كييف تطلب من إسرائيل احتجاز سفينة محمّلة بحبوب تُعدُّ مسروقة
نُشر في 29 أبريل 2026
أعلن المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشينكو عبر حسابه على تليغرام أن أوكرانيا طالبت إسرائيل باحتجاز السفينة بانورميتيس وحمولتها من الحبوب، التي قالت كييف إن جزءًا منها نُقل من مناطق أوكرانية محتله من قِبَل روسيا. أشار كرافشينكو إلى أن السفينة كانت متجهة إلى ميناء حيفا الإسرائيلي، وأن جزءًا من الحبوب قد تمّ تحميله سابقًا من سفينة أخرى.
وطالبت السلطات الأوكرانية الطرف الإسرائيلي ـ بحسب تصريحات المدعي العام ـ بالقيام بإجراءات فورية تشمل احتجاز السفينة وبضائعها، وإجراء بحثٍ دقيق، والاستحواذ على مستندات الشحن والحمولة، وأخذ عينات من الحبوب، واستجواب أفراد الطاقم.
من جانبه، نفى مسؤول في شركة رويال مارايتايم إنك، التي تدير السفينة من اليونان، أن تكون حمولة بانورميتيس من حبوب مصدرها مناطق أوكرانيا المحتله، مؤكِّدًا أن جميع المستندات القانونية المتوفرة لدى الشركة، بما في ذلك شهادة منشأ البضاعة، تُشير إلى أن الحبوب روسية المنشأ.
كتب وزير الخارجية الإسرائيلي غيدعون ساعر على منصة إكس أن كييف قدّمت طلب احتجاز السفينة في ساعة متأخرة من يوم الثلاثاء، وانتقد نهج أوكرانيا قائلاً إن من المتوقع تقديم طلب قانوني قبل اللجوء إلى التغريدات العامة: «كنتم سترون ضرورة تقديم طلب قانوني قبل التغريد. اخترتم غير ذلك لأسبابكم الخاصة». وأكد أن الطلب يخضع الآن للفحص من قبل الجهات المختصة.
تدهورت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على خلفية اتهامات متبادلة: فقد طالبت كييف مرارًا بوقف صادرات الحبوب التي تُنقل من مناطق شرقي أوكرانيا التي احتلتها روسيا منذ غزوها الشامل عام 2022، ومن شبه جزيرة القرم التي ضمَّتها موسكو عام 2014. كما هدد الرئيس فولوديمير زيلينسكي بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة من هذه الشحنات، واستدعت كييف السفير الإسرائيلي احتجاجًا على ما وصفته بتقاعس إسرائيل.
من جهة أخرى لم تُدلِ موسكو بتعليقات حول الوضع القانوني للحبوب المجمعة في المناطق المحتلة، وامتنع الكرملين عن التعليق على قضية بانورميتيس قائلاً إنه لن يتدخل. وفي الوقت نفسه، أفاد الاتحاد الأوروبي بأنه تواصل مع إسرائيل بشأن سفينة تُنسب إلى «أسطول ظل روسي» كانت تحمل حبوبًا مسروقة، وأنه مستعد لفرض عقوبات على أشخاص وكيانات في دول ثالثة ساعدت في تمويل مجهود الحرب الروسي.
وأوضحت وزارة الخارجية الأوكرانية أن كييف تواصلت منذ مارس مع إسرائيل أيضًا بشأن سفينة أخرى اسمها أبينسك، قالت إن حمولتها من الحبوب المسروقة، وأن تلك السفينة سُمح لها بالتفريغ والمغادرة رغم طلبات كييف المتكررة.
وختم وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها تغريدته على إكس بالدعوة إلى أن تأخذ إسرائيل المسألة بجدية بدلاً من الردود العاطفية.