زيارة نادرة للصين: زعيم المعارضة التايوانية يدعو إلى المصالحة أخبار السياسة

نُشِر في 8 أبريل 2026

تشنغ لي-ون، رئيسة حزب الكومينتانغ والمعنية الأولى بالحزب التي تزور الصين منذ نحو عقد، أعلنت أنها تأمل إجراء لقاء مع زعيم بكين شي جينغبنغ. خلال زيارتها وضعت إكليل زهور على ضريح سون يات سين في نانجينغ، في لفتة محملة بدلالات تاريخية.

نانجينغ كانت عاصمة جمهورية الصين قبل تراجع الكومينتانغ إلى تايوان عام 1949 بعد خسارتها الحرب الأهلية أمام الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ. وتشنغ استندت في خطابها — الذي بثّ مباشرة على التلفزيون التايواني — إلى قيم سون يات سين، قائلة إنّ جوهر فكره القائل بأن «تحت السماء كلّ الناس سواء» يرتكز على المساواة والشمول والوحدة.

«علينا أن نعمل معاً لتعزيز المصالحة والوِحدة عبر المضيق ولبناء ازدهار وسلام إقليميين»، صرّحت تشنغ، مؤكدة أن هدف رحلتها تقليص حدة التوترات بين الجانبين. كما شاركت في فعالية عشاء مع سونغ تاو، مدير مكتب شؤون تايوان بالصين، في شنغهاي بتاريخ 7 أبريل 2026.

تأتي الزيارة في ظل توتر متزايد بين تايبه وبكين، حيث تواصل بكين تأكيد سيادتها على الجزيرة وترفض أيّ تواصل مع رئيس تايوان ويليام لاي تشينغ-تي الذي تصفه بـ«الانفصالي». وفي غضون ذلك، تركت الحروب في أوكرانيا وغزة وإيران الكثير من التايوانيين يتساءلون عمّا إذا كانت الولايات المتحدة، الضامن الأمني غير الرسمي لتايوان، ستتدخل بالفعل دفاعاً عنها في حال تصاعد الصراع.

بعض الناخبين التايوانيين يجدون فكرة تخفيف الحواجز مع الصين جذابة، بحسب وين-تي سونغ، زميل غير مقيم بمركز الصين العالمي التابع للمجلس الأطلسي، الذي قال إن «الصور الودية مع شي يمكن أن تستخدمها الكومينتانغ لترويج أن الحوار أكثر فعالية من الردع».

بينما تؤطر تشنغ رحلتها كجهد لخفض التصعيد، تشهد تايوان شللًا برلمانيًا في صفوف المعارضة التي أوقفت مقترح زيادة الإنفاق الدفاعي بمقدار 40 مليار دولار. وفي خطابها أشادت تشنغ أيضاً بتطورات النظام الديمقراطي التايواني وذكرت إرث عقود من الحكم العرفي المعروف بـ«الرعب الأبيض»، وفي الوقت نفسه نوهت بالتقدّم الذي حققته الصين على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي ووصفته بأنه فاق توقعات كثيرين.

يقرأ  إسرائيل تمنع دخول نوابٍ كنديين حاولوا الوصول إلى الضفة الغربية المحتلةأخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

ردّت الحزب التقدمي الديمقراطي الحاكم بالنقد، متهمًا الكومينتانغ بتقويض الأمن القومي؛ وقال المتحدث وو تشنغ إنّ المعارضة إن كانت تسعى حقاً للاستقرار فعليها أن تكف عن عرقلة تمويل الدفاع. وفي السياق نفسه، لا تعترف بكين ولا تايبه رسميًا بحكومة الطرف الآخر، مما يجعل أي حوار هشًا بشدّة ومشحونًا بالسياسة، ويُصعّب التوصل إلى حلول دائمة للتوترات المستمرة.

أضف تعليق