وزراء الاتحاد الأوروبي يدينون الهجوم على كييف — بوتين يسخر من مساعي السلام

أدان وزراء الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، بشدّة موجة الغارات الجوية الكثيفة على كييف التي أسفرت عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص بينهم أطفال، وتعهدوا بتشديد العقوبات على موسكوو.

«هذه الهجمات تُظهر أن بوتين يسخر من أي جهود للسلام تُبذل»، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالس لدى وصولها إلى اجتماع استمر يومين لوزراء الدفاع والخارجية في كوبنهاغن.

أيدت جميع دول الاتحاد باستثناء المجر بيانًا مشتركًا يدين الاعتداء، الذي تضرر فيه مقر البعثة الدبلوماسية للاتحاد في كييف. ورئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، المعروف بتقربه من الكرملين، عارض مرارًا دعم الاتحاد لأوكرانيا.

«ما علينا فعله هو زيادة الضغط على روسيا»، أضافت كالس، مشيرة إلى أن عقوبات جديدة على صادرات الطاقة والخدمات المالية الروسية «ستؤذيهم أكثر ما يمكن».

وقالت وزيرة الدفاع الليتوانية دوفيل ساكاليينه مقاربةً ذلك بأن بوتين «يشتري الوقت بثمن رخيص لقتل المزيد من الناس ولتمثيل استعدادٍ ربما لوقف أفعاله القاتلة». وتابعت: «لا يجوز الوثوق ببوتين».

ووصف وزير الدفاع الأيرلندي سيمون هاريس دراسة فرض عقوبات إضافية بأنها «مسألة حتمية» لزيادة الضغط على روسيا من أجل إنهاء الحرب. من جانبها، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يوم الخميس أن الحزمة التاسعة عشرة من عقوبات الاتحاد ستُعرض قريبًا.

ضمانات أمنية ومساندة عسكرية

إضافةً إلى الإجراءات العقابية، دعت كالس دول الاتحاد إلى مواصلة تزويد كييف بالأسلحة. «أوكرانيا بحاجة إلى كل الدعم العسكري في هذه اللحظة»، قالتها صراحة.

وسيناقش الوزراء المجتمعون في العاصمة الدنماركية أيضًا ضمانات أمنية لأوكرانيا بعد انتهاء القتال. وأوضحت مسؤولة السياسة الخارجية أن الاتحاد قد يدعم كييف من خلال الاستمرار في تدريب الجيش الأوكراني وتعزيز صناعة الدفاع الوطنية، إلى جانب التزامات الدول الأعضاء بمفردها. لكنها اعترفت بأن «اليوم التالي للحرب ليس وشيكًا إذا نظرنا إلى ما يفعله بوتين».

يقرأ  زيارة نادرة لشي جين بينغ إلى التبت تزامناً مع احتفال بكين بمرور ٦٠ عاماً على الحكم الصيني في الإقليم

يتبع اجتماع وزراء الدفاع يوم الجمعة مناقشات وزراء خارجية الاتحاد يوم السبت، ومن المتوقع أيضًا أن يبحث الدبلوماسيون الكبار كيفية التعامل مع أصول مصرف روسيا المركزي المجمدة في الاتحاد والبالغة نحو 210 مليارات يورو (245 مليار دولار).

ودُعي وزراء خارجية أوكرانيا وآيسلندا والنرويج والمملكة المتحدة إلى كوبنهاغن للانضمام إلى نظرائهم في الاتحاد.

قضية غزة على الطاولة

ستُدرج الحرب في غزة أيضًا على جدول أعمال السبت. وقد انقسم الاتحاد الأوروبي حيال كيفية الرد على مراجعة داخلية خلصت إلى أن ممارسات إسرائيل في الأراضي المتنازع عليها تنتهك اتفاقًا مُبرمًا بين الاتحاد وإسرائيل يُلزم الطرفين احترام حقوق الإنسان.

بينما تدعو دول مثل فرنسا وإسبانيا إلى موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل، تعارض دول أخرى، من بينها ألمانيا، فرض عقوبات. «حان وقت أن تنتهي كلمات الإدانة»، قال هاريس، مضيفًا أن الإدانة وحدها «مهمة لكنها بالتأكيد لا تكفي»، وحث دول الاتحاد على دعم عقوبات ضد إسرائيل.

أضف تعليق