الصين تفتح تحقيقًا بشأن حملات تنمر إلكتروني «خبيثة» تستهدف بطلة الغطس المراهقة كوان

ثلاثية ذهب أولمبية تتعرض لإساءات إلكترونية سامة وفكرت في الاعتزال بسبب تعليقات على مظهرها

نُشر في 8 أبريل 2026

أعلنت السلطات الرياضية الصينية أنها باشرت تحقيقاً في قضايا التنمر الإلكتروني التي طالت غطاسة الذهب ثلاثية الميداليات الأولمبية كوان هونغتشان، وأحالت الملف إلى الشرطة المختصة. وقالت الإدارة العامة للرياضة إن الهجمات “الخبيثة” على كوان قيد التحقيق.

كوان، التي توّجت بأول ميدالية ذهبية لها في طوكيو 2020 وهي في الرابعة عشرة من عمرها، وأضافت ميدالتين أخريين في ألعاب باريس 2024، تحدثت في عدة مقابلات عن التعليقات السامة حول وزنها والضغط الهائل الذي تعرضت له للالتزام بحميات قاسية رغم انخفاض ما كانت تتناوله من طعام. وفي مقابلة مع مجلة “رن وو” هذا العام، قالت كوان، التي أصبحت الآن في التاسعة عشرة، إنها فكرت بجدية في الاعتزال بعد أولمبياد باريس قبل أن تقرر المضي قدماً في مسيرتها.

“بعد الأولمبياد فكرت فعلاً في الاعتزال”، هكذا عبّرت كوان عن حالتها النفسية آنذاك، مشيرة إلى تكرار الأسئلة والتعليقات حول وزنها. وأضافت: “خلال تلك الفترة، ليس فقط داخل الفريق بل أيضاً في الرأي العام الخارجي، كنت أقرأ يومياً من يقول إنني بدينة”.

وذكر مركز إدارة السباحة التابع للإدارة العامة للرياضة في بيان أن “التنمر الإلكتروني والهجمات الخبيثة والمعلومات الكاذبة التي استهدفت كوان هونغتشان وغطاسين آخرين ظهرت على الإنترنت مؤخراً”. وأضاف البيان: “مركزنا يتعامل مع هذا الأمر بجدية، وشرع فوراً في أعمال التحقق والمعالجة”، مشيراً إلى تعاون مع مسؤولي مقاطعة قوانغدونغ التي تنتمي إليها كوان. كما شدد البيان على رفضه القاطع لـ”ثقافة معجبين شاذة”.

المعجبون السامون

تجسد مرحلة الإعجاب المتطرّف اتجاه الرياضيين الصينيين في تصاعد ظاهرة التطفل على حياتهم الشخصية والتنمّر الإلكتروني ضد المنافسين. وقد وصفت وسائل الإعلام المملوكة للدولة هذا السلوك بأنه “ثقافة معجبين سامة”، وتعهدت السلطات باتخاذ إجراءات صارمة لمواجهته.

يقرأ  أستراليا تردّ على نتنياهو مع احتدام الخلاف الدبلوماسي بشأن غزة

أصبحت كوان، بعد إنجازاتها، واحدة من أكثر الرياضيين شعبية في الصين، حتى إن حشوداً تتوافد إلى مسقط رأسها في قريتها مايخه التابعة لمدينة تشانجيانغ الجنوبية، وتهاجمها المعجبين في الفنادق. وأعلن نادي السباحة الذي تنتمي إليه كوان يوم الأربعاء أنه “أبلغ الشرطة بالقضية”.

وقال مركز إرشا لتدريبات الرياضات، ومقره في قوانغدونغ، على وسائل التواصل الاجتماعي: “الرياضيون أصول وطنية ثمينة. أي فعل من أفعال التشهير الخبيث أو الإهانة أو نشر معلومات كاذبة بحق الرياضيين وعائلاتهم قد تجاوز الخط القانوني والأخلاقي”. وبينما تحوّلت قرية كوان إلى وجهة سياحية منذ نجاحها الأولمبي، انتقدت صحيفة جلوبال تايمز الحكومية في افتتاحية نُشرت في أبريل ما وصفته بـ”ثقافة معجبين غير صحية” حيث يتحول الإعجاب إلى نقد بل وعداء.

أضف تعليق