قاضٍ أمريكي يرفض دعوى ترامب بقيمة عشرة مليارات دولار ضد «وول ستريت جورنال» بشأن تقرير عن إبستين

رفض دعوى تشهير قيمتها 10 مليارات دولار رفعها دونالد ترامب ضد «وول ستريت جورنال»

نُشر في 13 نيسان/أبريل 2026

قضت محكمة اتحادية أميركية برفض الدعوى التي رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد صحيفة وول ستريت جورنال ومالكها روبرت مردوخ، والتي طالبت بتعويض قدره 10 مليارات دولار على خلفية تحقيق تناول علاقة ترامب بجيفري إبستين وادّعاءات بشأن رسالة مزعومة تحمل توقيع ترامب بمناسبة عيد إبستين الخمسين.

قال القاضي في المحكمة الجزئية بميامي، دارين غايلز، يوم الاثنين إن ترامب لم يوفِّر الدليل اللازم لإثبات معيار «الخبث الفعلي» (actual malice)، وهو المعيار الذي يتطلبه قانون التشهير حينما يتعلّق الأمر بشخصيات عامة.

وشرح القاضي أن هذا المعيار لا يتطلب فقط إثبات زيف البيان الموجَّه، بل أيضًا إثبات أن الوسيلة الإعلامية أو ناشر الخبر تصرّف بإهمال متهور تجاه الحقيقة أو كان ينبغي عليه أن يعلم أن ما نشره زائف. وأضاف: «هذه الشكوى لا تقترب من هذا المعيار. وعلى العكس تمامًا».

أشار القاضي إلى أن مراسلي وول ستريت جورنال حاولوا الحصول على تعليق من ترامب ونشروا نفياً صريحاً عنه، ما أتاح للقراء تكوين حكمهم الخاص وقلّص من حجّة ترامب بأن الصحيفة نشرت الخبر بقصد مؤذٍ واضح. كما أورد أن بإمكان ترامب تقديم نسخة معدّلة من الدعوى حتى 27 أبريل.

في متن الدعوى وصف ترامب التحية المزعومة التي يُقال إنه أرسلها إلى إبستين—المدان بجرائم جنسية—بأنها «مزيفة»، وطالب بتعويض 10 مليارات دولار لما اعتبره تضررًا لسمعته. ودفعت شركة داون جونز، المالكة لصحيفة وول ستريت جورنال من خلال شركة داو جونز وشركة نيوز كورب، بدقّة المادة المنشورة في 17 يوليو 2025.

رفع ترامب الدعوى بعد أن هدد بمقاضاة الصحيفة فور نشرها تحقيقًا أعاد تسليط الضوء على علاقاته الموثقة مع إبستين، والذي تضمّن وصفًا لرسالة ذات إيحاءات جنسية قالت الصحيفة إنها تحمل توقيعه وكانت جزءًا من ألبوم أُعدّ لعيد إبستين الخمسين عام 2003.

يقرأ  وثائق مُصادرة تكشف تنظيم وتمويل حماس لأسطول غزة

تظهر رسالة يُزعم أن ترامب كتبها لإبستين قبل أكثر من عشرين عامًا، والتي نشرها الديمقراطيون في مجلس النواب عبر حسابهم على X في 8 سبتمبر 2025 (صورة عبر رويترز). وأُفرج عن الرسالة لاحقًا بعدما استدعى الكونغرس السجلات من تركة إبستين.

يمثّل هذا القرار صفعة جديدة لمساعي إدارة ترامب للحد من التداعيات الناجمة عن إفصاح ملفات إبستين، وفي محاولاتها استخدام النظام القضائي للحد من تغطية صحفية ترى أنها تنتقد الرئيس. ولم يرد البيت الأبيض فورًا على طلب وكالة الأسوشييتد برس تعليقًا على الحكم.

أضف تعليق