إيران: مرور مضيق هرمز مضمون بعد تعليق الولايات المتحدة عمليتها — أخبار الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران

إعلان الحرس الثوري والضمانات الأمنية

قالت البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي الإيراني إن عبور مضيق هرمز سيكون آمناً بعد انتهاء التهديدات الأميركية ووضع إجراءات جديدة، وذلك في بيان نُشر على منصة “إكس” بعد إعلان الولايات المتحدة تعليق عملياتها التي كانت تهدف إلى مساعدة السفن العالقة على المرور. البيان لم يوضح تفاصيل هذه الإجراءات، وعبّر عن شكر للحمالين وقادة السفن لالتزامهم بالأنظمة الإيرانية أثناء عبور المضيق.

تعليق “مشروع الحرية” ورد فعل سياسي

جاء هذا الإعلان بعد يوم من قرار الرئيس الأميركي تعليق ما عرف بـ«مشروع الحرية» الذي كان يهدف إلى توجيه السفن العالقة عبر الممر المائي. ترامب قال إن التعليق مؤقت وأنه جاء بناءً على «تقدم كبير» نحو اتفاق شامل مع ايران وبناء على طلب وسيط من باكستان، لكنه أضاف أن الحصار البحري الأميركي على مضيق هرمز سيبقى سارياً. وفي منشور على منصة «تروث سوشيال» كتب أن الحرب قد تنتهي «إذا وافقت ايران على ما اتُفق عليه»، محذراً من تصعيد قصف أشد في حال رفضت.

مواقف طهران والوساطة الباكستانية

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران تراجع مقترحاً أميركياً وستبلغه إلى الوسيط الباكستاني، وفق وكالة أنباء الطلاب الإيرانية. من جهته، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي يتوسط بين طهران وواشنطن، عن امتنانه لتوقف العملية، معتبرًا أن ذلك سيسهم في التقدم نحو السلام والاستقرار الإقليمي خلال هذه الفترة الحساسة.

تطورات ميدانية وحكم دائم على المضيق

بدأت ايران في حجب الممر بعد بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير، حيث شنت قوات إيرانية هجمات على عدة سفن، وزرعت ألغاماً بحرية، وفرضت رسوماً مقابل عبور آمن للقناة الضيقة. وفي خطوة رمزية وقيادية، أعلنت طهران تأسيس «هيئة مضيق الخليج الفارسي» لتنظيم مرور السفن العسكرية والتجارية، ما اعتبره محللون محاولة لتأبيد تغيير وضع المضيق وتثبيت نظام ملاحى دائم هناك.

يقرأ  التحالف بقيادة السعودية يستهدف ميناء يمنيبسبب شحنة أسلحة غير مصرح بها| أخبار الصراع

أثر العمليات البحرية واعتداءات متجددة

العملية الأميركية في المضيق لم تُعدِ حركة الملاحة بشكل ملحوظ، بل أدت إلى موجة جديدة من الهجمات الإيرانية على السفن والأهداف في دول مجاورة. وفي أحدث هذه الحوادث، أعلنت المجموعة الفرنسية للشحن CMA CGM أن سفينة تابعة لها، سان أنطونيو، تعرّضت لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز ما أدى إلى إصابة طاقم وإلحاق أضرار بالسفينة، وتم إخلاء الجرحى وتقديم العلاج اللازم لهم. الشركة كانت قد أفادت أيضاً في وقت سابق بأن إحدى سفنها تعرضت لإطلاق تحذيري داخل المضيق دون إصابات.

تبعات اقتصادية وإقليمية

النزاع والاضطراب في مضيق هرمز أعاق مئات السفن ووضع آلاف الأشخاص في حالة تكدٍّ، كما أثر على نحو 20% من تجارة النفط العالمية. وعلى الرغم من قوة اقتصادات دول الخليج وامتلاكها احتياطيات كبيرة، أشار محللون إلى أن تعطّل التصدير يترك أثراً سلبياً واضحاً على الإيرادات. وذكرت قناة تحليلاً نقلاً عن غولدمان ساكس أن دول مجلس التعاون الخليجي قد تخسر نحو 700 مليون دولار يومياً جراء عدم القدرة على تصدير النفط.

خلاصة

الأزمة في مضيق هرمز لا تزال متقلبة: ضبط أميركي مؤقت لعمليات التصفير، مبادرات إيرانية لتأسيس جهة تنظيمية دائمة، ووسطاء يحاولون تفادي التصعيد، بينما تستمر الهجمات والانعكاسات الاقتصادية على المنطقة والعالم.

أضف تعليق