مسيرات عيد العمال تتواصل بينما تهدد حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وارتفاع أسعار الطاقة الاقتصاد العالمي
نُشر في 1 مايو 2026
عمال من مدن حول العالم يتجمّعون لإحياء الأول من مايو، يوم العمل الدولي.
النقابات العمالية تدعو إلى التضامن وحماية حقوق العمال، في ظل مخاوف تتصاعد بسبب الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وارتفاع كلفة الطاقة، ما يضع ضغوطاً إضافية على الأسر والرفاهية الاجتماعية.
«الطبقات العاملة ترفض أن تدفع ثمن حرب دونالد ترمب في الشرق الأوسط»، قالت كونفدرالية النقابات العمالية الأوروبية، التي تمثل 93 تنظيماً نقابياً في 41 دولة أوروبية، مضيفة أن «مسيرات اليوم تؤكد أن العمال لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام تآكل وظائفهم ومستوى معيشتهم».
جوشوا ماتا، زعيم تجمع SENTRO لنقابات العمال في الفلبين، قال: «كل عامل فلبيني يدرك الآن أن الوضع المحلي مرتبط بعمق بالأزمة العالمية».
وردّ ريناتو رييس، قيادي في الجماعة اليسارية البايان في الفلبين لوكالة الأنباء: «ستعلو الأصوات للمطالبة بزيادة الأجور وتقديم مساعدات اقتصادية بسبب الارتفاع غير المسبوق في أسعار الوقود».
في إندونيسيا، قال سعيد إقبال، رئيس اتحاد النقابات الإندونيسي، للصحفيين: «العمال يعيشون بالفعل من راتب لراتب».
وتشهد أميركا الجنوبية بعضاً من أكبر التظاهرات، لا سيما في تشيلي وبوليفيا وفنزويلا. وفي الأرجنتين، احتجّ عمال غاضبون يوم الخميس في بوينس آيرس على إصلاحات الرئيس خافيير ميلي الأخيرة التي قلّصت حماية العمل الراسخة.
في كوبا نظمت وزارة الخارجية تجمعاً الخميس رفضاً لما سمّته «الاعتداءات والتهديدات والتصعيد في الحصار وقيود الطاقة» من قبل الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يحتفل الكوبيون بيوم العمال الجمعة بمسيرة حاشدة في هافانا.
في كثير من البلدان يجذب عيد العمال حشوداً كبيرة لأنه عطلة رسمية في الأول من مايو. وفي إسطنبول أُغلقت طرق حول ساحة تقسيم لاستيعاب المسيرات طوال النهار.
في فرنسا، حيث يحظى معظم الناس بعطلة يوم العمال، دعت النقابات إلى احتجاجات في باريس ومدن أخرى تحت شعار «الخبز والسلام والحرية».
مخاوف ركود عالمي
تزدهر مخاوف من ركود عالمي في ظل تزايد فجوة الدخل بين الأغنياء والفقراء، الأمر الذي طغى على فعاليات يوم العمال هذا العام.
في غزة ألغى العمال فعاليات الأول من مايو بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الحرب الإسرائيلية على غزة والظروف المأساوية على الأرض، وفق تقارير محلية. وأفادت الاتحادات العمالية الفلسطينية أن نحو 550 ألف عامل في قطاع غزة والضفة الغربية بلا دخل، في وضع وصفته بأنه غير مسبوق.
وأشارت الكونفدرالية الدولية للنقابات إلى أن أربعة من رؤساء الشركات الكبرى تلقوا على الأقل أكثر من 100 مليون دولار كلٌّ على حدة كسداد ومكافآت العام الماضي، بينما يواجه كثير من العمال خطر فقدان وظائفهم.
تحالفات حقوق العمال تطالب بإجراءات عاجلة للحد من الثروات المتطرفة، بما في ذلك فرض ضرائب أعلى وأكثر عدلاً على الأثرياء والحد من الرواتب التنفيذية المبالغ فيها.
على الرغم من أن جذور عيد العمال تعود إلى احتجاجات في الولايات المتحدة للمطالبة بيوم عمل مدته ثمانٍ ساعات في ثمانينيات القرن التاسع عشر، إلا أن الأول من مايو ليس عطلة رسمية في الولايات المتحدة. ومع ذلك، دعت مجموعة شاملة من الناشطين والنقابات المعروفة باسم «ماي داي سترونغ» إلى احتجاجات تحت شعار «العمال فوق المليارديرات»، مع التخطيط لمئات التظاهرات والمواكب عبر الولايات المتحدة.