الحرس الثوري: اعتقال مشتبهين في شمال شرق إيران وضبط مواد لصناعة أسلحة
نُشر في 30 أغسطس 2025
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إلقاء القبض على ثمانية أشخاص يشتبه في محاولتهم نقل إحداثيات مواقع حساسة ومعلومات حول مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى إلى جهاز المخابرات الإسرائيلي «الموساد» خلال الحرب التي دامت 12 يومًا بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
وأوضح بيان للحرس الثوري أن المشتبهين تلقوا تدريبات متخصصة من الموساد عبر منصات إلكترونية، وأنهم تم ضبطهم في شمال شرق البلاد قبل تنفيذ مخططاتهم. وأضاف البيان أن قوات الأمن عثرت على مواد ومكونات تستخدم في صناعة قاذفات وعبوات ناسفة ومتفجرات وفخاخ مهيأة للانفجار.
وتأتي هذه الحوادث في ظل تقارير إعلامية حكومية أوردت في وقت سابق من الشهر نفسه أن الشرطة الإيرانية اعتقلت ما يصل إلى 21 ألف “مشتبه” خلال النزاع الذي اندلع في يونيو، من دون توضيح طبيعة التهم الموجهة إلى معظم هؤلاء.
وكانت الحملة العسكرية الإسرائيلية قد بدأت في 13 يونيو بتوجيه ضربات أسفرت عن مقتل مسؤولين عسكريين كبار وعلماء، إضافة إلى مئات القتلى من المدنيين، وردت إيران عليها بقصف بصواريخ استهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية ومدناً إسرائيلية. وشهدت طهران مواكب تشييع لرتباء وقادة عسكريين وعلماء نوويين وغيرهم الذين سقطوا في الضربات الإسرائيلية.
من جهة أخرى، نفذت الولايات المتحدة ضربات واسعة نيابة عن إسرائيل على مواقع نووية إيرانية خلال الصراع، ما اعتبر أسوأ ضربة تتلقاها الجمهورية الإسلامية منذ حربها مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي.
وخلال أيام القتال الاثني عشر، بدأت قوات الامن الإيرانية حملة اعتقالات واسعة مع تكثيف الوجود الأمني في الشوارع عبر نقاط تفتيش وحملات استقبال “بلاغات الجمهور”. ودُعي المواطنون للإبلاغ عن أي شخص تبدو عليه علامات سلوك مشبوه خلال الحرب التي انتهت بوقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة وقطر.
وأفادت تقارير رسمية بأن إيران أعدمت ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في الأشهر الأخيرة، بينهم العالم النووي روزبه وادي، الذي شنق في 9 أغسطس بعد إدانته بنقل معلومات إلى إسرائيل تتعلق بعالم آخر قُتل في غارات جوية إسرائيلية. وتقول منظمات حقوق الإنسان إن طيف تهم التجسس والتنفيذ السريع للأحكام يُستخدم كأداة لقمع أوسع سياسياً.
كما أدى النزاع إلى تسريع وتيرة ترحيل اللاجئين والمهاجرين الأفغان الذين يُعتقد أنهم متواجدون بصورة غير قانونية في إيران، وذكرت منظمات إغاثة أن السلطات المحلية اتهمت بعضهم بالتجسس لصالح إسرائيل. ووفقًا لما صرّح به المتحدث باسم الشرطة سعيد منتظرالمهدي، «تم ضبط 2,774 مهاجرًا غير نظامي واكتشاف 30 حالة أمنية خاصة من خلال فحص هواتفهم، كما اعتُقل 261 مشتبهًا بالتجسس و172 شخصًا متهمين بتصوير غير مرخّص».
وأضاف المتحدث أنه لم يوضح عدد من أُطلق سراحهم منذ ذلك الحين، مشيرًا إلى أن الشرطة تعاملت مع أكثر من 5,700 قضية جرائم إلكترونية خلال الحرب، شملت احتيالًا عبر الإنترنت وسحوبات غير مرخّصة، مضيفًا أن الفضاء الإلكتروني تحوّل إلى واجهة قتال مهمة.