ارتفاع أسعار الطاقة رغم تعليق ترامب لقانون جونز — أخبار الشحن

تكاليف الشحن ترتفع بأكثر من 10% في شهر واحد بسبب حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

نُشر في 13 أبريل 2026

شهدت تكاليف الشحن والوقود ارتفاعًا ملحوظًا خلال الشهر الماضي، بعد أن أصدر رئيس امريكا دونالد ترامب إعفاءً مؤقتًا لقانون جونز لمدة 60 يومًا، والذي يحظر على السفن ذات الأعلام الأجنبية نقل البضائع بين الموانئ الأمريكية. دخل الإعفاء حيِّز التنفيذ في 18 مارس، في وقت تعرّضت خلاله إمدادات الطاقة العابرة لمضيق هرمز للاختناق نتيجة التصعيد في حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين موانئ الولايات المتحدة يجب أن تُحمَل على سفن بَنِيَت في أمريكا، وتحمل علمها، وتكون أغلب ملكيتها أمريكية، مما يحدّ بشدّة من عدد الناقلات المتاحة للشحن الداخلي. روجت إدارة ترامب لأن الإعفاء المؤقت سيُسهم في خفض كلفة الطاقة، لكن مع اقتراب الإعفاء من علامة الثلاثين يومًا، بدا أن تأثيره على أسعار النفط ضئيل.

تقول أوشا هايلي، أستاذة الإدارة بجامعة ويتشتا ستيت لصحيفة الجزيرة: «التأثير يقدَّر بنحو ثلاثة سنتات على الساحل الشرقي وقد يرتفع قليلًا على ساحل الخليج، لكن هذه التغييرات ضئيلة للغاية وتُطغى على تقلبات أسعار النفط، والأسعار لا تزال في ارتفاع». وتضيف: «إنها نقطة ماء في دلو مقارنةً بارتفاع أسعار النفط».

استمرت أسعار النفط بالصعود وسط تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز. عقود خام برنت الآجلة قفزت بنحو 4% في يوم واحد مع فرض البحرية الأمريكية حصارًا على موانئ إيرانية، لتصل إلى حوالي 98.91 دولارًا بعد أن لامست 101.03 دولارًا في وقت سابق من اليوم. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 2.6% أو 2.53 دولارًا، ليصل إلى حوالي 99.10 دولارًا للبرميل.

يقرأ  حريق في دار رعاية المسنين بإندونيسيا يودي بحياة 16 شخصًا | أخبار

فرضت البحرية الأمريكية حصارًا على الموانئ الإيرانية لمنع حركة النفط من وإلى إيران بعد فشل محادثات المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في التوصل إلى اتفاق، مما زاد من الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.

المستهلكون في محطات الوقود بأمريكا بدأوا يشعرون بالتأثير؛ فجمعية السيارات الأمريكية تشير إلى أن متوسط سعر الوقود بلغ 4.125 دولارًا للغالون (3.78 لتر)، مقارنةً بـ 3.63 دولارًا في الشهر السابق.

تأقلم الناقلون بسرعة بتغيير مساراتهم؛ فقد حادت أكثر من 34,000 سفينة عن مضيق هرمز خلال الشهر الماضي. كما ارتفع مؤشر حاويات الشحن، وهو المعيار المرجعي لتكاليف نقل الحاويات، بأكثر من 10% خلال الشهر الماضي، وما يزيد عن 35% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي، في ظل ضغوط السوق للبحث عن بدائل لطرق الشحن التقليدية.

في مارس أوقفت شركتا ميرسك (Maersk) وهاپاج-لويد (Hapag-Lloyd) بعض خطوطها المارة عبر المضيق، وفي ذات الشهر ألغت عدة شركات تأمين بحرية كبرى تغطية مخاطر الحرب للسفن المارة هناك، من بينها شركات نرويجية مثل Gard وSkuld، وكذلك شركة NorthStandard البريطانية، ما ردع ملاك السفن عن عبور الخليج. ومنذ ذلك الحين، أصبحت تغطيات التأمين البحري متاحة لكن بتكلفة تعادل نحو عشرة أضعاف الأسعار السابقة، ويتوقّع الخبراء أن تعود أسعار الوقود إلى مستوياتها الطبيعية فقط عندما تعود حركة المرور عبر المضيق الى مستويات ما قبل الحرب.

أضف تعليق