زاك بولانسكي من هو زعيم حزب الخضر البريطاني والنجم السياسي الصاعد؟ أخبار الانتخابات

زعيم حزب الخضر البريطاني، زاك بولانسكي (43 عاماً)، يُعرّف عن نفسه كـ«شعبي بيئي» تقدمّي ويقدّم نفسه بديلاً يسارياً لحزب العمال الحاكم بقيادة كير ستارمر؛ وهو يراهن على تحقيق اختراق سياسي في انتخابات المجالس المحلية التي تُجرى هذا الأسبوع.

أكثر من خمسة آلاف مقعد في المجالس البلدية ستكون على المحك يوم الخميس، إذ يتوجه الناخبون في 136 سلطة محلية إلى صناديق الاقتراع، بما في ذلك في لندن ومدن كبرى أخرى في المملكة المتحدة.

تشير استطلاعات مجموعة YouGov إلى أن حزب الخضر مرشح لتحقيق مكاسب ملحوظة في العاصمة، وقد يتصدّر نتائج ما يصل إلى ثمانية من بين 32 مجلس بلدي في لندن.

تحسّن تقييمات الحزب تدريجياً منذ انتخاب بولانسكي زعيماً بأغلبية ساحقة في سبتمبر الماضي. وفي فبراير، حقق الخضر فوزهم الأول في انتخابات فرعية برلمانية، عندما انتزعوا مقعد جورتون ودينتون في مانشستر الكبرى، الذي كان بيد حزب العمال المحكوم لما يقرب من قرن.

يرى المراقبون السياسيون في بريطانيا بولانسكي ممثلاً بارعاً إعلامياً لحركة اشتراكية خضراء تهدف إلى حشد أجيال شابة من أجل التغيير، على غرار ما فعله زهران مامداني في نيويورك. ولتحقيق هذا الهدف، وسع الحزب نطاق رسالته ليشمل قضايا اجتماعية واقتصادية إلى جانب البعد البيئي.

يقول تيم بايل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كوين ماري بلندن، إن الخضر أصبحوا «أكثر يسارية-ليبرالية وتركيزاً على قضية غزه من كونهم مهتمين بالبيئة فقط». وأضاف أن ارتفاع شعبية الحزب يعود جزئياً إلى مهارات بولانسكي التواصلية، وجزئياً إلى حروبه إسرائيل على غزه ولبنان، وإلى إحباط قاعدة الناخبين اليسارية الليبرالية من خطاب حكومة ستارمر المتشدد في موضوع الهجرة.

وفي ظل مواجهة حزب الخضر لزعيم وحكومة غير شعبيين، فقد منح انتخاب شخصية مثيرة للأنظار زخمًا إعلاميًا للحزب، وإذا صحت الاستطلاعات، فقد تؤمّن نتيجة التصويت المحلية موقع الخضر كبديل فعلي لحزب العمال التقليدِي المرتبط تاريخياً بالطبقة العاملة.

يقرأ  مؤسسة ٧١٠ التذكارية غير الربحيةتُحيي الذكرى ببث مباشر لرسائل ٧ أكتوبر

من هو زاك بولانسكي؟
نشأ بولانسكي باسم ديفيد بولدن في مجتمع يهودي في سالفورد بمقاطعة مانشستر الكبرى، وغيّر اسمه الأنجلوساكسوني عندما كان في الثامنة عشرة إلى شكل أقرب إلى اسم عائلته الأصلي تعبيراً عن انتمائه اليهودي. درس التمثيل في جامعة أبريسويث في ويلز وبدأ مساره في المسرح المجتمعي، ثم تحول لاحقاً إلى العمل كمعالج بالتنويم المغناطيسي ومستشار للصحة النفسية.

بولانسكي مثلي الجنس علناً و«نباتي بفخر»، وشرع في مسيرته السياسية مع الحزب الليبرالي الديمقراطي، مترشحاً لمقعد في مجلس بلدية شمال لندن عام 2015 ومرشحاً لهيئة لندن عام 2016. انضم إلى حزب الخضر عام 2017، وانتُخب لهيئة لندن عام 2021 ثم نائبا لرئيس الحزب عام 2022. وفي سبتمبر الماضي رُشّح لمنصب القيادة وفاز بأكثر من 20 ألف صوت مقابل 3,705 لأدريان رامزي وإيلي تشاونز اللذين خاضا الترشّح في تذكرة مشتركة.

ما هي بعض مواقفه الرئيسة؟
بعد انتخابه، وعد بولانسكي بـ«العمل كل يوم لتأمين العدالة البيئية والاجتماعية والعرقية والاقتصادية». يطرح نموذجاً من «الشعبوية البيئية» الذي يربط سياسات حماية البيئة بتدابير اشتراكية؛ من ضريبة على ثروات المليارديرات إلى تقوية حقوق العمال في حالات الفصل الجائر، وزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 15 جنيهاً إسترلينياً في الساعة لجميع الفئات العمرية.

في مقابلة على بودكاست The Rest Is Politics، دعا بولانسكي إلى استعادة مصطلح «الشعبوية» واعتبره تعريفاً للدفاع عن مصالح الـ99 في المئة بدلاً من واحد في المئة الغني. وقال إنه بحسب هذا التعريف «أنا شعبوي، وفراج ليس كذلك». وفي بريطانيا، كما في دول غربية أخرى، ارتبطت كلمة «شعبوية» في أذهان كثيرين باليمين المتطرف وحركات تركز على الهجرة وفقدان الثقة في الحكم، كما ظهر مع حزب ريفورم يو كيه بزعامة نايجل فاراغ.

يقرأ  نحو ٢٠٠ جندي من نيجيريا وساحل العاج ينتشرون في حملة «التنظيف»

لماذا يواجه حزب الخضر اتهامات بمعاداة السامية؟
دعا بولانسكي حكومة ستارمر إلى التحرك إزاء ما وصفه بـ«الإبادة الجماعية في غزه»، مطالباً بوقف فوري لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وبدعم وقف إطلاق نار دائم، وبدعوة تحقيق دولي شامل في جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية. لكن شعبيته تعرضت لهزة في الأسابيع التي سبقت الانتخابات المحلية عقب خلاف مع شرطة العاصمة بعد طعن رجلين يهوديين في جولدرز غرين في 29 أبريل؛ أُصيب الضحيتان بجروح خطيرة واعتبرت الشرطة الحادث عملاً إرهابياً. واعتذر بولانسكي لاحقاً عن نشره منشوراً «غير دقيق» على شبكات التواصل اتهم فيه عناصرً من الشرطة بركل رجل مصاب باضطرابات نفسية في الرأس أثناء تدخلهم.

قال إنه وجد الحادث «مؤلماً جداً، خصوصاً كشخص يهودي». ومع ذلك، رغم أصوله، تعرّض هو ومرشحون آخرون من حزب الخضر لاتهامات بمعاداة السامية إثر سلسلة منشورات على وسائل التواصل، من بينها منشور لمرشح محلي وصف إسرائيل بعبارات حادة ومسيئة، ما أثار استياء مجتمعات يهودية وبدا عامل ضغط على صورة الحزب قبل الاقتراع. يرجى تزويدي بالنص الذي ترغب في ترجمته وإعادة صياغته.

أضف تعليق