ترامب: القوات الأمريكية ستبقى قرب إيران ومستعدة لـ«الفتوحات المقبلة» — أخبار الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إبقاء القوات الأمريكية منتشرة في محيط إيران، وهدد بشن عمل عسكري ساحق إذا لم تلبِ طهران مطالب واشنطن، ما ألحق شكوكاً بمدى صمود إتفاق وقف إطلاق النار الهش.

في تغريدة على منصة “تروث سوشيال” مساء الأربعاء، أكد ترامب أن القوات البرية والجوية والبحرية الأمريكية ستظل في مواقعها إلى أن يُنفَّذ ما وصفه بـ«الاتفاق الحقيقي» بالكامل. وكتب: «جميع السفن والطائرات والأفراد العسكريين الأمريكيين… سيبقون في مكانهم داخل وحول إيران، حتى اللحظة التي يُلتزم فيها بالكامل بالاتفاق الحقيقي الذي تم التوصّل إليه». وأضاف تهديداً صريحاً بصياغة درامية: «إذا لم يحدث ذلك لأي سبب… فسيبدأ إطلاق النار، أكبر، وأفضل، وأقوى مما رآه أحد من قبل».

جاءت هذه التصريحات بعد يوم من توقيع هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، أوقفت ستة أسابيع من القتال وهدّأت مؤقتاً الأسواق العالمية القلقة من تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز. ومع ذلك فإن لغة ترامب تؤكد هشاشة الهدنة وإمكانية انهيارها بسرعة. وقد كرر مطالب الولايات المتحدة التي تدعو إيران إلى التخلي عن أي طموحات نووية وضمان مرور آمن عبر الممر الملاحي الحيوي، فيما تفاخر بأن القوات الأمريكية «تستعد وتستريح» وتتطلع —كما قال— إلى «غزوة قادمة».

على الأرض في إيران، نشرت وكالتا أنباء شبه رسميتين، إيسنا وتسنيم، رسمًا بيانيًا أشارت فيه إلى أن الحرس الثوري الإسلامي نشر ألغامًا بحرية في مضيق هرمز خلال فترة الحرب. أظهر المخطط دائرة كبيرة وُسِمت بـ«منطقة الخطر» فوق مسار فصل حركة السفن، وهو المسار الذي تسلكه السفن عبر المضيق، واقترح أن بعض السفن تحرّكت شمالاً أقرب إلى سواحل إيران قرب جزيرة لارك. وسُجِّل المخطط في الفترة من 28 فبراير حتى 9 أبريل، ولم يتضح ما إذا كان الحرس الثوري قد أزال أي ألغام من ذلك المسار منذ ذلك الحين.

يقرأ  ما لا يقل عن عشرين لاجئًا ومهاجرًا يغرقون قرب سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية أخبار الهجرة

التشكيك والمرارة شعرا بقوة بين الناس في طهران. كثيرون تساءلوا عما إذا كان بالإمكان إنقاذ الدبلوماسية في ظل ظل التهديدات الأمريكية المستمرة وحملة إسرائيل العسكرية المتواصلة في أنحاء المنطقة. امرأة أخبرت الجزيرة قائلة: «لو مرّ يوم واحد بلا قتل وسفك دماء لكان ذلك جيدًا جدًا، لنا سيسعدنا ذلك. والله عندما رأيت كل هذا القتل، تأثرت لدرجة أني لم أستطع البقاء في بيتِي». ورجل آخر رفض الهدنة تمامًا مشيرًا إلى استمرار القصف الإسرائيلي على لبنان، وقال: «لا معنى لوقف إطلاق النار بينما لم يُدفن زعيمنا الشهيد بعد وما تزال قواعد الحرب تُنتهك». ثالث وصف الاتفاق بأنه «عرض مسرحي يلعبه ترامب، ليس لدينا ثقة بهذه الهدنة».

الهدنة نفسها مشحونة بالتناقضات. فقد رفضت طهران مقترحًا أمريكيًا واسع النطاق ووضعت بدلاً منه مطالبها المتضمنة وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان ورفع العقوبات — مطالب لم تقبلها واشنطن. وبينما بدا أن مسؤولين إيرانيين يؤكدون قدوم وفد إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مع ممثلين أمريكيين، أعلن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم عبر منشور على منصة إكس أن «وفدًا يصل الليلة إلى إسلام آباد لمحادثات جادة مبنية على عشرة بنود اقترحتها إيران»، ثم حذف المنشور لاحقًا. وفي الوقت نفسه أعلنت سلطات العاصمة الباكستانية عطلتين محليتين على نحو مفاجئ ودون توضيح سبب.

على صعيد آخر، عملت إسرائيل على تقويض مصداقية الهدنة عبر تكثيف ضرباتها على لبنان، شنت خلالها بعض أعنف هجماتها منذ فبراير ما أودى بمئات القتلى في موجات هجوم واحدة؛ في حادثة واحدة قُتل ما لا يقل عن 182 شخصًا، مما دفع طهران إلى التحذير من أن مواصلة التفاوض في ظل مثل هذه الظروف قد يكون «غير معقول».

يقرأ  المحكمة الجنائية الدولية تقضي بالسجن 20 عاماً على رحمن، زعيم ميليشيا سودانية الملقب بـ«رجل الفأس» أخبار جرائم ضد الإنسانية

داخليًا في الولايات المتحدة، تصاعدت المعارضة للحرب. أعلن السيناتور كوري بوكر أن الديمقراطيين سيسعون لفرض تصويت بموجب قانون سلطات الحرب للحد من ما وصفه بـ«أعمال عسكرية غير مصرح بها» من قبل إدارة ترامب. وقال بوكر: «يجب أن تتوقف الأعمال العسكرية غير المصرح بها وتحريض الحرب المتهور من قبل ترامب. الشعب الأمريكي لم يمنح تفويضا لهذه الحرب، ومع ذلك يواصل دفع الثمن».

أضف تعليق