نُشِر في 30 أغسطس 2025
تحت الأضواء في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة تَجِد تايلور تاونسند نفسها محور نقاش واسع بعد مواجهةٍ كانت لتفضل لو لم تقع. العبارةُ الحادة التي نسبت إليها من لاعبة لاتفيا يلينا أوستابنكو — بأنها «بلا ذوق» و«بلا تعليم» — أثارت جدلاً كبيراً بعد تبادلهما الكلمات وجهاً لوجه عقب فوز تاونسند في الدور الثاني.
الخميس شهد تشجيعاً حاشداً لها في زوجي السيدات، وفي ليلة الجمعة استغلت الفرصة للظهور على ملعب آرثر آش في توقيت الذروة، إذ فاجأت المصنفة الخامسة ميرا أندرييفا وفازت 7-5 و6-2.
قبل انطلاق هذا الغراند سلام، لم تكن تاونسند تمتلك نفس شهرة أو جذب الجماهير التي تتمتع به مواطناتها كوكو غوف وجيسيكا بيغولا، وهي حتى غير مصنفة في فردي السيدات. ومع ذلك، فإن اللاعبة البالغة من العمر 29 عاماً، والتي تشكل نصف أفضل ثنائي نسائي في العالم وكانت مصنفة أولى على مستوى الناشئات، أصبحت إحدى أهم قصص البطولة دون أن تسعَ لذلك.
في المؤتمر الصحفي وعلى أرض الملعب قالت تاونسند: «الأمر أكبر مني. المسألة تتعلق بالرسالة وبالتمثيل وبالجرأة على أن تظهر كما أنت، وقد فعلت ذلك الليلة. رأيتم تايلور تاونسند الحقيقية الليلة.»
تاونسند تأمل أن يثمر الانتباه إلى المواجهة وإثارته للجدل عن أثر إيجابي على بطولة أمريكا والتنس عموماً. وأضافت: «إذا كنت سبباً في جذب جماهير كبيرة إلى الملاعب، فإذاً هذا تاج أرتديه بسرور. أيُّ نوعٍ من الانتباه إن جلب الناس لمشاهدة اللعبة ودعمها فهو في صالح الرياضة، وهذا ما يهم.»
المواجهة بعد فوزها بمجموعتين مباشرتين تصاعدت حدتها بين تاونسند (ذات الأصول الأفريقية) وأوستابنكو (اللاتفية)، وعندما سُئلت إن كانت التعليقات تحمل نبرة عنصرية ردت تاونسند بأنها لم تفسرها كذلك لكنها أكدت: «هذا يُعد وصمة في مجتمعنا بأننا «غير متعلمين» وكل هذه الأحكام، وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة.»
اللاعبات كوكو غوف ونعومي أوساكا عبّرن علناً عن تأييدهما لتاونسند؛ وأوساكا وصفت ما نقلته تاونسند عن أوستابنكو بأنه «من أسوأ ما يمكن قوله للاعبة تنس سوداء في رياضة يغلب عليها البيض».
على الصعيد الشخصي تلقت تاونسند رسائل دعم من زميلات على الملعب وخارجه، وزاد حسابها على وسائل التواصل الاجتماعي بآلاف المتابعين خلال أيام. وقالت: «من الجميل أن تشعر أن الناس يروك ويتابعونك. لم أطلب هذا، لكن تلقيت تأكيداً خارجياً أنني تعاملت مع الموقف بالطريقة الصحيحة، وهذا ما أفخر به».
بعد أكثر من عقدٍ من قرار اتحاد التنس الأميركي عام 2012 بإبقائها خارج منافسات الناشئات لحاجتها إلى تحسين لياقتها وحرمانها من تمويل بعض البطولات، أصبحت تاونسند قوةً مهيمنة في الزوجي، فازت بويمبلدون العام الماضي وبأستراليا المفتوحة هذا العام مع شريكتها كاترينا سينياكوفا، وهما المصنفتان الأولى في فلاشينغ ميدوز.
في فردي السيدات لم تتجاوز تاونسند حتى الآن الدور الرابع في بطولات الغراند سلام، ومباراتها المقبلة ستكون أمام بطلة غراند سلام مرتين باربورا كريجشيكوفا يوم الأحد. إذا نجحت في بلوغ ربع النهائي هذه المرّة، فهي تريد أن يكون الدرس الذي يُستفاد منه أن الوقوف للدفاع عن النفس مقبول ومهم.
ختاماً قالت تاونسند: «أحياناً أشعر أنه في المجتمع، وخاصة بين الأشخاص الملونين، يُتوقع منا الصمت، أو أن نكون استراتيجيين جداً في اختيار توقيت الكلام. في لحظات كهذه كان من الضروري أن أتحدث، ليس لنفسي فقط بل لثقافتي أيضاً. بغض النظر عن أي ضجيج أو اهتمام، الأمر يتعلق بأن تكون أنت بلا اعتذار، أن تكون سعيداً بمن أنت، وألا تسمح لأحد أن يغيّرك أو يخرجك عن طبعك كإنسان.»