نُشر في 30 أبريل 2026
ليندسي فون لا تزال تتعافى جسديّاً ونفسيّاً من سقوطها المروع في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية. وفي الوقت الحالي، لا تُعدّ القرارات المصيرية بشأن مستقبلها أولوية عاجلة.
أجرت المتزلّجة الأمريكية ثماني عمليات جراحية بعد كسرٍ معقّد في ساقها اليسرى — إصابة كانت قريبة من أن تستلزم بتر الساق — إثر سقوطها في سباق الهبوط للسيدات في 8 فبراير في كورتيــنا دامبيزو بإيطاليا. وتحتاج إلى عملية إضافية على الأقل لإصلاح تمزّق في الرباط الصليبي الأمامي في نفس الركبة.
لذلك، إذا قررت المتزلّقة البالغة من العمر 41 عاماً العودة إلى السباقات — وهي ليست جاهزة لاتخاذ هذا القرار الآن — فإن العودة المتوقعة لن تكون قبل سنة ونص على الأقل، حسبما أخبرت فون وكالة أسوشيتد برس في مقابلة يوم الأربعاء.
«لا أريد القفز إلى استنتاجات أو التكهن بما سأفعل»، قالت فون. «قد أتقاعد. قد لا أتسابق مجدداً، ولن يكون ذلك أمراً يُزعجني. لكني لست في حالة عاطفية تمكّنني من حسم ذلك الآن.»
ترى فون أنها كانت لتعود من الاعتزال لو نجحت محاولتها للعودة هذا الموسم وأن تكرر موسماً من أفضل مواسمها. لقد أنهت غياباً دام ست سنوات عن الرياضة في المقام الأول لتشارك في كورتيــنا، أحد مضاميرها المفضّلة والمكان المضيف لدورة ميلان-كورتيــنا.
حاملة ثلاث ميداليات أولمبية، منها ذهبية في الهبوط عام 2010، انهارت فون بعد 13 ثانية فقط من بداية السباق وتعرّضت لكسرٍ معقّد في الظنبوب، مما صدم جمهوراً حاشداً وأنهى موسماً كانت تتصدر فيه ترتيب كأس العالم في سباقات الهبوط ولم تنهي أي سباق بأقل من المركز الرابع.
لقد عادت فون من إصابات سابقة من قبل — لديها زرع من التيتانيوم في ركبتها اليمنى — لكن هذه الإصابة اختلفت في شدّتها وطبيعة الألم. ثماني عمليات جراحية هي تقريباً عدد قريب من مجموع ما خضعت له جراحياً في كل الإصابات السابقة مجتمعة.
«هذه إصابة مختلفة تماماً من تلك الناحية؛ من حيث الشدة وفهم حقيقة أنني كنت قريبة من خسارة ساقي وإدراك مدى سوء الوضع»، قالت فون. «أستطيع تحمّل الكثير من الألم، لكن هذا كان مَرَاً فضيعاً. الألم هنا ليس في ملكوت ما مررت به سابقاً.»
تحرز فون تقدماً داخل صالة التدريب وخارجها، وإن لم يكن بالسرعة التي تتمنّاها. لقد انتقلت من الكرسي المتحرّك إلى العكّازات — وقد ملّت من كلاهما — ومن المتوقع أن تبدأ الأسبوع المقبل بالمشي لمسافات قصيرة.
«قُل لي إنني لا أستطيع، وسأثبت لك العكس»
باتت فون قادرة على السفر مجدداً، إذ سافرت إلى نيويورك هذا الأسبوع لمناقشة دعمها لحملة توعوية لشركة أدوية حيوية تحت عنوان “أجسام لكل الأجسام”. كما تخطط لقضاء عطلة قريبة.
ما وراء ذلك، لا تزال الرؤية ضبابية.
قالت فون إنها لم تتحدّث بعد مع طبيبها عن شكل العودة إلى التزلج، مفضّلةً التركيز على هذه المرحلة من شفائها. «بغضِّ النظر، لن يحدث شيء عملياً حتى عامَي 27-28 لأن لدي عملية أخرى لازمة لإخراج المعدن واستبدال الرباط الصليبي. هذا يجب أن يتم»، وأضافت. «وبعد أن يُصلَح الرباط الصليبي لدي، فسيستغرق الأمر ستة أشهر أخرى، لذا أمامي على الأقل سنة ونص قبل أن أتمكّن من العودة إلى مستوى مئوية كامل، حتى للتدريب في الصالة.»
تعلم فون أن عودتها قد تنطوي على مخاطر، وأفراد عائلتها لا يرحّبون بتعرضها لمثل هذه المخاطر. فقد قال والدها — وهي لا تزال في المستشفى بعد يومٍ واحد من سقوطها — إن مسيرتها الرياضية ستكون انتهت لو كان الأمر بيده. ردّت فون: «هو يقصد الخير. لكنه نسي القاعدة الأساسية معي: إن لم ترد أن أفعل شيئاً، فلا تقل لي إنني لا أستطيع. قل لي إنني لا أستطيع، وسأثبت لك العكس.»
لم تكن فون يوماً مترددة في المجازفة — فقد شاركت في الأولمبياد بعد أيام من تمزّق رباطها الصليبي — مهما كانت النتائج.
«التزلج على المنحدرات واحد من أخطر الرياضات في العالم، وهذه مخاطرة قبلت بها دائماً بسعادة، وهذه هي النتيجة، ولا أندم»، قالت فون، مشيرة إلى أنها بذلت كل ما في وسعها لتكون مستعدة للسباق. «لا أريد إعادة تجربة الأمور.»
لكنها ستقرر في وقت لاحق إن كانت ترغب في العودة إلى السباقات أم لا.
في الوقت الراهن، تركّز فون على هدف بسيط: استعادة صحة ساقها. وبعد اكتمال ذلك فقط يمكنها التفكير فيما إذا كانت مسيرتها قد انتهت أم لا.
«ما زلت، كما قلت، في وضعية البقاء على قيد الحياة؛ أريد فقط أن أعبُر هذه المرحلة وأتمكّن من تقييم موقفي في الحياة»، قالت فون، صاحبة 84 فوزاً في كأس العالم، وهو ثاني أكبر عدد بين الإناث بعد مواطِنتها ميكايلا شيفرين (110). «وأحصي ما فعلته وما قد يكون، واتخذ قرارات من مكان أفضل بكثير من المكان الذي أنا فيه الآن. لا أريد اتخاذ قرار الآن لأن ذلك سيكون متهوّراً وربما عاطفياً، ولا أريد أن أرتكب خطأ، أترى؟»