رئيس الوزراء المنتخب بيتر ماجيار يَعِد بتشكيل حكومة جديدة منتصف مايو
أعلن رئيس الوزراء المنتخب، بيتر ماجيار، عن نية حكومته إعادة هيكلة الإعلام الرسمي ودعا رئيس الجمهورية إلى الاستقالة، في خطوة تأتي بعد فوز تاريخي لحزبه وتقدمه في تشكيل فريق حكومي جديد.
حزب تيشا (الاحترام والحرية) حقق فوزًا ساحقًا في الانتخابات الأحد الماضي، منهياً بذلك 16 عامًا من حكم رئيس الوزراء اليميني فيكتور أوربان.
أوضح ماجيار في مقابلات مع وسائل إعلام حكومية أن من أول إجراءات حكومته تعليق البث الإخباري في وسائل الإعلام العامة. وظهر على شاشة التلفزيون الحكومي للمرة الأولى منذ عام ونصف، حيث احتدم سجال بينه وبين مقدمي البرامج الذين اتهمهم بتبني تغطية منحازة لسنوات، واصفًا اللقاء على منصة “إكس” بأنه شهود على “أيام آخر آلة الدعاية”.
في منشور على فيسبوك قال إن موظفي الهيئة العامة للإعلام (MTVA) عملوا “تحت تهديد كامل ورعب سياسي”، وهو ما أشار إليه عقب المقابلة. وعلى إذاعة كوشوت الحكومية قال: «كل مجري يستحق إعلامًا عامًا يبث الحقيقه»، مضيفًا أن الأمر سيحتاج بعض الوقت لتمرير قانون جديد للإعلام وإنشاء سلطة إعلامية جديدة وتوفير الشروط المهنية لتمكين الإعلام الرسمي من أداء دوره الحقيقي.
في سنوات حكم أوربان تراجع الحيز المتاح للصحافة المستقلة بشكل كبير، حيث بات تحالف من الجهات الموالية لأوربان يسيطر على أكثر من 400 وسيلة إعلام داخل البلاد.
التقى ماجيار أيضًا بالرئيس تاماش سوليك في قصر ألكسندر في بودابست، وكتب على وسائل التواصل أن سوليك “لا يستحق تجسيد وحدة الأمة المجرية”، مطالبًا رحيله عن المنصب فور تشكيل الحكومة الجديدة.
على الصعيد الاقتصادي، يواجه ماجيار تحديًا عاجلًا يتمثل في أكثر من 16 مليار يورو من أموال التعافي الأوروبية المخصصة لمرحلة ما بعد كوفيد-19 ما تزال مجمدة بسبب مخاوف تتعلق بسيادة القانون، مع مهلة حتى نهاية أغسطس للالتزام بشروط بروكسل وإلا فقدت البلاد التمويلات.
قال رئيس الوزراء المنتخب إنه تحدث بالفعل مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين واتفقا على بدء مشاورات غير رسمية قبل تشكيل الحكومة رسميًا في مايو. وأضاف: «شرحت لها بوضوح أننا لن نلتزم إلا بالشروط التي تصب في مصلحة الشعب المجري والشركات المجرية وبشكل عام في مصلحة بلدنا».
المحاور الأربعة ذات الأولوية التي طرحها ماجيار:
– مكافحة الفساد، بما في ذلك الانضمام إلى مكتب المدعي العام الأوروبي (EPPO).
– استعادة استقلالية القضاء.
– إعادة بناء حريات الإعلام.
– استعادة الحرية الأكاديمية وتعزيز استقلال الجامعات.
يحذر محللون من أن مسار الإصلاح سيكون معقدًا، إذ إن ولاءات أنصار أوربان متجذرة في مؤسسات عامة رئيسية، ما يجعل التغيير الفعلي تحديًا سياسياً ومؤسسياً كبيرًا.