انتهى نزاع قانوني طويل دام سنوات بين شركة يوغا لابز، الشركة الأم لـ «نادي بورِد إيب يخت كلوب»، والفنان رايدر ريپس وشريكه التجاري جيريمي كاهين، بتوصل الأطراف إلى تسوية يوم الثلاثاء. وبحسب ما أفادته الأطراف، فإن شروط التسوية سرية، لكنهما كشفا عن اتفاق يقضي بإنفاذ دائم يمنع ريپس وكاهين من استخدام أي علامات تجارية أو صور تعود ملكيتها لشركة يوغا لابز.
بدأت الدعوى عندما سعى ريپس، في ذروة جنون الـNFT عام 2022، إلى إثبات أن مؤسسي نادي بورِد إيب قد شحنوا سلسلتهم بصور تحمل دلالات عنصرية — مستشهداً ببعض إكسسوارات القردة مثل خوذ برْوْسيا وقبعات السفاري — مدعياً أنها مرتبطة بثقافة التيار الحادي المتطرف، وأن رمز الجمجمة البيضاء لدى النادي يذكّر بشعار توتينكُنوب النازي. من جانبها، أنكرت يوغا لابز هذه الادعاءات مراراً وأكدت تنوّع خلفيات مؤسسيها وممولها الأساسي، رجل الأعمال الموسيقي غاي أوسياري.
ثم أطلق ريپس مجموعته الخاصة من الـNFT تحت عنوان RR/BAYC، حيث احتوت عقودها الذكية على نفس عنوان الإنترنت المضمّن في عقود نادي بورِد إيب، وكانت الصور المرافقة مطابقة تماماً لصور القردة في المجموعة الأصلية؛ وقد أفاد بأنه باع 9500 من هذه القطع بمجموع نحو 1.6 مليون دولار في 2022. وادعى أن المشروع شكّل استخداماً محمياً لفن الاقتباس (appropriation art) بغية تحدي حقوق الطبع والنشر المرتبطة بالـNFT، وتسليط الضوء على المواد المُزعومة المسيئة، وفي النهاية الإطاحة بما وصفه بـ «إمبراطورية الـNFT».
من الطبيعي أن رفعت يوغا لابز دعوى ضد ريپس وكاهين تتهمهما بالإعلان الكاذب، وانتهاك العلامات التجارية، واستيطان أسماء النطاقات (cybersquatting). سرَت القضية عبر منظومة المحاكم الفدرالية، حيث أصدر قاضٍ في الدرجة الأولى حكماً يوجب على ريپس وكاهين دفع ما يصل إلى 8.8 مليون دولار كتعويضات وأتعاب محاماة في أكتوبر 2023، قبل أن تذهب القضية إلى المحاكمة. استأنف ريپس وكاهين بنجاح، فقام محكم الاستئناف للدائرة التاسعة في الولايات المتحدة بإلغاء ذلك القرار في يوليو الماضي واعتبر أن محاكمة ضرورية لتحديد ما إذا كانت قطع ريپس تنتهك فعلاً علامات يوغا. ومن ثم دخلت الأطراف في مشاورات تسوية خلال الأشهر الماضية، على الأرجح لتفادي محاكمة مكلفة.
في نهاية المطاف بدا أن انتظار ريپس لتراجع الهيمنة السوقية كان كافياً. بعد أن جمعت يوغا لابز 450 مليون دولار بتقيييماً يقدّر قيمته بأربعة مليارات دولار في 2022، شهدت مجموعة الـNFT التابعة لها انهياراً في القيمة؛ فقد أُبلغ في تقارير أن قطعة جاستين بيبر من النادي التي اشتُريت مقابل 1.3 مليون دولار لا تساوي الآن سوى نحو 12 ألف دولار، أي هبوط بنحو 99 بالمئة. وخضعت يوغا لابز لعدة جولات من التسريحات، ولم تعد ذائعة الصيت في عالم التكنولوجيا الذي اتجه الآن نحو شركات الذكاء الاصطناعي.