نُشر في 11 أبريل 2026
أتم طاقم مهمة آرتميس II أول رحلة بشرية إلى القمر منذ أكثر من خمسين عاماً بهبوط ناجح في المحيط الهادئ، محققين أرقاماً قياسية جديدة قرب القمر.
اختُتمت المهمة بطريقة درامية بعد رحلة كشفت عن امتدادات غير مسبوقة في الجانب البعيد من القمر، وشملت كسوفاً شمسيّاً كليّاً وعرضاً سماوياً للكواكب، كان أبرزها تألق كوكب الأرض في مواجهة ظلام الفضاء اللامتناهي.
بعد إنجاز مهمتهم، مهد الأربعة الطريق لهبوطٍ مخططٍ لوكالة ناسا لطقم آخر خلال عامين، يتبعه إرساء قاعدة قمرية دائمة خلال العقد المقبل.
الرواد الأربعة — القائد ريد ويسمان، والط pilot فيكتور غلوفر، وكريستينا كوخ، والكندي جيريمي هانسن — خرجوا من كبسولتهم الطافية إلى ضوء النهار قبالة ساحل سان دييغو، حيث استُخرجوا واحداً تلو الآخر بواسطة مروحيات عسكرية رفعت كل رائد من مركب مطاطي متصل بالكبسولة ونقلته إلى سفينة الإنقاذ البحرية USS John P. Murtha.
قال مدير ناسا جاريد إيزاكمان من على متن سفينة الإنقاذ: «هؤلاء كانوا سفراء البشرية إلى النجوم، ولا أستطيع أن أتخيل طاقماً أفضل».
انفجر مركز قيادة المهمة في الاحتفال، وتدفّق المئات من غرف الدعم الخلفية إلى قاعة المراقبة. وفي مؤتمر صحفي عبّرت لوري غليز عن فرحتها قائلة: «لقد فعلناها. مرحباً بكم في مشروعنا نحو القمر».
نفّذت كبسولة أوريون المسماة “Integrity” هبوطها بأكمله بصورة آلية. اخترقت المركبة الغلاف الجوي بسرعة تقارب ماخ 33 — ثلاثاً وثلاثين ضعف سرعة الصوت — سرعة حارقة لم تشهدها البعثات منذ عهد أبولو.
تصاعد التوتر في مركز القيادة عندما غُمرت الكبسولة في بلازما حمراء ملتهبة خلال ذروة التسخين ودخلت فترة انقطاع اتصالات مجدولة. ارتكزت كل الأنظار على أداء الدرع الحراري الحيوي الذي تحمل درجات حرارة تقاس بالآلاف أثناء الدخول.
شاهدت عائلات رواد الفضاء الحدث من غرفة المشاهدة بمركز القيادة على بعد نحو 2,000 ميل (3,200 كيلومتر)، واحتفلوا عندما برزت الكبسولة من فترة الانقطاع التي دامت ست دقائق ومرة أخرى عند الهبوط في البحر.