ستارمر يؤكد: المملكة المتحدة لا تؤيد فرض حصار على مضيق هرمز أخبار حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

رئيس الوزراء البريطاني: المملكة المتحدة لن تشارك في حصار مضيق هرمز

نُشر في 13 أبريل 2026

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن بلاده لن تنضم الى الحصار الذي أعلنته الولايات المتحدة لمضيق هرمز، وهو إجراء لاقى أيضاً انتقادات من حلفاء أميركيين آخرين.

«نحن لا ندعم الحصار»، قال ستارمر لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، مضيفاً أن المملكة المتحدة «لن تُجرّ الى» الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

أوضح ستارمر أن فتح المضيق وإعادة حركة الملاحة إليه أمر ضروري؛ ففي ظروف السلم يمر عبر هذا الممر الاستراتيجي نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. «من المهم في رأيي أن نعيد فتح المضيق بالكامل، وهذا ما ركزنا عليه خلال الأسابيع الماضية وسنواصل جهودنا في هذا المسار»، أضاف.

قال مراسل الجزيرة روري تشالاندز من لندن إن ستارمر واصل الحفاظ على توازن دقيق: التأكيد على أن بريطانيا لن تشارك في الحرب، مع الحذر نفسه عن توجيه انتقادات صريحة لإجراءات دونالد ترامب.

ومنذ اندلاع الحرب، شهد المرور عبر المضيق قيوداً شديدة؛ فقد سمحت إيران بمرور بعض السفن المرتبطة بدول صديقة، على رأسها الصين. وفي تطور منفصل، أعلنت القوات الأميركية أنها ستمنع جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من موانئ إيران اعتباراً من الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، من دون توضيح آليات تطبيق هذا الحصار.

وأكد القيادة المركزية للقوات الأميركية أن «الحصار سيفرض على نحو محايد ضد سفن جميع الدول الداخلة أو الخارجة من موانئ ومناطق الساحل الإيرانية، بما في ذلك جميع موانئ إيران على الخليج العربي وخليج عمان». وأوضحت أن القوات الأميركية لن تعيق السفن العابرة للمضيق المرتبطة بموانئ غير إيرانية.

في منشور مطول على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الأحد، قال ترامب إن هدفه هو إزالة الألغام من المضيق وإعادة فتحه أمام جميع السفن، وأنه لا يجوز لإيران أن تستغل السيطرة على الممر لتحقيق مكاسب اقتصادية.

يقرأ  مقاطع احتفالات رأس السنة تُسوَّق زوراً على أنها احتجاجات في الصين

وفي باريس، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا والمملكة المتحدة ستعقدان مؤتمراً في الأيام المقبلة يهدف إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق، مجدداً التأكيد على أن كل الوسائل الدبلوماسية يجب ألّا تُغبن للوصول إلى نهاية دائمة للصراع.

وقالت نيكول غرايفسكي، أستاذة مساعدة في مركز البحوث الدولية بمعهد الدراسات السياسية في باريس، إن الحصار الأميركي «ليس إشارة قهرية هامشية»، بل يمكن اعتباره في الجوهر استئنافاً للحرب.

وعبرت دول أخرى حليفة للولايات المتحدة عن انتقادات مماثلة؛ فقد وصفت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجاريتا روبليس الحصار البحري المخطط بأنه «لا معنى له»، مضيفة أنه «حلقة إضافية في هذا الانحدار الذي جرى جرّنا إليه».

بدورها قالت أنقرة إن مضيق هرمز يجب أن يفتح بأسرع وقت ممكن. وأكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لوكالة الأناضول أن «المفاوضات مع إيران يجب أن تُستأنف، وتُستخدم أساليب الإقناع، وأن يُفتح المضيق فوراً».

كما أدانت الصين، المنافسة الكبرى لواشنطن والمستوردة الكبيرة للنفط الإيراني، الخطة الأميركية. وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية قوه جياآكون بأن «مضيق هرمز ممر تجاري دولي مهم للبضائع والطاقة، وحفظ أمنه واستقراره وسير الحركة دون عوائق يصبّ في مصلحة المجتمع الدولي كلّه»، داعياً كل من إيران والولايات المتحدة إلى تجنّب إعادة إشعال الحرب.

أضف تعليق