جاستن صن يقاضي World Liberty Financial ويتهمها بتجميد وتهديد بحذف رموزه
نشر في 22 ابريل 2026
قدّم رائد الأعمال في مجال العملات المشفّرة جاستن صن دعوى قضائية ضد شركة World Liberty Financial، المشروع الرقمي الذي شارك في تأسيسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأبناؤه، متهماً الشركة بتجميد حيازاته من رموز WLFI الصادرة عنها بصورة غير قانونية والتهديد “بحرقها” — أي حذفها نهائياً — حتى وهي في محفظته الرقمية.
وفقا للدعوى المقدمة أمام محكمه فيدرالية في ولاية كاليفورنيا يوم الثلاثاء، يدّعي صن أن World Liberty أدرجت سرّياً أدوات تمنع بيع رموزه بعد أن أصبحت قابلة للتداول في سبتمبر 2025. وتضيف الدعوى أن الشركة هددت بإلغاء حيازاته من الرموز رغم بقائها في محفظته الرقمية.
خلفية مالية ومطالبات
– اشترى صن، مؤسس عملة ترون ومقيم في هونغ كونغ، ما قيمته 45 مليون دولار من رموز WLFI (حوالي 3 مليارات رمز)، ومنح لاحقاً مليار رمز إضافي عندما عُيّن مستشاراً للشركة، لتصل محفظته الإجمالية إلى 4 مليارات رمز بقيمة تقريبية تبلغ 320 مليون دولار بحسب حسابات وكالة رويترز استناداً إلى سعر WLFI الحالي.
– رفضت World Liberty Financial التعليق على الدعوى. وكان متحدث باسم الشركة قال لرويترز في وقت سابق هذا الأسبوع إن صن “ليس مستشاراً لدى World Liberty Financial، ولم يشغل أي دور تشغيلي في الشركة”.
– البيت الأبيض لم يرد فورياً على طلب للتعليق.
هيكلية الشركة والانتقادات
تعدّ World Liberty أبرز المشاريع المشفّرة المربحة التي أطلقها أو يسيطر عليها آل ترامب، والتي حققت أكثر من مليار دولار حتى الآن حسب تحليل رويترز، وتنص لوائح الشركة الداخلية على أن 75٪ من إيرادات بيع رموز WLFI تُحوّل إلى عائلة ترامب. وقد تصاعدت انتقادات بعض المستثمرين خلال الأشهر الماضية بسبب ما وصفوه بنقص الشفافية، وتركيز السلطة في هيكل الحوكمة، وعدم الاستجابة لشكاوى المجتمع.
طبيعة الرموز وحدود الحقوق
توضّح الدعوى أن رموز WLFI التي اشتراها صن في 2024 لا تُعادل الأسهم التقليدية؛ فهي لا تمنح ملكية في الشركة ولا تستلزِم توزيع أرباح، وإن كانت تمنح حاملها سلطة محدودة في حوكمة المشروع.
تدهور العلاقات
تشكّل هذه الدعوى ذروة لتدهور سريع في العلاقات بين صن وWorld Liberty. ففي سبتمبر ادّعى صن أن الشركة جمدت رموزه، وفي وقت لاحق من هذا الشهر نشر على منصة X أن الشركة أدخلت سراً ما وصفه بـ”وظيفة قائمة سوداء خلفية” في عقود البلوكتشين المستخدمة للرموز، ما يمنح World Liberty سلطة أحادية “لتجميد وتقييد ومصادرة حقوق الملكية” لحاملي الرموز دون مبرر أو طريق قانوني للاعتراض، بحسب منشوره.
ردّ World Liberty جاء على X بالقول: “لدينا العقود. لدينا الأدلة. لدينا الحقيقة. أراك في المحكمة يا صاح.”
ضغوط لزيادة الاستثمارات ومحاولة وقف التداول
تذكر الدعوى أن ممثلي World Liberty ضغطوا مراراً على صن بين أبريل ويوليو 2025 لحقن مزيد من رؤوس الأموال في المشروع، بما في ذلك طلبات للالتزام بشراء 200 مليون دولار من عملة مستقرة منفصلة تابعة لـWorld Liberty والحصول على حصة رأسمالية في الشركة. وقال صن في منشور على X إنه حاول “بحسن نية” تسوية نزاعاته مع الشركة، لكن فريقها “رفض طلباتي لفك تجميد رموزي واستعادة حقوقي كحامل رموز”.
كما اقترحت الشركة الأسبوع الماضي إجراءً يقيد إمكانية تداول المستثمرين الأوائل الذين يمتلكون مجتمعة 17 مليار رمز حتى عام 2030، أي بعد عام من الموعد المتوقع لمغادرة الرئيس منصبه. قال صن إنه “يعارض بشدة” مقترح الحوكمة هذا، لكنه لم يتمكن من التصويت عليه لأن World Liberty جمدت رموزه المخصصة للمستثمرين الأوائل.
نشاطات إضافية ومساءلات تنظيمية
استثمر صن بكثافة أيضاً في عملة “ميم” مرتبطة بترامب. ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، أطلقت إدارة ترامب مجموعة من السياسات المؤيدة للعملات الرقمية. وفي مارس أنهت لجنة الأوراق المالية والبورصات تسوية دعوى قضائية رفعتها عام 2023 ضد صن بمبلغ 10 ملايين دولار؛ كانت الدعوى تتهمه بالاحتيال وبيع أوراق مالية مشفّرة غير مسجلة وإخفاء مدفوعات للمشاهير لترويج منتجاته، في حين لم يعترف صن بأي سوء سلوك.
في الدعوى يصف صن نفسه بأنه “أحد المستثمرين الرئيسيين (المرتكزة) في World Liberty”، وتبقى قضايا التجميد والوظائف السرية المزعومة محور معركة قانونية قد تكشف كثيراً عن علاقة المال بالتأثير السياسي والحوكمة داخل مشاريع العملات المشفّرة.