قابل زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، أسر الجنود الذين قُتلوا أثناء القتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا، وأعبربت وسائل الإعلام الرسمية عن “تعازيه العميقة”.
في مراسم خاصة أقيمت يوم الجمعة، بدا كيم وهو يعزي ذوي الضحايا ويقدم لهم صورًا لأبنائهم ملفوفة بعلم كوريا الشمالية.
تُقدّر سول أن بيونغ يانغ أرسلت نحو خمسة عشر ألفًا من العناصر العسكرية إلى جانب صواريخ وأسلحة طويلة المدى لدعم موسكو في حربها ضد أوكرانيا، ويُعتقد أن كوريا الشمالية تلقت في المقابل مساعدات غذائية ومالية وتقنية.
لم تُقرّ كوريا الشمالية بدورها في النزاع الخارجي إلا في أبريل الماضي، معلنةً وفاة عدد من جنودها هناك.
في يناير، قال مسؤولون غربيون لهيئة الإذاعة البريطانية إنهم يعتقدون أن ما لا يقل عن ألف جندي قُتلوا خلال ثلاثة أشهر، مع إصابة عدة آلاف آخرين، رغم أن تقديرات أحدث خفضت عدد القتلى إلى نحو 600.
كانت مراسم الجمعة الثانية من نوعها خلال أسبوع؛ وأعرب كيم عن “الحزن” لفشله في إرجاع الجنود أحياءً، متعهدًا ببناء نصب تذكاري تكريمًا لهم وبالعناية بأطفالهم.
قال كيم وفقًا لوكالة الأنباء المركزية إن “فكرت كثيرًا في أسر الشهداء الذين لم يحضروا [في المراسم السابقة]… ولذلك رغبت في ترتيب هذا اللقاء لمقابلة ومواساة أسر الأبطال وتخفيف ألمهم ولو قليلًا”.
من المقرر أن يلتقي كيم فلاديمير بوتين في الصين الأسبوع المقبل خلال سفره لحضور استعراض عسكري يحيي ذكرى استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، وستكون هذه ثالث لقاءاتهما خلال عامين في ظل تعميق موسكو وبيونغ يانغ للتعاون والعلاقات التي بلغت مستوى جديدًا.
في أكتوبر الماضي أرسل كيم رسالة تهنئة لبوتين بمناسبة عيد ميلاده واصفًا إياه بأقرب الرفاق، وفي ذات الشهر قدّم بوتين مشروع قانون لتصديق اتفاقية عسكرية وقعها مع كوريا الشمالية تنص على مساعدة متبادلة في حال تعرض أي منهما لـ”عدوان”.
يُقدّر أن جيش كوريا الشمالية يضم نحو 1.28 مليون جندي نشط، لكن ان نشر قواتها في أوكرانيا مثّل أول تجربة حديثة لجيشها في عمليات قتالية خارجية.