لجنة أممية توثق حوادث عنف ضد فلسطينيين مهجّرين في غزة والضفة الغربية المحتلة
نُشر في 13 أبريل 2026
جدد خبراء من الأمم المتحدة دعوتهم لوقف الهجمات الإسرائيلية على النازحين في قطاع غزة ووقف إجراءات التهجير القسري في الضفة الغربية المحتلة. وفي بيان أصدره مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (OHCHR) يوم الاثنين، سرد الخبراء سلسلة حوادث حدثت في مارس، منها غارات جوية أدّت إلى إشعال خيام النازحين في غزة ومقتل عدد كبير منهم.
«دورة التهجير والرعب والاعتداءات المستهدفة تهدف في النهاية إلى جعل الحياة لا تُحتمل للفلسطينيين وإجبارهم بشكل دائم على مغادرة أرضهم»، قال أعضاء اللجنة.
أشار البيان إلى أن الغالبية العظمى من سكان غزة قد تُهجروا مرارًا، وهو ما يرقى إلى نقل قسري. وأضاف الخبراء أن «استهداف مناطق معروفة بأنها تؤوي مدنيين مهجّرين يشكّل خرقًا جسيمًا للقانون الإنساني الدولي». من بين الخبراء كانت فرانشسكا ألبانيسي، المقرّرة الخاصة للأراضي الفلسطينية المحتلة.
حذّر الخبراء من المخاطر الصحية الجسيمة التي يواجهها المدنيون المقيمون في الخيام والملاجئ المؤقتة، بما في ذلك الجوع والتعرّض للصقيع والفيضانات ونقص الخدمات الأساسية، مؤكدين أن النساء والأطفال يتحمّلون نصيبًا غير متناسب من الحرمان.
كما أدان البيان «التصعيد الحاد في موجات التهجير القسري» في الضفة الغربية، الذي دفعته قوات الجيش الإسرائيلي وما وصفه الخبراء بـ«إرهاب المستوطنين المدعوم من الدولة». وشمل ذلك هجمات يومية أدّت إلى قتل وإصابة ومضايقة النساء والأطفال، وتدمير واسع للمنازل والأراضي الزراعية وسبل العيش.
وأفاد تقرير لمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأن أكثر من 36 ألف فلسطيني نزحوا قسريًا خلال 2025 في سياق توسيع النشاط الاستيطاني غير القانوني.
قال الخبراء إن «مدى ونمط هذه الأعمال يظهر مرة أخرى سياسة أوسع للتطهير العرقي عبر الأراضي الفلسطينية المحتلة»، وحثّوا اسرائيل على إنهاء كل عمليات التهجير الجارية في الضفة الغربية وتسهيل العودة الآمنة للنازحين.
وأضافوا أن «على الدول أن تنهي احتلال اسرائيل غير القانوني»، داعين الدول للوفاء بالتزاماتها القانونية، والمطالبة بإجراء تحقيقات، والامتناع عن تقديم أي مساعدة لإسرائيل ما دام الاحتلال مستمراً بلا محاسبة.
تألفت اللجنة من 13 خبيرًا؛ من بينهم فرانشسكا ألبانيسي، باولا غافيريا بيتانكور، مايكل فخري، وريم الصالِم.