جزر الكناري تمنع رسو سفينة «إم في هوندياس» بعد تقارير عن وجود فيروس الهنتا — أخبار الصحة

رفض جزر الكناري إرساء سفينة سياحية بعد تفشّي فيروس الهنتا

6 مايو 2026

أعلنت سلطات جزر الكناري رفضها السماح بتوقيف السفينة السياحية “هونديوس” عند أي من موانئ الأرخبيل، على رغم تصريحات الحكومة الإسبانية التي كانت أبدت استعدادها لتمكين السفينة من الرسو. وتُعدّ الهنتا عدوى نادرة تنقلها القوارض إلى البشر وقد تسببت حتى الآن في وفاة ثلاثة أشخاص مرتبطين بهذا الحادث.

قال فرناندو كلّافيو، رئيس جزر الكناري الإقليمي، إن السلطات المحلية لا تملك معلومات كافية عن نطاق التفشّي لضمان سلامة الجمهور، مشدداً على رفض دخول السفينة التي ترسو حالياً قبالة سواحل الرأس الأخضر. وطلب عقد اجتماع طارئ مع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز لمناقشة التطورات.

وفق بيانات منظمة الصحة العالمية، ما يزال نحو 150 شخصاً من 23 دولة عالقين على متن السفينة، وسُجلت ثلاث وفيات بين الركاب — زوجان هولنديّان ومواطن ألماني. حدّدت المنظمة ثمانية حالات مرتبطة بالسفينة: ثلاث حالات مؤكدة وخمس مشتبه بها، ونُقلت ثلاث حالات يشتبه بإصابتها مؤخراً إلى هولندا لتلقي العلاج.

وأفادت وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية أن مدريد أبدت موافقتها على استقبال السفينة في جزر الكناري امتثالاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي والمبادئ الإنسانية، وذلك استجابة لطلب منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها. لكن الولاية الإقليمية رفضت التنفيذ عملياً حتى تتوافر معلومات طبية وصحية كافية.

من جهة أخرى، أكدت سويسرا إصابة أحد مواطنيها الذي كان على متن السفينة، ويخضع الآن للعلاج في زوريخ، مع تأكيد السلطات أن المريض لا يمثل خطراً على العامة. وفي جنوب أفريقيا، تتلقى حالياً مريضة بريطانية العلاج بعد إصابتها بسلالة الأنديز من الفيروس، التي تُعرف بقدرتها النادرة على الانتقال بين البشر، بحسب المعهد الوطني للأمراض المعدية في البلاد. بوجه عام، ينتقل فيروس الهنتا في الغالب عبر ملامسة بول أو لعاب أو برازاَ لجرذان مصابة.

يقرأ  الصين تعترف: نفوذها على المعادن الحرجة مؤقتأخبار دونالد ترامب

من جهته، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن خطر انتشار المرض على نطاق واسع لدى الجمهور لا يزال “منخفضاً”. وأضاف مسؤولو المنظمة أن الانتقال بين البشر يحدث فقط بعد تعرض طويل وقريب للغاية لشخص مصاب.

غادرت السفينة هونديوس الطرف الجنوبي للأرجنتين في أواخر مارس، وسُجلت حالات التفشّي أثناء رحلتها المتجهة إلى الرأس الأخضر. وكان أول ضحية، مواطن هولندي، قد توفي في 11 أبريل وبقيت جثته على متن السفينة حتى 24 أبريل.

أضف تعليق