بدء هدنة بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي بين روسيا وأوكرانيا

اتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار

نُشر في 11 إبريل 2026

دخل وقف إطلاق نار مؤقت بين روسيا وأوكرانيا حيز التنفيذ، فيما قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستحترمه بشرط التزام موسكو به. ووفق ما أعلن الكرملين، من المقرر أن يستمر الهدنة لمدة 32 ساعة، ابتداءً من الساعة الرابعة عصرًا بالتوقيت المحلي (13:00 توقيت غرينتش) يوم السبت حتى منتصف ليل الأحد.

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقف النار يوم الخميس تزامنًا مع احتفالات عيد الفصح الأرثوذكسي، بعد أكثر من أسبوع على اقتراح زيلينسكي الأولي. وقد اتفقت الجانبان على مراقبة التهدئة.

قال زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أوكرانيا ستمتثل لوقف إطلاق النار وسترد بالمثل. غياب الضربات الروسية جوًّا وبريًا وبحريًا يعني عدم وجود رد من جانبنا». وفي المقابل، أكدت القوات الأوكرانية أنها مستعدة «للرد فورًا» حال خرق موسكو للهدنة.

قبل ساعات من بدء الهدنة، شنت رووسيا ما لا يقل عن 160 طائرة مسيّرة على أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص في الشرق والجنوب وإصابة العشرات، بحسب السلطات الأوكرانية. وكانت منطقة أوديسا الجنوبية من بين الأكثر تضررًا، مع تسجيل حالتي وفاة وأضرار بالبنية التحتية المدنية.

من جانب آخر، ذكرت سلطات روسية مُعيَّنة أن أربع وفيات نجمَت عن هجمات بطائرات أوكرانية مسيّرة على أجزاء من منطقتي دونيتسك وخيرسون الخاضعتين لسيطرة موسكو.

لقد أعرب العديد من الأوكرانيين عن شكوكهم بشأن دوام الهدنة. فقد طبّق الطرفان تهدئة مماثلة خلال عيد الفصح الأرثوذكسي العام الماضي، لكن كل طرف اتهم الآخر بارتكاب مئات الانتهاكات.

وبالرغم من التوتر، تبادل الجانبان 175 أسير حرب لكل طرف يوم السبت، وفق ما أفادت به الجهات الرسمية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الإمارات العربية المتحدة ساهمت في التوسط في عملية التبادل. وخلال أكثر من أربع سنوات من الحرب، نفذت كييف وموسكو تبادلات منتظمة للأسرى، وهي من النتائج القليلة الملموسة التي خرجت من جولات محادثات سلام توسطت فيها الولايات المتحدة، والتي لا تزال متعثرة بسبب خلافات حول مسألة الأراضي.

يقرأ  براسلافسكي المفرج عنه في حالة صدمةعمه: كان سيُقتل لولا التوصل إلى صفقة

قدمت أوكرانيا مقترحًا بتجميد الصراع على خطوط الجبهة الحالية، لكن روسيا رفضت ذلك، مُصرة على أن تتنازل كييف عن كل المناطق التي تسيطر عليها في إقليم دونيتسك — مطلب تعتبره أوكرانيا غير مقبول.

وقال دميتري بيسكوف، الناطق باسم الكرملين، إن روسيا لم تناقش اقتراح عيد الفصح مسبقًا مع الولايات المتحدة، ولم تبُح بأي إشارة إلى استئناف فوري لمحادثات سلام ثلاثية الأطراف.

على الجبهة، تقترب أعمال القتال من حالة شبه جمود. وحققت موسكو مكاسب إقليمية محدودة بتكاليف باهظة، لكن كييف نجحت مؤخرًا في صد هجمات في الجنوب الشرقي، وقد تباطأت تقدُّمات القوات الروسية منذ أواخر 2025، بحسب معهد دراسات الحرب الأميركي. وتحتل موسكو ما يزيد قليلاً على 19٪ من مساحة أوكرانيا، أغلبها اُستُولِيَ عليه في الأسابيع الأولى من الصراع.

أضف تعليق