اعتقال مشتبه به كولومبي في بوينس آيرس
أعلنت نيابة عام الأرجنتين توقيف مواطن كولومبي يُشتبه في ضلوعه بدور لوجستي في اغتيال السناتور والمرشح الرئاسي السابق ميغيل أوريبي. وذكرت النيابة يوم الثلاثاء أن الموقوف يدعى بريان فيرني كروز كاستيو.
سيبقى كروز كاستيو رهن الاحتجاز تمهيداً لاحتمال تسليمه إلى كولومبيا، حسب البيان الذي وصفه بأنه جزء من «تآمر إجرامي منظّم» هدفه قتل أوريبي. وأوضحت التحقيقات المنجزة في كولومبيا أن الهجوم نُفّذ بواسطة هيكلٍ إجرامي منظم يضم عدة فاعلين، وأن دلائل أولية تشير إلى تورط الموقوف في الجوانب اللوجستية للعملية.
أشارت النيابة أن المشتبه به دخل الأرجنتين بطرق غير قانونية، وأنه سبق توقيفه في قضية سرقة، وأن اعتقاله الأخير جاء بفضل تعاون قضائي مع السلطات الكولومبية التي أصدرت تنبيهاً دولياً للقبض عليه.
الخلفية والتابعات
ميغيل أوريبي، سناتور محافظ، تعرّض لإطلاق نار في الرأس خلال فعالية حزبية في العاصمة بوغوتا في يونيو، وخضع لعمليات جراحية متعددة قبل أن يتوفى في أغسطس عن عمر يُناهز 38 عاماً. أثارت الحادثة صدمة واستنكاراً واسعين، وكان لوفاة أوريبي دلالات رمزية خاصة؛ فأمه، الصحفية المعروفة ديانا تورباي، قُتلت عام 1991 خلال اختطاف مرتبط بعصابات المخدرات، وسرد غابرييل غارثيا ماركيز قصتها في كتابه «أخبار عن اختطاف».
اتهمت النيابة الكولومبية شبكة إجرامية محلية بتنظيم العملية، وقد تم توقيف ومحاكمة عدة عناصر على صلة بالقضية. ومن بين المتهمين مراهق يبلغ 15 عاماً اتهم بأنه منفذ إطلاق النار، ووجهت له تهمتي محاولة القتل وحيازة سلاح غير قانوني، وحُكم عليه في أغسطس بالسجن لمدة سبع سنوات في مركز للأحداث.
ترتبط تحقيقات كولومبيا أيضاً بأنشطة فصيل شبه عسكري يُعرف باسم «الماركيتاليا الثانية»، يقوده قيادي سابق في القوات المسلحة الثورية الكولومبية (أفارك) يُعرف بالاسم الحركي إيفان ماركيز. وفي مارس أمرت السلطات القبض على سبعة أشخاص يُرجَّح انتسابهم لهذا الفصيل على خلفية قضية الاغتيال.