مشروع قانون استرداد الممتلكات في فرنسا يحرز تقدَّماً في الجمعية الوطنية

وُصِفَ الإجراء بأنه «خطوة حاسمة في الطريق الطويل نحو اعادة الممتلكات التي نُهِبت في إفريقيا خلال الحقبة الاستعمارية». يوم الأربعاء أقرّت لجنة الشؤون الثقافية في الجمعية الوطنية الفرنسية مشروع قانون كان قد أقرّته لجنة الشؤون الثقافية في مجلس الشيوخ بالإجماع في يناير، مما يمهّد لنقاش في الجلسة العامة بتاريخ 13 أبريل.

قالت المؤرخة التي شاركت في إعداد تقرير الاسترداد البارز مع الاقتصادي السنغالي فيلوين سار عام 2018، بنديكت سافي، لـ«لو موند»: «أنا متأثرة للغاية. هذا يدلّ على أننا قادرون على التخلي، وأننا لا نتمسَّك بالمجموعات المتراكمة عنفاً؛ إنه علامة على نُضجٍ جماعي. إنه تتويج حركة كبرى».

مقالات ذات صلة

تبع هذا التقرير وعد الرئيس امانويل ماكرون في 2017 بإدخال سياسة استعادة ضمن مدة خمس سنوات. رغم تمدّد الجدول الزمني، ينصّ مشروع القانون الجديد، بحسب «لو موند»، على أن «الاسترداد يمكن أن يُؤمر بمرسوم من وزير الثقافة»—وهو تحول مهم عن الوضع السابق الذي كان يقتضي تشريعاً خاصاً لكل حالة استرداد.

على نحو مشابه لمشروع قانون سابق فشل في الإقرار، يتجنّب النص الجديد بعناية الإشارة إلى السياق الاستعماري—مكتفياً بالقول إن تطبيقه يغطي الفترة من 1815 حتى 1972، تاريخ دخول اتفاقية اليونسكو المعنية باسترداد الممتلكات الثقافية حيز التنفيذ. وصفت كاثرين بيغار، وزيرة الثقافة الفرنسية، السياسة بأنها «قانون مسؤولية وحقيقة، قانون لا ينطوي على إنكار ولا على توبة».

من بين القضايا العديدة التي عرقلت إقرار قانون الاسترداد، ثمة جدل حول لغة المبرر وطبيعة التطبيق. كما تذكر «لو موند»، «رغم أن لا جهة أبدت معارضة صريحة للقانون، قد تولّد الجلسة العامة في 13 أبريل بعض الاحتكاك».

اعترف ألكسندر بورتييه، رئيس لجنة الشؤون الثقافية في الجمعية الوطنية، قائلاً: «من الواضح أن وجهتي نظر متعارضتين للتاريخ تتصادمان داخل الجمعية الوطنية، والتحدي يكمن في تجنّب كلٍّ من الندم والانسياق إلى النسيان.» لكنه أبدى ثقة بتمرير القانون: «وجدنا حلاً وسطاً يتيح لكل طرف استعادة تاريخه من خلال نزع طابعه السياسي. هذا القانون أداة ثمينة للدبلوماسية الثقافية مع الدول الأفريقية.»

يقرأ  مزاد دار كريستيز في نيويورك يعرض بورتريهًا مزدوجًا لديفيد هوكني

أضف تعليق