في يوم حرية الصحافة العالمي البابا يكرم الصحفيين الذين قتلوا في مناطق النزاع

البابا ليو يستذكر الصحفيين ويشدِّد على أهمية حرية الصحافة

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أدان البابا ليو الانتهاكات المتزايدة لحرية الإعلام حول العالم وكرّم ذكرى الصحفيين الذين فقدوا حياتهم أثناء نقل الحقيقة، لا سيما في مناطق النزاع. جاء ذلك في ختام صلاته الأسبوعية يوم الأحد في ساحة القديس بطرسس الفاتحة على شمس الظهيرة، حيث نبه إلى أن اليوم يبرز أهمية الصحافة المستقلة ويكشف أيضاً عن التهديدات المتنامية التي تواجه المراسلين.

وقال البابا: «نحتفل اليوم بيوم حرية الصحافة… لكن للأسف، كثيراً ما تُنتهك هذه الحقوق، أحياناً بطرق صريحة وأحياناً بأشكال أخفّ». ودعا المؤمنين إلى تذكر الصحفيين والمراسلين الذين ضحّوا بحياتهم سعياً وراء الحقيقة، مؤكداً أن نقل الأخبار وفضح الحقائق لا ينبغي أن يُعامل كجريمة، ومثمّناً جهود من يعملون بالميدان ومطالباً بالإفراج عن من يُحتجزون ظلماً.

اليونسكو، الوكالة الثقافية التابعة للأمم المتحدة، تُنظّم هذا اليوم لدعم المؤسسات الإعلامية المتعرضة للضغط أو الرقابة ولإحياء ذكرى الصحفيين القتلى أثناء تأدية واجبهم. وأظهرت بيانات حديثة أن ساحات القتال هي أكثر الأماكن خطورة على العاملين بالصحافة.

في تقرير نشره مشروع «تكاليف الحرب» بمعهد واتسون للشؤون الدولية والعامة، وُجد أن الحرب الإسرائيلية على غزة كانت الصراع الأشد فتكا بالعاملين في الإعلام على الإطلاق؛ حيث أودت القوات الإسرائيلية بحياة 232 صحفياً فلسطينياً منذ أكتوبر 2023. ووَجد التقرير أن عدد القتلى من الإعلاميين في غزة يفوق مجموع القتلى في الحربين العالميتين والحرب الفيتنامية وحروب يوغوسلافيا والحرب الأمريكية في أفغانستان مجتمعة.

من جهة أخرى، كشفت منظمة مراسلون بلا حدود في مؤشرها الأخير أن مستوى حرية الصحافة تراجع إلى أدنى نقطة له منذ 25 عاماً. وللمرة الأولى منذ بدء إصدار المؤشر عام 2002، وُضع أكثر من نصف دول العالم في فئتي «صعبة» أو «خطيرة للغاية»، وهو ما يعكس، بحسب المنظمة، علامة واضحة على تزايد تجريم العمل الصحفي عالمياً.

يقرأ  الصين تحذّر: أي تدخل خارجي في تايوان «سيُسْحَق»أخبار عسكرية

وشدّد البابا في خطبه السابقة على أن الصحافة تمثل ركيزة للمجتمع والديمقراطية، وأن المعلومات هي مصلحة عامة يجب صيانتها وحمايتها. في كلمته الراهنة، اشار إلى ضرورة التضامن مع الإعلاميين الذين يواجهون العنف أو الاعتقال غير العادل، معرباً عن امتنانه لمن يواصلون الكشف عن الحقيقة رغم المخاطر.

أضف تعليق