فيروس الهنتا: ما هو ولماذا يُشتبه في أنه تسبّب في وفاة ثلاثة أشخاص على متن سفينة سياحية؟ أخبار الصحة

ما الذي حدث؟
سُجلت وفيات على متن سفينة سياحية مقرّها هولندا كانت تبحر في المحيط الأطلسي، إذ أعلن المسؤولون عن وفاة ثلاثة أشخاص خلال تفشٍّ مشتبه به لفيروس هانتا. الفيروس نادر وينتقل إلى الإنسان أساسًا عبر القوارض.

من هم المصابون على متن سفينة MV هوندياس؟
كانت السفينة تبحر من أوشوايا بالأرجنتين إلى الرأس الأخضر، وتوقفت مرصاة قبالة سواحل الرأس الأخضر وهي تدرس التوجّه إلى لاس بالماس أو تينيريفي لتفريغ الركاب، بحسب تقرير رويترز. تمّ تأكيد وفاة ثلاثة أشخاص كانوا على متن السفينة، فيما تبلغ حصيلة المصابين المشتبه بهم ستة أشخاص، من بينهم ثلاث حالات مرضية إضافية. حتى الآن، تمّ تأكيد إصابة شخص واحد فقط بالفيروس وهو مواطن بريطاني.

قالت منظمة الصحة العالمية إن حالة واحدة مؤكدة و«ما لا يقل عن خمسة ركّاب آخرين» مشتبه بإصابتهم، مضيفة أن من بين الستّة ثلاثة توفوا وواحدًا يخضع للرعاية المركّزة في جنوب أفريقيا. التحقيقات الجارية تشمل فحوصات مخبرية وتحقيقات وبائية إضافية، كما يجري ترتيب تسلسل جيني للفيروس. المنظمة تعمل أيضاً على «تيسير التنسيق» بين البلدان لإجلاء ركّاب آخرين أبدوا أعراضًا مرضية.

أبلغت وزارة الصحة الوطنية في جنوب أفريقيا عن تفشّي «مرض تنفسي حادّ شديد» أسفر عن وفاة اثنين على الأقل، فيما كان شخص ثالث في العناية المركّزة في جوهانسبورغ؛ وذكرت تقارير إعلامية أن المريض في العناية المركّزة هو بريطاني يبلغ من العمر 69 عامًا. أول من ظهرت عليه الأعراض كان رجل في السبعين من عمره توفّي على متن السفينة ونُقلت جثّته إلى جزيرة سانت هيلنا، بينما أُجلت زوجته (69 عامًا) إلى جنوب أفريقيا حيث توفّت في مستشفى بجوهانسبورغ. حتى الآن لم تُؤكد الجهات المختصة جنسّياتهم جميعًا.

يقرأ  مرشح سني قُتل قبيل الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في نوفمبر

ما هو فيروس هانتا؟
فيروس هانتا هو عائلة فيروسية تتسبّب بمرضين رئيسيين: متلازمة فيروس هانتا الرئوية (HPS) التي تصيب الرئتين، والحمّى النزفية مع متلازمة الكلى (HFRS) التي تصيب الكلى. تحظى المتلازمة الرئوية باهتمام أكبر لكون معدل الوفيّات فيها يقارب 40% في بعض التقارير، بينما يتفاوت معدل الوفيّات لمرض HFRS بين 1% و15% بحسب مراكز السيطرة على الأمراض الأميركية (CDC). لم تُؤكد السلطات أيّ الشكلين على وجه التحديد في هذا التفشّي، لكن وسائل إعلام دولية رجّحت أن الأمر يتعلق بمتلازمة هانتا الرئوية.

كيف ينتقل الفيروس؟
المصدر الشائع للعدوى هو القوارض المصابة التي تحمل الفيروس في بولها أو لعابها أو فضلاتها. عندما تجفّ هذه المخرجات وتتطاير على شكل جسيمات في الهواء، يمكن للإنسان أن يُصاب باستنشاق هذه الجسيمات الملوّثة. قد يحدث الانتقال المباشر من إنسان إلى آخر لكن ذلك نادر، بحسب منظمة الصحة العالمية.

تاريخ الفيروس وتوزيعه الجغرافي
سُمي الفيروس نسبةً إلى منطقة نهر هانتان في كوريا الجنوبيّة حيث تعرّف عليه في سبعينيات القرن الماضي. تشير الدراسات إلى أن فيروسات هانتا كانت موجودة لقرون مع توثيق لتفشّيات في آسيا وأوروبا. في أواخر التسعينيّات، كشفت مجموعة فيروسات هانتا غير المعروفة سابقًا في جنوب غرب الولايات المتحدة عن سبب مرض تنفّسي حادّ الآن يُعرف باسم متلازمة هانتا الرئوية؛ ومن ثم بدأت مراكز CDC بمتابعة الفيروس بعد تفشّي عام 1993 في منطقة فور كورنرز.

أين يوجد فيروس هانتا عادةً؟
تكثر الإصابات بمتلازمة هانتا الرئوية في قارتي أمريكا الشمالية والجنوبية. وفقًا للحكومة الكندية، يحدث نحو 200 حالة من الأمراض الرئوية المرتبطة بهانتا سنويًا على مستوى العالم. أما في نصف الكرة الشرقي فكانت حالات الحمى النزفية والفشل الكلوي المصاحبة لـ HFRS أكثر شيوعًا.

يقرأ  أوربان، حليف ترامب، متأخر في استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات المجرية

ما هي الأعراض ومسار المرض؟
تبدأ متلازمة هانتا الرئوية عادةً بأعراض شبيهة بالإنفلونزا (إعياء وحمى) بعد فترة حضانة تتراوح بين أسبوع واحد وثمانية أسابيع من التعرض. بعد أربعة إلى عشرة أيام قد تظهر سعال وضيق نفس وتراكم سوائل في الرئتين. التشخيص في أول 72 ساعة قد يكون صعبًا لأن الأعراض تشبه الإنفلونزا. أما HFRS فعادةً ما يتطوّر خلال أسبوع أو أسبوعين بعد التعرض.

كيف يُعالج الفيروس وكيف نمنع العدوى؟
لا يوجد علاج خاص يقضي على فيروس هانتا؛ لذا يتركز التعامل الطبي على الرعاية الداعمة من الراحة والسوائل إلى دعم التنفّس — وفي حالات متلازمة هانتا الرئوية قد يحتاج المرضى إلى جهاز تنفّس ميكانيكي. للوقاية، يُنصح بالحد من وجود القوارض في مناطق سكن البشر وإبعادها، وتجنّب كنس أو تسطيح الفضلات الجافة بالقُرب من الأماكن المأهولة لأن ذلك قد يُثير جسيمات معدية في الهواء.

ما مدى خطورة الفيروس على الجمهور العام؟
قالت منظمة الصحة العالمية إن الخطر على الجمهور العام لا يزال منخفضًا. «لا حاجة للذعر أو لفرض قيود سفر»، قال مديرها الإقليمي لأوروبا الدكتور هانز هنري ب. كلوج بإيجاز. التحقيقات مستمرة لتحديد نوع الفيروس بدقة ولمتابعة حالات المرضى وتنسيق الإجراءات اللازمة بين الدول المعنية.

أضف تعليق