نُشر في 12 أبريل 2026
اعتقلت شرطة لندن أكثر من 500 متظاهر مؤيد للفلسطينيين خلال تظاهرة جلوس في ساحة ترافالغار، وذلك دعماً لمجموعة “بالستاين أكشن”. أزالت قوات الأمن بعض النشطاء من المكان بينما هتف آخرون وصفقوا تأييداً لهم.
أكدت شرطة العاصمة توقيف 523 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و87 عاماً على خلفية حملهم ليافطات مؤيدة للمجموعة.
صُنِّفت مجموعة فلسطين أكشن على أنها «منظمة إرهابية» في يوليو، ما جعل الانتماء إليها أو دعمها يعرض صاحبه للسجن لما يصل إلى 14 عاماً. ألغت المحكمة العليا هذا الحظر منتصف فبراير مستندةً إلى مخاوف تتعلق بحرية التعبير، لكن الحكومة طعنت في قرار المحكمة. بعد توقّف مؤقت في عمليات الاعتقال عقب صدور الأمر القضائي، استأنفت الشرطة تنفيذ الاعتقالات في أواخر مارس.
قالت فريا، 28 عاماً ومديرة مؤسسة بيئية في لندن: «من المهم أن نستمر في الحضور. علينا جميعاً أن نواصل معارضة الإبادة… قد تتقلب الحكومة في حججها القانونية، لكن مبادئ هؤلاء الناس لا تتغير».
وقع منذ فرض الحظر نحو 3,000 اعتقال، غالبيتها بسبب حمل لافتات مؤيدة للمجموعة، ويواجه المئات الآن تهم قانونية.
قال دنيس ماكديرموت، 73 عاماً من إدنبرة، إنه لم يتردد في المشاركة رغم اعتقال سابق: «أنا مناصر لهؤلاء الأشخاص العظام».
قال منظمو التظاهرة من حركة Defend Our Juries إن مئات شاركوا للاعتراض على «تورط حكومة المملكة المتحدة في ما وصفوه بإبادة اسرائيل في غزة وعلى حملة القمع المضللة ضد الاحتجاج السلمي داخل البلاد». وانتقدت المجموعة الشرطة لاختيارها مواصلة الاعتقالات رغم أن المحكمة العليا قضت بعدم قانونية حظر المجموعة.
أدانت منظمة العفو الدولية ـ فرع المملكة المتحدة الاعتقالات ووصفتها بأنها «ضربة أخرى للحريات المدنية»، مشيرة إلى أن الشرطة عادت إلى سياسة فاشلة قديمة تتمثل في الاعتقالات الجماعية لأشخاص يحملون قطعة كرتون، ومن بينهم امرأة مسنة تستخدم عكازين.
أثار تصنيف فلسطين أكشن إلى جانب جماعات مثل القاعدة غضباً واسعاً. علّق قاضٍ جميع المحاكمات الجارية ضد المتهمين بدعم المجموعة وحدد مراجعة قضائية في 30 يوليو.
تأسست فلسطين أكشن عام 2020 وتهدف بحسب بيانها إلى إنهاء «المشاركة العالمية في نظام اسرائيل الإبادي والفصل العنصري»، مع تركيز خاص على استهداف مصانع السلاح، وعلى رأسها شركة إلبيت سيستمز.