ثلاثة قتلى في حريق بمبنى حكومي بإندونيسيا — السلطات تُحمّل المتظاهرين مسؤولية إشعاله

قُتِلَ ثلاثة أشخاص على الأقل وأُصيب آخرون في حريق نسبت السلطات إلى متظاهرين أصاب مبنى البرلمان الإقليمي في جزيرة سولاوسي.

نُشر في 30 أغسطس/آب 2025

أعلنت وكالة إدارة الكوارث في اندونيسيا، في بيان يوم السبت، تأكيدها وقوع الوفيات إثر الحريق الذي اندلع مساء الجمعة في ماكاسار، عاصمة محافظة سولاويسي الجنوبية، على بعد نحو 1٬600 كيلومتر شرق جاكرتا.

وقال رحمت مابتوبا، أمين مجلس مدينة ماكاسار، لوكالة الصحافة الفرنسية: «من حادثة ليلة أمس توفي ثلاثة أشخاص. اثنان لقيا حتفهما في المكان، والثالث توفي في المستشفى. كانوا محاصرين داخل المبنى المشتعل». واتهم مابتوبا المتظاهرين باقتحام المبنى وإشعال النار فيه.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية «أنتارا» أن الضحايا حوصروا داخل المبنى أثناء الحريق، كما أوضحت وكالة الكوارث أن اثنين من المصابين أُصيبوا أثناء القفز من المبنى. يعالج عدد من المصابين في المستشفيات بعد أن تم إخماد الحريق لاحقاً.

تأتي هذه الحوادث فيما تجتاح احتجاجات واسعة أنحاء المدن الكبرى في إندونيسيا منذ يوم الجمعة، بعد انتشار تسجيل مصوّر أظهر سائق توصيل على دراجة نُقِل تحت عجلات مركبة تكتيكية تابعة للشرطة وأُصيب حتى الموت، وذلك في سياق احتجاجات سابقة على تدنّي الأجور وما يُنظر إليه من امتيازات فاخرة لمسؤولين حكوميين.

وفي باندونغ، عاصمة مقاطعة جاوة الغربية، وردت تقارير عن إحراق مبانٍ تجارية، من بينها فرع مصرف ومطعم، أثناء المظاهرات يوم الجمعة. وفي جاكرتا تجمع المئات أمام مقر فرقة التدخل السريع «بريموب» — الوحدة شبه العسكرية التي حمّلت بالمسؤولية عن دهس السائق أفّان كونياوان — حيث رمى بعض المتظاهرين حجارة ومفرقعات نارية، وردت الشرطة بقنابل غاز مسيل للدموع بعد أن حاولت مجموعة اقتلاع بوابات المقر.

ونقلت وسائل إعلام محلية على الإنترنت عن تجمع شبان في جاكرتا كانوا في طريقهم إلى مقر بريموب قبل أن توقِفهم حاجزيات. كما أفادت السلطات بأنها احتجزت سبعة ضباط للاستجواب على خلفية وفاة السائق. ويُقدَّر عدد المصابين بين المحتجين في أعمال العنف بأكثر من 200 شخص وفق موقع «تمبو».

يقرأ  ليفربول يتغلب على نيوكاسل يونايتد (١٠ لاعبين) ٣-٢ في قمة مثيرة بالبريميرليغ

تعد هذه الاحتجاجات الأكبر والأكثر عنفاً منذ تولي الرئيس برابوو سوبيوتو السلطة، وتمثل اختباراً مهماً لأدائه بعد أقل من عام في منصبه. ودعا الرئيس إلى التهدئة، وأصدر أمراً بإجراء تحقيق في اضطرابات الشارع، وزار أسرة السائق القتيل، محذّراً في الوقت نفسه من أن المظاهرات «تؤدي إلى تصرفات فوضوية».

لا تزال السلطات تتابع معالجة المصابين وتقييم الأضرار المادية والجنائية، في حين يعم التوتر الشوارع التي شهدت تصادمات متكررة بين متظاهرين وقوات الأمن.

أضف تعليق