينما نفت باكستان استهداف المدنيين مؤكدة أن ضرباتها كانت موجهة لمواقع عسكرية.