قال لصحيفة أميركية إنه عاد إلى حكومة نتنياهو لأنه يعتقد أن الخلافات في الساحة السياسية الإسرائيلية ستصبح هامشية في المستقبل، وانها لن تلعب دوراً جوهرياً في مواجهة التحديات المقبلة.
وزير الخارجية غيدعون ساعر قال في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال إن إسرائيل تخوض حرباً متعددة الجبهات ليس فقط على خطوط القتال بل أيضاً في الساحة السياسية.
«اليوم، التحديات ليست عسكرية فقط. هي أيضاً سياسية، ومن ساهموا في فرض حصار عسكري على إسرائيل يعملون الآن على فرض حصار سياسي»، هكذا صرح لساعر للصحيفة.
استهلال ساعر بعودته إلى حكومة نتنياهو جاء من إدراك ناتج عن أحداث 7 أكتوبر؛ بحسب قوله، الفوارق بين الأحزاب الصهيونية ستُرى تاريخياً على أنها تافهة وهامشية أمام حجم التحديات التي نواجهها.
هدفه الآن محاولة إحداث تغيير من الداخل، ولذلك انضم مجدداً إلى حزب الليكود هذا الشهر. واضاف: «انا ما زلت داخل الحكومة، حتى عندما تنشأ بيننا خلافات أحياناً».
تطرق إلى تأثير اعترافات أوروبية محتملة بدولة فلسطينية على مسار المفاوضات وعلى عملية الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة، مشيراً إلى أن مدح حماس لبعض القادة، كما حصل مع إيمانويل ماكرون، يبعث رسائل واضحة عن مواقف تلك المنظمة.
«في البداية، كان من المفترض أن يكون الاعتراف بشروط معينة»، مثل الاعتراف بإسرائيل والسعي نحو السلام؛ والآن، كما يقول ساعر، «كل الشروط نُسيت». وهو يصف هذا التطور بأنه نصر لحماس: «حماس قالت إن الاعتراف هو ثمرة 7 أكتوبر».
وأضاف أن أوروبا «لا تستطيع أن تفهم أن الفلسطينيين — بجميع فصائلهم — أيديولوجيتهم قائمة على إلغاء الدولة اليهودية»، ما يعكس خلافه مع مقاربة بعض العواصم الأوروبية.
في حديثه عن مفهوم حل الدولتين علق قائلاً: «مصطلح ‹حل الدولتين› جميل كعبارة. لكن عندما تسأل: هل تريدون دولة إرهابية؟ تتحول النقاشات إلى مسألة أخرى تماماً».
كما ربط تصاعد الدعوات الأوروبية للاعتراف بتزايد المجتمعات المسلمة في أوروبا، مشيراً إلى أن وجود مجتمعات مسلمة كبيرة هناك وظهور خلايا متطرفة له أثر في التوجهات السياسية.
وبخصوص قطاع غزة، قال إن واقع المساعدات «الفعلي» تحسّن بشكل ملحوظ، لكنه وصف جزءاً من هذه المساعدات بأنها ذات بعد سياسي أكثر من كونها إنسانية.
وعن سمعة إسرائيل عالمياً قال ساعر إن مكانة البلاد من حيث القوة قد استُعيدت منذ 7 أكتوبر: «غيّرنا كامل المعادلة الاستراتيجية في الشرق الأوسط».
وفيما يتعلق بصورة إسرائيل العالمية، شدد على أن الدولة لن «تغامر بمصالح حقيقية مقابل فترة هدوء مؤقتة وتحسين علاقاتها العامة». «لازم نضمن البقاء أولاً. وبعد ذلك يأتي سؤال الشعبية ومدى قدرتنا على إقناع الآخرين في العالم».