محكمة استئناف أمريكية تمدد الموعد النهائي لوقف بناء قاعة الاحتفالات بالبيت الأبيض أخبار دونالد ترامب

أذنت محكمة الاستئناف الأمريكية بمواصلة أعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض حتى 17 أبريل على الأقل، مانحة مهلة تمدّد تعليق أمر محكمة أدنى سبق وأن أمر بوقف العمل.

قضت الهيئة الثلاثية للمحكمة الاتحادية في مقاطعة كولومبيا يوم السبت بأن الموعد الجديد يمنح إدارة الرئيس دونالد ترامب “فرصة للتماس مراجعة المحكمة العليا” للأمر الصادر عن القاضي في الدرجة الابتدائية.

قضية وإجراءات سابقة

صدر أمر الإيقاف المؤقت عن قاضي المقاطعة ريتشارد ليون في 31 مارس؛ وهو قاضٍ عينه الرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش. برّر القاضي ليون اتخاذ قرار الإيقاف بضرورة الحصول على تفويض من الكونغرس لمشروع يغيّر بشكل جوهري في مشهد العاصمة الأمريكية.

مع ذلك، تضمّن أمر ليون استثناءات وفتحات تسمح ببعض الأعمال، من ضمنها الأعمال “اللازمة لضمان سلامة وأمن البيت الأبيض”. كما منحه أمره مهلة مؤقتة مدتها 14 يومًا قبل نفاذ الحظر، لإتاحة فرصة للطرف الحكومي للاستئناف — وكانت تلك المهلة على وشك الانقضاء قبل أن تمنح محكمة الاستئناف تمديدًا قصيرًا لمزيد من الوقت للطرف الإداري.

انقسام القضاة وأسئلة حول الحجة الأمنية

انقسمت هيئة الاستئناف: القاضيتان باتريشيا ميليت وبرادلي غارسيا أصدرتا الرأي الأغلبية، في حين أصدرت القاضية نيومي راو معارضة. ميليت وغارسيا عيّنهما رؤساء ديمقراطيون (باراك أوباما وجو بايدن على التوالي)، بينما راو من تعيين إدارة ترامب.

ورغم منحها تمديد المهلة، أعربت أغلبية المحكمة عن الشكوك حيال مزاعم إدارة ترامب بأن التوقف سيشكّل خطراً أمنياً. قدمت الإدارة طعنًا طارئًا في 4 أبريل تطلب رفع أي عوائق أمام البناء، مشيرة إلى أن إيقاف مشاريع البناء قد يعرّض الأمن للخطر؛ إلا أن محكمة الاستئناف قالت يوم السبت إن الإدارة لم تُظهر بعد كيف أن المخاوف الأمنية لا تغطيها الاستثناءات الواردة في أمر القاضي الابتدائي.

يقرأ  ترامب يستقبل ناوروكي البولندي: عرض بإرسال مزيد من القوات الأميركية إلى الحليف الأوروبي

كتب الرأي الأغلبية أن “المدعى عليهم لم يوضحوا على هذا السجل كيف، إن كان ذلك، فإن الأمر القضائي يتداخل مع خططهم القائمة للسلامة والأمن في الأجزاء المتبقية من البيت الأبيض أثناء مشروع البناء.”

كما لفتت المحكمة إلى أن الإدارة قد صرّحت سابقًا أمام محكمة الدرجة الأدنى بأن أعمال الحفر تحت الأرض كانت منفصلة عن إنشاء القاعة؛ وهو ما أثار لدى القضاة سؤالاً عن سبب إصرار فريق ترامب على أن بناء القاعة “ضروري لضمان سلامة وأمن” تحديثات أمنية تحت الأرض.

المهلة والطول الزمني للمشروع

استخدمت محكمة الاستئناف حكمها كذلك للرد على حجج تتعلق بالجدول الزمني؛ فأشارت إلى أن الإدارة نفسها اعترفت أن المشروع كان متوقعًا أن يستمر سنواتٍ طويلة. وثّقت سجلات التخطيط تقديرات تفيد بأن اكتمال القاعة لم يكن متوقعًا قبل ما يقرب من ثلاث سنوات من بدء الحفر — وهو ما يثير تساؤلاً حول كيف أن تأخيرًا مؤقتًا قد يضيف ضررًا يتجاوز المخاطر المتوقعة والطوعية المرتبطة بمشروع بناء ضخم وطويل لمبنى بالغة حساسيته.

احتياج لمزيد من التحقيق أم تعطيل للعمل؟

أرجعت أغلبية محكمة الاستئناف القضية إلى محكمة الدرجة الأدنى لمزيد من الإيضاح حول “الأسئلة الواقعية غير المحلولة” التي طرحتها الإدارة، ولتقديم تفاصيل إضافية حول نطاق استثناءات الأمن القومي. في المقابل، اعتبرت القاضية راو أن طلب الأغلبية “لمزيد من التحري عن الوقائع” يعيق قدرة الإدارة على مواصلة أعمالها، وأن “الضرر الذي لا يرد” الناجم عن إيقاف بناء القاعة “مصلحة أثقل بكثير من الأضرار الجمالية العامة” التي يطرحها منتقدو المشروع.

الخلفية والاعتراضات

أثيرت جدلية بناء قاعة الاحتفالات منذ بدء أعمال الحفر في أكتوبر الماضي. لتوفير مساحة للهيكل الضخم الذي تصل مساحته إلى نحو 90,000 قدم مربع (حوالي 8,360 مترًا مربعًا)، أزالت الإدارة فجأة الجناح الشرقي للبيت الأبيض — الجناح القائم منذ 1902 — في عملية استغرقت نحو ثلاثة أيام وجرى تنفيذها دون إشعار مسبق، حسب منتقدين.

يقرأ  الجيش في غينيا بيساو يعيّن جنرالاً رئيساً انتقالياً بعد الانقلاب — أخبار الانتخابات

في ديسمبر رفعت مؤسسة “الترست الوطني للحفاظ على التراث التاريخي” دعوى قضائية تطلب إصدار أمرٍ قضائي لوقف المشروع، قائلة إن الرئيس تجاوز صلاحياته عندما قرر أحاديًا إقامة قاعة على أراضي البيت الأبيض — مشروع يعتبره المنتقدون أكثر تحوّلًا في العاصمة من أي مشروع حديث — دون اللجوء أولًا إلى موافقة الكونغرس.

دافعت إدارة ترامب بأن للرئيس سلطة إدخال تغييرات على مبنى البيت الأبيض كما فعل رؤساء سابقون. لكن في قراره الصادر في مارس، مال القاضي ليون إلى رأي مؤسسة الترست، مؤكدًا أن قراءة المدعى عليهم للنصوص تفترض أن الكونغرس قد منحه سلطة شبه مطلقة للبناء على الأراضي الفيدرالية في مقاطعة كولومبيا بغض النظر عن مصدر الأموال — وهو افتراض لا يتفق مع الطريقة التي تعامل بها الكونغرس والرؤساء السابقون مع البيت الأبيض على مدار قرون، ولن تقبل هذه المحكمة بأن الكونغرس قد تخلّى عن صلاحياته بمثل هذا الحجم!

سيوفر تأجيل التنفيذ حتى 17 أبريل نافذة إضافية أمام الإدارة لطلب مراجعة المحكمة العليا، بينما أعادت المحاكم الأدنى النظر في الأسئلة الواقعية ونطاق الاستثناءات الأمنية قبل اتخاذ قرار نهائي. سننتظر ما ستسفر عنه الفترة القادمة من مرافعات وقرارات. سنووواتٍ من العمل لا تزال أمام المشروع، لكنه يواجه عقبات قانونية معتبرة.

أضف تعليق