الجيش الإسرائيلي أعلن أنه يشن «عمليات تمهيدية» على مشارف مدينة غزة، بحسب ما صرّح به متحدث باسم الجيش يوم الجمعة، فيما بدا أن اسرائيل تستعد لشن هجومها المخطط رغم التحذيرات من كارثة إنسانية محتملة.
وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث العربي باسم الجيش، على منصة X إن العمليات تجري «بكثافة كبيرة» في أطراف مدينة غزة.
تخطط السلطات لفرض سيطرتها الكاملة على مدينة غزة، مع إعلانها نية نقل نحو مليون شخص يقيمون هناك إلى جنوب القطاع. غير أن المنظمات الإغاثية تعتقد أنه من غير الواضح كيف يمكن تنفيذ ذلك دون تعريض المدنيين لمخاطر الإصابة أو المجاعة.
أبلغ مقيمون فلسطينيون وكالة dpa بأن الجيش صعّد هجماته يوم الجمعة، فيما أشارت مصادر طبية إلى مقتل 48 شخصاً على الأقل، بينهم 20 في شمال غزة، ولم تتمكن الوكالة من التحقق المستقل من هذه الحصيلة.
وأضاف المتحدث العسكري أنه «سنزيد من الهجمات»، مشيراً إلى أن هدف العمليات هو تأمين الإفراج عن جميع الرهائن الذين لا يزالون محتجزين في غزة والقضاء على حركة المقاومة الفلسطينية حماس.
في تطور منفصل، أعادت قوات إسرائيلية يوم الجمعة جثث رهينتين من قطاع غزة إلى إسرائيل؛ وقد تم تحديد هوية أحد الضحايا بأنه إيلان فايس، الذي قُتل في 7 أكتوبر 2023 خلال المجزرة التي أدت إلى اندلاع الحرب، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. لا تزال هوية الضحية الثانية قيد التحقق. وفي المجمل، لا يزال 48 رهينة محتجزين في قطاع غزة، ويُعتقد أن 20 منهم على قيد الحياة.
وقال الرئيس إسحاق هرتسوغ، معبراً عن تعازيه لعائلة فايس، إن إيلان أظهر «شجاعة وروحاً نبيلة» حين قاوم المهاجمين في ذلك اليوم الأسود، وإن موته كان بمثابة تضحية منحت حياة للآخرين.
من جهة أخرى، اتهمت هيئة البث الألمانية دويتشه فيله الجيش الإسرائيلي باستهداف مراسليها في الضفة الغربيه، وأفادت ببلاغ يفيد بأن فريقاً تابعاً لها تعرّض لتهديد بالسلاح ولإطلاق قنابل غاز أثناء تصويره في رام الله بالرغم من ارتدائهم صدريات معنونة بكلمة “PRESS”. تعرّض الصحفيون للغاز المسيل للدموع لكنهم لم يصابوا بأذى، ولم يصدر تعليق من الجيش الإسرائيلي بشأن الحادث حتى الآن.
وذكرت دويتشه فيله أيضاً أن مراسلتها ومصورها تعرّضا في يوليو لهجوم من مستوطنين إسرائيليين أُلقيت عليهم الحجارة أثناء تغطيتهم في الضفة، ما أثار استنكار مدير الهيئة بيتر ليمبورغ الذي وصف تكرار الاعتداءات على صحفيينا في الضفة بأنه أمر غير مقبول على الإطلاق، مؤكداً أنه لا مبرر لتهديد ممثلي الصحافة لا من قبل الجيش ولا من قبل مستوطنين متطرفين.
كما أكدت القوات الإسرائيلية تقارير مفادها أن جنوداً احتجزوا واستجوبوا مؤخراً رجلاً فلسطينياً يعاني من مشكلة قلبية ومتزوجة من امرأة يهودية إسرائيلية. ووفقاً لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، فقد تم احتجاز الرجل أربعة أيام «دون اشتباه أو أمر توقيف» بعد اعتقاله في الضفة الغربية على خلفية نزاع حول غرفة تحت الأرض كان يصفها بأنها حفرة للصرف الصحي.